الكاتب والباحث الأكاديمي / عمر الأعرجي
لا يخفى عليكم ان للعشائر بجميع المسميات التي يحملونها وشيوخها التي يمتلكون دورهم البارز بين أفراد المجتمع ، في الدعوة إلى السلم الأهلي او المجتمعي إلى أبنائهم، من خلال إقامة ندوات، ومحاظرات توعية وارشادية بنفس الوقت تتدعوهم إلى السلم والتعايش بين أفراد المجتمع، والانتباه الى عدم إقامة تصرف لا تليق في المجتمع، والإنسانية فوق كل الاعتبارات، والسلم الأهلي لم يكن حداثة عصرنه بل هو منذ بداية الخلق هناك دعوة إلى السلم وعدم التنافر فيما بيننا، بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) ﴿٢٠٨ البقرة﴾، هذا وان القرآن الكريم يدعو إلى السلم والعمل بها، حتى لا يلحق اضرار في المجتمع والتي هي حق عام للجميع، هذا وان جميع الأديان السماوية، والانسانية والعرفية تتدعوا إلى السلام، قال الله تعالى، ( وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ﴿٦١ الأنفال﴾، هذا وان السلم غاية العيش في المجتمعات، وان النصائح لا تقتصر على العشائر فقط بل ابتداء من دور الاباء في ارشادتهم وتوجيهات للابناءهم، والى العشائر الكريمة، من خلال إقامة تجمعات وا مجالس ترشدهم إلى الصواب، وان السلم الاهلي أو المجتمعي لم يقتصر على الحروب والنزاعات فيما بين الأفراد ، بالتأكيد لا، انه يشمل الفرد وما يقوم من أفعال وتصرفات شنيئة غير لائقة في المجتمعات، لا تليق في الإنسان، الذي الله سبحانه وتعالى قال ( ولقد كرمنا بني آدم) بحد ذاته مكرم وصاحب جوهرة تميزه عن جميع المخلوقات، هنا يجب إلى اللجوء إلى توعية ارشادية، ويجب الحد من هذا مخاطر تصيب المجتمعات، والا سوف يتم انتشاره في المجتمع بشكل أكبر وأكثر، وان ذلك من سن تشريعات جديدة، تكون صالحة للفرد، في ظل كل هذا التحديات التي تواجه، تشريعات قانونية، ولا ضرر من تكون دستورية تهدف إلى الصالح العام، والعيش بكل سلام، وان هذا التشريعات تهدف إلى أخذ الاستحقاقات الفردية، التي هي حق من كل فرد في المجتمع، بغض النظر عن المسمى او العرقية التي يحملها او الجغرافية التي يستوطن فيها، يجب أن تكون هناك تشريعات هادفة إلى حل النزاعات وفرض قوة القانون، التي تمنع من إقامة من اي نزاعات، ضارة في المجتمع، وان لم يكن هناك فرض سيطرة للقانون وقوته سوف تكون، هناك عادة في المجتمع، وهذا يخل في الأمن المجتمعي واستقراره،
وان لشيوخ العشائر دورهم الهادف، في انشاء تجمعات نشاطات توعية للأفراد قبيلتهم، التي تسمى بحملة وعي فكري، والتي تقام من قبل مختصين، سوف يكون له دورها في السلم الأهلي وتمنع اي شيء يضر في المجتمعات من خلال الحملة التوعية الفكرية، أيضآ في تشريعات قانونية جديدة وفعالة تخدم المجتمع، في ظل الصراعات التي تقام، وياتي ذلك من تحمل دور المسؤولية، بقول النبي الأعظم صل الله عليه وسلم (كلكم راع وكلكم مسوؤل عن رعيته)، نامل من إقامة هكذا، حملات صالحة وهادفة للافراد، من تحمل المسؤولية.