الدكتور زيد الصميدعي .. الزراعة في العراق تحتاج الى دعم وجهود كثيرة لاجل انتشالها من واقعها المتخلف

التآخي – ناهي العامري

زارت التآخي الدكتور زيد الصميدعي في مكتبه في منطقة الكرادة خارج، وهو اختصاص هندسة زراعية ( تخطيط برامج ارشادية) رئيس مؤسسة الجمهور للدراسات والاعلام، التي تعني بدعم البحوث والدراسات ونشرها وتبنيها، ومن خلال عقد ندوات ودورات متخصصة في مجالات متنوعة، يديرها خبراء واستشاريين اكفاء، تسهم في دعم العملية التعليمية داخل وخارج العراق، بكافة مستوياتها، اذ يجري التعاون مع الجامعات الدولية والعربية الرصينة، مثل جامعة دمنهور في مصر، فهناك تعاون وتفاهم معها، في طور تبادل الخبرات والدورات العلمية والثقافية،

كذلك للمؤسسة اهتمامات اعلامية، منها: اصدار جريدة ثقافية عامة مستقلة، ومجلة علمية دولية، وتمتلك وكالة أنباء الجمهور، فضلا عن اقامة الدورات الاعلامية في شتى الاختصاصات.
التآخي ارتأت محاورة الصميدعي عن القطاع الزراعي، ووجهنا له سؤال، عن اسباب تخلفها مقارنة بالدول المجاورة على الاقل، بالرغم من وفرة الاراضي الخصبة والمياه واليد العاملة، فاجابنا قائلا:
من أولويات تخلف قطاعنا الزراعي هو : تحول وزارة الزراعة من انتاجية الى خدمية، ثم الى ارشادية، مع ان التوجه الارشادي نظام عالمي، تتبناه الدول العظمى، كمؤثر فعال في دعم الانتاج الزراعي كماً ونوعاً، الا ان ظروف العراق الامنية التي مرّ بها، أثرت بصورة عامة على كافة القطاعات الاقتصادية، منها الزراعة ، لعدم توفر الوقود والانقطاع المستمر للكهرباء ، كذلك شحة المعدات الزراعية ومستلزماتها واحيانا عدم توفرها، كالبذور والاسمدة والمبيدات ..الخ، ناهيك عن تعذر النقل وتدمير كثير من الأراضي الزراعية بفعل العمليات العسكرية التي أعاقت المزارعين والفلاحين على استثمار اراضيهم، مما تسبب لهم خسائر مالية كبيرة، ادت الى هجر الزراعية، والبحث عن مهن أخرى، لتعويض رؤوس اموالهم التي هدرت.
واضاف الصميدعي، ان من بين الاسباب الاخرى في تخلف الزراعة هو قلة دعم المزارعين والفلاحين لاحتياجاتهم الزراعية، وعدم دعم المنتوج المحلي، ويتضح ذلك جليا في فتح الاستيراد الاجنبي على مصراعيه، اذ ان هناك عملية استيرادية أقليمية غير مدروسة، وعدم تطبيق التعريفة الكمركية والروزنامة الزراعية، التي تحدد ذروة الانتاج وقلته العائد للمحاصيل المختلفة وتوفيرها للمستهلك.
كما واستدرك الصميدعي لسبب مهم جدا، الا وهو عدم توجه الوزارات ذات العلاقة كالتجارة والصناعة في استخدام فائض الإنتاج في العمليآت التصنيعية والتحويلية، كالمطاحن ومعامل الالبان والمعلبات الغذائية .
وتأتي قلة التفاهمات والتعاملات مع هيئات القطاع العام، التنموية والاقتصادية والنقابية، كعامل في عدم دعم المنشآت والمعامل الاهلية، التي من المفترض ان تكون رافد اساس للسوق بالمنتجات الزراعية المحلية، والذي ينعكس بصورة مباشرة على المزارعين والفلاحين.
وعن الاجراءات والجهود اللازمة لتطوير قطاع الزراعة اجاب الصميدعي قائلا:
من بين أهم المعالجات هي تنشيط الشركات العامة والقطاع العام، من خلال اقامة المعامل ، الصناعات الغذائية والانتاجية التي تتطلب تشغيل يد عاملة، كذلك دعم مستلزمات المزارعين ، بذور ، اسمدة، معدات.
ومن بين الاولويات يأتي تثقيف وتوعية المزارعين، من خلال النشرات الارشادية وعقد ندوات ارشادية في المناطق الزراعية، للتوعية المستمرة الثقافية والصحية للمشاركين، وتبني البحوث والتوصيات ومستخرجات المؤتمرات باتجاه المزارع والفلاح. كذلك تقليل وتقنين العملية الاستيرادية للمنتجات الزراعية وضبط الحدود لمنع دخول المنتجات الزراعية والحيوانية الاجنبية.
وفي الخاتمة دعا الصميدعي الى دعم وإنشاء الجمعيات الاستهلاكية التعاونية لمنع احتكار التسويق للمنتجات الزراعية من قبل بعض النفوس الضعيفة لتكون اسعارها مناسبة، الحيوانية والنباتية،

قد يعجبك ايضا