الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) يدين حملات التهجير القسري في عفرين

أصدرت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي
الكردي في سوريا (البارتي) بيانًابشأن حملة التهجير القسريالذي يتعرض له شعبنا الكوردي في عفرين،فيمايلي نص البيان:

“بيان ”

الكورد في عفرين… ضحية الصفقات السياسية
للمرة الثالثة يُهجَّرون من بيوتهم

يتابع الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) بقلق بالغ واستنكار شديد ما يتعرض له شعبنا الكوردي في عفرين وسائر مناطق وجوده، حيث بات التهجير القسري سياسة ثابتة وممنهجة تُمارَس بحقه، نتيجة صفقات سياسية إقليمية ودولية تُعقد على حساب حقوقه المشروعة، دون أدنى اعتبار لإرادته أو لحقوق المدنيين.
بدأت هذه السياسة باحتلال عفرين عام 2018، حين أُجبر عشرات الآلاف من أبناء شعبنا على مغادرة بيوتهم تحت ضغط العمليات العسكرية، في ظل صمت دولي وتفاهمات سياسية سمحت بفرض واقع جديد، قائم على تغييرات ديموغرافية ممنهجة ما تزال مستمرة حتى اليوم. ولم يكن ذلك حدثًا استثنائيًا، بل خطوة أولى في استهداف منظم للوجود الكوردي في منطقته التاريخية.
ثم تكررت المأساة بنزوح أهالي عفرين إلى منطقة الشهباء، التي تحولت إلى منطقة حصار ومعاناة إنسانية قاسية، قبل أن يُجبر آلاف المهجّرين مجددًا على النزوح نحو الرقة والحسكة، في ظل غياب أي حماية دولية حقيقية، وعجز واضح عن تأمين أبسط مقومات الحياة الكريمة.
واليوم، تتكرر الجريمة للمرة الثالثة في حيّي شيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، حيث يتعرض أهلنا الكورد لسياسات تضييق وحصار وضغوط أمنية ومعيشية ممنهجة، تُجبرهم قسرًا على ترك منازلهم، هذه المرة تحت سلطة حكومة دمشق، في تناقض فاضح مع شعارات السيادة ووحدة البلاد، وإعادة إنتاج لسياسات التهجير نفسها بأساليب مختلفة.
إن ما يجري في شيخ مقصود والأشرفية ليس حدثًا معزولًا، بل يأتي في سياق الصفقات السياسية الجارية، ومحاولات استخدام معاناة الكورد كورقة ضغط في الصراعات الإقليمية، وإفشال أي حوار سوري–كوردي جاد يقوم على الاعتراف المتبادل والشراكة الوطنية الحقيقية.
ويؤكد الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) أن تكرار تهجير الكورد من عفرين، ثم من الشهباء، واليوم من شيخ مقصود والأشرفية، يشكّل سياسة ممنهجة تهدف إلى إضعاف الوجود الكوردي في سوريا، وتقويض أسس العيش المشترك، ونسف أي أمل في بناء دولة سورية ديمقراطية تعددية تقوم على العدالة والمساواة بين جميع مكوناتها.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، نطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وجميع القوى الفاعلة في الملف السوري، بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف سياسات التهجير القسري، وتأمين الحماية لأهلنا في شيخ مقصود والأشرفية، وفي جميع المناطق الكوردية.
كما ندعو القوى والأحزاب الكوردية كافة إلى توحيد الموقف الكوردي، وتعزيز العمل المشترك، وتغليب المصالح الوطنية العليا لشعبنا، بعيدًا عن الخلافات الضيقة، في مواجهة السياسات التي تستهدف وجوده وحقوقه.
ونؤكد وقوفنا الكامل إلى جانب أهلنا الصامدين في شيخ مقصود والأشرفية، ودعمنا لنضالهم المشروع في الدفاع عن بيوتهم وكرامتهم وحقهم في العيش الآمن على أرضهم.
ختامًا، نؤكد أن شعبنا الكوردي ليس أرقامًا في سجلات النزوح، بل شعب أصيل صاحب حق تاريخي وإنساني ثابت في أرضه وبيته وكرامته، وأن أي صفقة سياسية تُبنى على تهجيره وإنكار حقوقه ستبقى فاقدة للشرعية الأخلاقية، ولن تصمد أمام إرادة الشعوب وحقيقة التاريخ.

اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
قامشلو 07 -01- 2026

قد يعجبك ايضا