تحديات العراق الاقتصادية والسياسية للعام 2026

التآخي – ناهي العامري

استضاف منتدى بيتنا الثقافي الباحث والاقتصادي (ثامر الهيمص) لتقديم محاضرة عن تحديات العراق الاقتصادية والسياسية للعام 2026. ادار الحوار الاعلامي سعدون هليل، بحضور جمهور من رواد المنتدى والمهتمين بالشأن الاقتصادي والسياسي، وافتتح هليل الجلسة بتقديم المحاضر ثامر الهيمص، بانه اقتصادي متمكن، وله طروحات وافكار اقتصادية بالشأن العراقي، خصوصا أزمة المياه في العراق والعالم العربي، خصوصا سوريا والعراق، ومواقف الجارين غير المتعاونين لحلها وفق اتفاقيات المياه الدولية، أيران وتركيا، كذلك له طروحات حول الحرب الدائرة بين روسيا واوكرانيا، وهيمنة امريكا على العالم بعد نهاية الحرب الباردة، لتصبح القطب الوحيد على الساحة الدولية.

بدأ الهيمص محاضرته، بذكر أهم تحديات عام 2026 الخارجية، التي ستكون مهيمنة على الساحة السياسية، الا وهي مواقف الدول من تركة حرب غزة، وما يترتب عليها من خيارات مصيرية للشعب الفلسطيني، كذلك أزمة اختطاف الرئيس الفنزويلي من قبل القيادة الامريكية، وقال: هنا نتساءل.. أين القانون الدولي من هذا التحدي؟ فالصين لها دور كبير في لجم بعض تلك التحديات من خلال نفوذها الاقتصادي المهيمن عالميا، لكن موقفها متفرج حاليا، كذلك الموقف الاقليمي والدولي، فما زالت أوربا موقفها مشلول نسبيا بفعل الحرب الدائرة في أوكرانيا، وينسحب هذا الموقف على روسيا لانشغالها ايضا بحربها على أوكرانيا، واضاف ان تلك التحديات تنعكس على العراق كبقية الدول الاقليمية التي تأثرت تجارتها الخارجية، كما في النفط مثلا.

بعد ذلك تطرق الى التحديات التي تواجه العراق، حسب الاولويات الاقتصادية وهي:

أولًا: قانون النفط والغاز، وقال عنه، انه ما زال مسودة في رفوف البرلمان، مع ان واردات النفط، تصنيعا وتجارة هي العمود الفقري للاقتصاد الوطني، ويأتي تشريع هذا القانون عنصرا اساسيا لدعم سيادة الدولة والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لما يولد حركة صناعية وزراعية في البلاد، واعادة التوازن الاجتماعي وعدم الاعتماد على الريع النفطي فقط، لتمويل الزراعة والصناعة واحتياجاتهما.

ثانيا: من تحديات هذا العام هو ملف المياه، اذ أكد على حسمه بأسرع وقت ممكن لما يشكل تأثيرا مباشرا على الامن الغذائي، فضلا عن كونه قوة اقتصادية في مجال التنمية المستدامة.

ثالثا: اعادة النظر بقانون الانتخابات للخروج من أعراف المحاصصة ومأزق المكونات، لضمان حقوق الاقليات، كقاعدة اجتماعية سياسية للتنمية المستدامة.

رابعًا: قانون العمل، اذ يرى انه لا يمكن تنفيذه، بما فيه من فقرات اساسية راسخة، الا من خلال نقابات عمالية حقيقية فاعلة، مرهونة بنشاطها وتنفيذ القانون اعلاه، من خلال ترسيخ قانون الضمان الاجتماعي للعمال وجميع العاملين في القطاع العام بما فيهم الفلاحين، لغرض تكريس وتوطيد المواطنة داخل العراق، خارج حدود المحاصصاتية، اذ يكون الدستور فاعلا ومطبقا بجميع بنوده وبحذافيره، ليشمل كل فرد عراقي، بغض النظر عن هويته الفرعية.

بعد ختام المحاضرة جرت عدة مداخلات، أغنت الموضوع وأظهرت تفاعل الحضور الايجابي معها.

قد يعجبك ايضا