الصحفي والمحامي عرفان الداوودي
بكل فخر واعتزاز، نستذكر ونُشيد بالدور الوطني والإنساني الكبير الذي تضطلع به لجنة (أرض المحبة والسلام والتعايش)، هذه اللجنة التي شكّلت منذ تأسيسها عام 2004 نموذجًا حيًا للعمل التطوعي الصادق، وجسرًا متينًا للتآخي والتعايش بين مكوّنات مدينة خانقين من الكورد والعرب والتركمان.
لقد ضمّت اللجنة نخبة من الشخصيات المعروفة بإخلاصها وحبها للمدينة وأهلها، وهم:
محمد يوسف فارس الجاف، صلاح إسماعيل الوندي، وسام أحمد تركمان، جبار عزيز كوركوش، والمرحوم حمدان شامار، رحم الله من رحل منهم، وأدام العطاء لمن يواصل المسيرة.
وأكد رئيس اللجنة السيد محمد يوسف فارس الجاف أن اللجنة ومنذ انطلاقتها تعمل بروح الفريق الواحد، وبجهود تطوعية خالصة، حيث تقوم في كل عام بتنظيم الاحتفالات الوطنية والاجتماعية في يوم العلم، ويوم الزي الكوردي، وعيد نوروز، وبمساندة كريمة من جميع أهالي خانقين، وبمشاركة متواضعة من الأحزاب الكوردية، إيمانًا منهم بأن الفرح والوحدة مسؤولية جماعية لا تُقاس بحجم الدعم بل بصدق النية.
ولم يقتصر دور اللجنة على النشاطات الاحتفالية فحسب، بل امتد ليشمل العمل الإنساني، إذ كان لها حضور مشهود في المساهمة ببناء ردهة لمرضى كورونا، في موقف يجسّد المعنى الحقيقي للتكافل الاجتماعي والوقوف مع الإنسان في أوقات الشدة.
وتتميّز احتفالات اللجنة بأنها جامعة لكل أطياف خانقين، حيث يشارك فيها المواطنون دون استثناء، ويُضفي عليها الفنانون من مطربين وشعراء وأدباء حضورًا فنيًا وأدبيًا مميزًا، صدحت فيه الحناجر بالكلمات والأغاني التي خُلّدت شهداء البيشمركة الأبطال، واستحضرت قيم التضحية والوطنية والوفاء.
إن لجنة أرض المحبة والسلام والتعايش ليست مجرد اسم، بل رسالة مستمرة، تؤكد أن خانقين ستبقى مدينةً للمحبة، وواحةً للسلام، وأن التعايش الحقيقي يُصنع بالفعل الصادق والعمل المشترك، لا بالشعارات. كل التقدير والاحترام لهذه اللجنة وأعضائها، على ما قدّموه وما زالوا يقدمونه لخانقين وأهلها.