هل يستعيد درسا الرياضة والفنية مكانتهما في المنهج المقرر؟

ماجد زيدان

ناقشت الجهات المسؤولة في وزارة التربية سبل تطوير درسي التربية الرياضية والفنية على رؤية حديثة ومعاصرة تحديثا للمسارات والانشطة المدرسية التحديات والوقوف على معالجة أبرز التحديات لعملية تعزز الجودة .

هذان الدرسان كانا ايام زمان يحظيان على قدر كبير من الاهتمام والعناية التي لا تقل عن بقية الدروس , وترفض الادارات والاسرة التعليمية تهميش حصصهما لأي سبب كان , ويشغلان اوقاتهما بكل جدية , بل ان الاهتمام كان على اعلى مستوى ليس على صعيد المدرسة , وانما على المستوى القطاعي واوسع على صعيد مديرية التربية بأكملها , والشعب المعنية بهما كتلة من النشاط والحيوية تقيم الفعاليات والمنافسات ما بين المدارس وكثيرا ما كنا نرى كؤوس الفوز محفوظة في خزائن تزين غرف المعلمين والادارات ,ومؤشر عليها اسم اللعبة او الطالب الفائز او اللوحة الفنية في أي معرض , هكذا كانت تفرض نفسها الانشطة اللاصفية , بل انها خزان لا ينضب لرفد الفرق والالعاب والانشطة ومنها يأتي الكثير من البارزين فيها .

اما الان تمر هذه الدروس في مرحلة سبات , لأسباب عديدة منها لم تعد توجد في اغلب مدارسنا ساحات لممارسات الالعاب الرياضية او قاعات للرسم , تآكلت وكان الحاجة انتفت اليها , وقلصت الساعات المخصصة لها , لعل الامل في اعادتها ببناء المدارس الجديدة والعودة الى تأهيل الكوادر الاختصاصية و واثارة الاهتمام مجددا بها وتشديد الضوابط بشأنها والتعامل معها بمثل بقية الدروس الاخرى , وليس النظر اليها بمرتبة ادنى ..

من الكوابح والمعرقلات التي ادت الى هذا الحال من التدني وانعدام ما  كان موجودا الدوام المزدوج الثنائي والثلاثي الذي يزيح هذه الدروس من مكانتها واتعامل معها بوصفها بطرا ودروسا ثانوية , وبالتالي وضعها في نهاية جدول الدوام او تقليص حصصهما المقررة او استبدالهما بدروس اخرى لإكمال المنهج والتقوية بزعم تحسين المستوى العلمي والمعرفي للطلبة .

ان  دروس الرياضة والفنية والنشيد ليست زائدة عن الحاجة او ترفا, وانما هي جزء ضروري للعملية التربوية السليمة والعلمية , ولا يمكن الاستهانة بها , لذلك لابد من رفع مستوى الاهتمام بأعداد الكوادر من المعلمين والمدرسين وحصر تدريس هذه المواد بهؤلاء الخريجين من المعاهد والكليات التي تختص بها .

ان ايلاء  الاهتمام لهذه الدروس ينبغي ان تكون من عملية اصلاح التعليم وتحسين جودته  واستعادتها لترسيخ المفاهيم التربوية الاهداف المتوخاة من تدريسها .

قد يعجبك ايضا