دعوا الأعياد للسلام لا للتأويل..

تزرين يعقوب سولا
مشرفة تربوية.

نستنكر محاولات تأويل كلام غبطة البطريرك لويس وإخراجه عن سياقه الحقيقي، فالرجل لم يخن وطنه، ولم يبعه، ولم يسرقه. فالوطنية ليست شعارات تُرفع عند الحاجة، بل مواقف تُتخذ، وأفعال تُمارس في أصعب الظروف.
المؤسف أن تتكرر محاولات إفساد أعيادنا نحن المسيحيين، مرة بذريعة التحريم، ومرة أخرى بالاصطياد في الماء العكر، وكأن هناك من لا يروق له أن يبقى للمسيحيين حضور أو فرح أو مساحة أمان في هذا الوطن. هذه الأساليب لا تخدم إلا الفتنة، ولا تقود إلا إلى تعميق الشرخ بين أبناء البلد الواحد.
من هنا، نناشد كل الخيرين من أبناء الوطن، العقلاء والحريصين على السلم الأهلي، أن يتداركوا الموقف بحكمة ومسؤولية، وأن لا يسمحوا بجرّ الأمور إلى مسارات لا تخدم إلا من يتغذّى على الانقسام والكراهية.
كما نناشد رجال الدين الكرام بعدم السماح بحضور القنوات الإعلامية أو المسؤولين خلال أوقات صلواتنا، حفاظًا على قدسية العبادة وروحانية المناسبة، التي باتت تُشوَّه في كل مرة بحضور لا يراعي حرمتها.
أعيادنا صلاة، وسلام، ورجاء… وليست ساحات سجال أو تصفية حسابات. حفظ الله العراق بكل مكوناته، وجعل حكمتنا أقوى من الفتنة.

قد يعجبك ايضا