بيداء عبد الرحمن / السليمانية
أقيم صباح أمس حفل إنطلاق كتاب ( مسيحيو مدينة السليمانية ) للكاتب (لطيف بولص صراف). بحضور محافظ السليمانية هفال ابو بكر ود. يوسف توما مطران الاسقفية كركوك والسليمانية ، وعدد كبير من الادباءوالمثقفين والشخصيات السياسية والدينية والاعلامية . وسلط الكتاب الثري بالمحتوى القيم الضوء على تاريخ المسيحيين منذ تأسيس المدينة علي يد البابانيين وأشارالى وصول عائلات مسيحية جديدة معهم . . والقى الكاتب لطيف بولص كلمة الافتتاح مرحباً بالحضور مبيناً تاريخ المسيحيين ودورهم في أزدهار مدينة السليمانية مثبتاً بالادلة والمصادر ان المسيحين جزء لايتجزء من المدينةوليسوا ضيوف. حيث صرح للتآخي قائلاً : المسيحيون في مدينة السليمانية لهم تاريخ عريق ودور فعال في تطور وإزدهار السليمانية .فهم سكنوا المدينة منذ تأسيسها. وكانوا حوالي عشرين عائلة إجتمعت في محلة صابونكران، بنوا كنيسة لهم وكانوا متعلمين يرسلون أولادهم للمدارس لذلك نرى فيهم اطباء ومهندسين ومعلمين واساتذةوأسماء لامعة . فهم ساهموا ببناء جزء من هذه المدينةالجميلة والمتنوعة بأطيافها .وانا كتبت هذا الكتاب باللغةالكوردية لأوثق تأريخ المسيحين واحفظه من الاندثار وانشاء الله ستكون هناك مطبوعات منه في اللغة العربية . فيماقال مطران د. يوسف توما رئيس الكهنة الكلداينة فيكركوك والسليمانية وهو مختص باللاهوت المسيحي وبعلم الأجناس البشرية عمل عميد للكلية وصحفياً ورئيس مجلةلعشرين عاما هذا . الكتاب هو خطوة أولى ورقية . وانادائما اهتم بالصحافة الورقية ولابد ان تحفظ الكثير من المعلومات والدراسات والبحوث وغيرها من الامور بالورق، فأهمية الكتب تكمن في بقاء المعلومات واستمراريتها علىالمدى الطويل والتي تتمتع بخصائص تجعلها مرجعاً قيماً في المستقبل . لأن العالم الرقمي والخوارزميات أصبح واسع الانتشار ومقلقاً بالوقت ذاته .،كونه يغرقنا بكم هائل من المعلومات التي يصعب علينا تمييز بين الصواب الخطأ.الكاتب لطيف بولص عمل ارشيف يحفظ الذاكرةللمسيحين في السليمانية صحيح الكاتب لم يكن لديهمصادركثيرة ولكن هذا الجهد يشكر عليه لأن الأجيال القادمة لابد ان يكون لديهم شئ في المستقبل يستندوا عليه. انا بحثت عن العديد من المصادر التي تخصنا نحنالمسيحين ولم تكن باللغة العربية او الكوردية بل كانت باللغات الاجنبية. لذا من الضروري جدا ترجمتها للغتنا العربية والكوردية . فانا نشرت أكثر من 100 كتاب وعملت كتاب للدكتور سامان اهديته للرئيس المرحوم مام جلال وأسعد كثيرا بمضمون الكتاب وبتفاصيله الغنية عن تاريخ المسيحيين كيف كانوا يعيشون وبماذا يعملون. وهناك كتب كثير في كنائسنا يمكن للكثير الاطلاع عليها .
وقال الراهب ينس بيتسوت مسؤول عن كنيسة مريم العذراءفي منطقة صابون كران في مدينة السليمانية صحيح انالم يتسنى لي بعد لاقرأ الكتاب ولكن هذا العمل التاريخيمهم كثيراً لانه يقوم بحفظ التاريخ والامم تبنى بالتاريخ وبالدراسات لأنشاء مستقبل جديد وانا سعيد جدا بهذهالخطوة الى تحفظ تأريخنا نحن المسيحيون.
فيما قال البروفيسور د. سامان حسين استاذ جامعيدكتوراه في التاريخ الكاتب لطيف بولص صراف وثق تاريخ المسيحين وسجل لنا اسماء العوائل القدما الذينسكنوا السليمانية وكيف جاءوا المدينة وماذا أصبحوا همواولادهم في المستقبل. فأول من حصلت على اجازة السياقة في مدينة السليمانية كانت امراة مسيحية واولمن افتتحت صيدلة كانت مسيحية اول من افتتح معمل للثلج كان رجل مسيحي . وهناك الدكاترة والاساتذة واصحاب المهن الحرة حيث ذكر لنا المهن التي مارسوها كصناعة الاحذية والخياطة الخياطة استيرات السياراتاصلاح السيارات والكهرباء والعمل بالاذاعة والتلفزيونوالعديد من المهن الاخرى . كل هذه المعلومات قد يجلهاالكثير من اهالي المدينة وثقها الكاتب في كتابه . صحيحان نسبة القومية المسيحية قليلة بالنسبة للمسلمين وعاشوافي أماكن محددوة في المدينة ولكن لهم بصمة واضحة فيتطوروبناء المدينة . وأصبحت لهم اسماء معروفة ولميذكرهم احد بسوء او انهم أساءو لأحد . السليمانية مدينةالتنوع الثقافي والتعايش السلمي وهذا ما يجعل المدينةاجمل .
أختتم الحفل الذي أقيم في فندق رامادا في السليمانيةبتوزيع كتاب ( مسيحيو مدينة السليمانية )على الحضوربعد توقيعه من قبل مؤلفه الكاتب لطيف بولص صراف كهديةمنه للحضور ليطلعوا على تاريخ المسيحين شاكراً كل منساهم وساعده بالمعلومات . وكل من خصص وقته لإجراءمقابلة صحفية معه .