بنكين ريكاني… حين يكون الوفاء بالعهد مسؤولية، وتتحول البصمة إلى شرف

الصحفي والمحامي عرفان الداوودي

في مشهد سياسي عراقي مثقل بالتحديات، تبرز شخصيات استثنائية استطاعت أن تحوّل المسؤولية إلى رسالة، والعمل العام إلى التزام أخلاقي ووطني. ويأتي في مقدمة هذه الشخصيات الأستاذ بنكين ريكاني، وزير الإعمار والإسكان، الذي شكّل خلال سنوات تسلّمه المنصب نموذجًا للوزير المجاهد والمثابر، والدبلوماسي الهادئ، والسياسي الناجح.

لم يكن قوله في أحد لقاءاته: «أوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولًا» مجرد عبارة عابرة، بل كان منهج عملٍ ترجمته الأفعال قبل الأقوال. كما أن عبارته الأخرى: «سأترك بصمة شرف» لم تكن شعارًا إعلاميًا، بل وعدًا التزم به، ووفاءً جسّده على أرض الواقع.

خلال أكثر من ثلاث سنوات في وزارة الإعمار والإسكان، ظهر الفرق جليًا في الأداء والإنجاز، لا سيما في العاصمة بغداد، حيث شهدت مشاريع الإعمار والإسكان والبنى التحتية حراكًا واضحًا وملموسًا، انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين. هذا الحضور العملي جعل منه وزيرًا متميزًا بين نظرائه، وموضع تقدير واحترام من شرائح واسعة من الشعب العراقي، وبشكل خاص من أبناء الشعب الكوردي الذين يرون فيه صوتًا صادقًا ومدافعًا عن الحقوق، دون ضجيج أو مزايدات.

إلى جانب عمله التنفيذي، لعب الأستاذ بنكين ريكاني دورًا محوريًا في العديد من المفاوضات مع الحكومة الاتحادية والأحزاب السياسية في بغداد، متسلحًا بالحكمة والدبلوماسية والقدرة على إدارة الحوار، ما جعله عنصرًا فاعلًا في تقريب وجهات النظر وخدمة المصلحة العامة. وهو، إلى جانب ذلك، قيادي بارز وفاعل في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، يجمع بين الانتماء الحزبي الصلب والرؤية الوطنية الشاملة.

إن نجاح بنكين ريكاني لا يُقاس بعدد المشاريع فقط، بل بثقة الناس، واحترام الشركاء، والقدرة على العمل في أصعب الظروف دون أن يفقد بوصلته الأخلاقية أو الوطنية. فهو مثال للمسؤول الذي أدرك أن المنصب تكليف لا تشريف، وأن التاريخ لا يخلّد الشعارات بل يحفظ المواقف والإنجازات.

هكذا، يثبت الأستاذ بنكين ريكاني أن الوفاء بالعهد مسؤولية، وأن بصمة الشرف لا تُترك بالكلام، بل بالعمل الصادق، والإخلاص، وخدمة الناس دون تمييز .

قد يعجبك ايضا