أربيل – التآخي
أكد رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، أن شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم كان حاضراً في “معركة الموقف قبل معركة السلطة والمناصب”، مؤمناً بأن خلاص العراق يكمن في بناء دولة عادلة تحتكم إلى إرادة شعبها وتحترم تنوعه، مشدداً على أن الاعتدال والوحدة الوطنية يشكلان الأساس الحقيقي لبناء الدولة وحمايتها.
جاء ذلك خلال كلمته في الحفل التأبيني الرسمي بذكرى استشهاد السيد محمد باقر الحكيم، حيث أوضح أن استذكار هذه المناسبة لا يقتصر على بعدها الرمزي، بل يحمل رسالة سياسية وأخلاقية واضحة مفادها أن الدولة تُبنى بالمنطق والاعتدال، وتحفظها وحدة الصف الوطني.
وأشار الحكيم إلى أن أول الدروس المستقاة من سيرة شهيد المحراب يتمثل في وحدة الموقف الوطني، التي تُعد الركيزة الأساسية لأي دولة مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات، محذراً من أن الفراغ السياسي أخطر من الاختلاف، وأن العراق اليوم بحاجة إلى تماسك حقيقي وخطاب مسؤول بعيداً عن المغامرات السياسية.
وأضاف أن البلاد تقف أمام استحقاق وطني كبير يتمثل في تشكيل حكومة قوية وواعية لمتطلبات المرحلة وتداعياتها، حكومة تقوم على مبدأ الشراكة، ويتحمل الجميع مسؤولية نجاحها، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة.
وختم الحكيم حديثه بالتأكيد على أن الشعب العراقي ينتظر حكومة قادرة على تحويل الاستحقاق الانتخابي إلى استقرار فعلي، وتقديم خدمات ملموسة، وخلق فرص عمل، وبناء اقتصاد منتج يلبّي تطلعات المواطنين ويعزز الثقة بالعملية السياسية .