رسالة الرئيس بارزاني: كوردستان للكرامة ولا مكان للحملات غير المشروعة

الشيخ دلشاد محمد احمد النقشبندي*

في وقتٍ تتصاعد فيه الحملات غير المشروعة ومحاولات التحريض واشاعة الفتنة، تبرز كلمة القيادة الحكيمة لتضع حدًّا للفوضى، وتؤكد ثوابت لا تقبل المساومة، في مقدمتها كرامة الإنسان وحماية التعايش السلمي. فقد جاء موقف القائد التاريخي مسعود البارزاني واضحًا وحاسمًا في رسالته الأخيرة، حين شدّد على أنّه لا قبول مطلقًا بأي أذى أو تحريض يستهدف اللاجئين السوريين الذين لجؤوا إلى كوردستان طلبًا للأمان والكرامة.

إن هذاالموقف ليس وليد لحظة، بل هو امتداد لنهجٍ راسخ يؤمن بأن احترام الإنسان أساس الاستقرار، وأن حماية الضيف واجب أخلاقي ووطني لا يمكن التهاون فيه. فكوردستان لم تكن يومًا أرض إقصاء أو تمييز، بل كانت وستبقى ملاذًا آمنًًا للمظلومين، وموطنًا للتنوّع والتعايش بين مختلف المكوّنات، بعيدًا عن الكراهية والتحريض.
لقد تشكّلت صورة كوردستان عبر سنوات طويلة من الحكمة السياسية، والرؤية التي تؤمن بأن قوة المجتمع في وحدته، ومناعته في تماسكه، ومستقبله في صون السلم الأهلي. ومن هذا المنطلق، فإن أي خطاب أو ممارسة تمسّ كرامة اللاجئين أو تحاول زعزعة الاستقرار وبثّ الانقسام، تُعدّ خروجًا صريحًا عن قيم كوردستان ونهجها الوطني، ولن يُسمح لها أن تتحول إلى واقع مفروض.
وقد أثبت مسعودالبارزاني، عبر مسيرته القيادية، أنّه قائد أمة لا قائد ظرف، رجل دولة يوازن بين الحزم والحكمة، وبين الثبات والإنسانية. وتحت هذا النهج، أصبحت كوردستان نموذجًا يُحتذى به في التعايش السلمي، حيث يعيش الجميع على أساس الاحترام المتبادل وسيادة القيم، بعيدًا عن العنف والإقصاء.
إن الرسالة التي يوجّهها القائد اليوم هي رسالة انسانية وأخلاقية في آنٍ واحد: كوردستان للكرامة، وكرامة الإنسان خطٌّ أحمر، والتعايش السلمي خيار لا رجعة عنه. وبهذه القيادة الحكيمة، ستبقى كوردستان قوية بوحدتها، ثابتة بقيمها، ومحصّنة بإرادة أبنائها مهما اشتدت التحديات.

*امام وخطيب

قد يعجبك ايضا