أربيل– التآخي
أفادت تقارير أميركية، يوم الخميس، بأن ستيفويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، دونالدترمب، سيلتقي، في مدينة ميامي بولاية فلوريدا،كبار المسؤولين من قطر ومصر وتركيا، لمناقشةالمرحلة التالية من اتفاق إنهاء الحرب في غزة.
وأفاد مسؤول في البيت الأبيض ومصادر مطلعة، أن“أميركا والدول الثلاث تعتبر أن إسرائيل وحركةحماس الفلسطينية تعرقلان تنفيذ المرحلة الثانية منالاتفاق، وتهتمان بالحفاظ على الوضع الراهن“.
و“يعد هذا الاجتماع، الذي سيعقد غدا الجمعة، هوالأعلى مستوى بين الوسطاء، منذ توقيع اتفاق وقفإطلاق النار في قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر2025، ويهدف لتحديد خطوات الضغط علىإسرائيل و“حماس” لتنفيذ التزاماتهما“، بحسبإعلام أميركي.
ومن المتوقع أن يشارك في الاجتماع رئيس الوزراءالقطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني،ونظرائه من تركيا، هاكان فيدان، ومن مصر، بدر عبدالعاطي.
وينص اتفاق غزة على أن “حماس” يجب أن تتخلىعن السلطة، وتوافق على نشر قوة دولية لتحقيقالاستقرار، والشروع في نزع أسلحتها وتفكيكأنفاقها وبنيتها العسكرية.
في المقابل، يتعين على إسرائيل إعادة فتح معبر رفحبالكامل، والمضي قدما في المرحلة الثانية، التيتشمل انسحابا إضافيا للجيش الإسرائيلي، ونشرالقوة الدولية، وتشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطيةفي غزة.
ويعمل البيت الأبيض على وضع اللمسات الأخيرةعلى خطة إنشاء مجلس السلام في غزة برئاسةالرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ونشر القوة الدولية،والإعلان عن الحكومة التكنوقراطية، على أن يتمالإعلان عنها في كانون الثاني/يناير.
في سياق متصل، أرسل البيت الأبيض رسالة شديدةاللهجة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنياميننتنياهو، محذرا من أن اغتيال قائد عسكري فيحركة حماس الفلسطينية خلال عطلة الأسبوع، يعدخرقا لوقف إطلاق النار، وسط تزايد الإحباطالأميركي من السياسات الإسرائيلية تجاه المرحلةالمقبلة من الاتفاق.
وكان ترمب طالب نتنياهو في مكالمة هاتفية بأن يكون“شريكا أفضل” بشأن غزة، ومن المتوقع أن يلتقيبرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فيمنتجع مارالاغو في 29 كانون الأول/ديسمبرالجاري.
واندلعت الحرب في قطاع غزة في السابع منتشرين الأول/أكتوبر 2023، عندما أعلنت حركةحماس بدء عملية “طوفان الأقصى“، وردت إسرائيلبإعلان حالة الحرب، وبدأت حملة عسكرية واسعةالنطاق شملت قصفا مكثفا ثم عمليات برية داخلالقطاع.
ومع تصاعد العمليات العسكرية واتّساع الكارثةالإنسانية في غزة، نشطت الوساطات الإقليميةوالدولية، وفي مقدمتها مصر وقطر، بدعم من الولاياتالمتحدة، للوصول إلى تفاهمات تُمهِّد لوقف إطلاقالنار.
وأسفرت هذه الجهود عن التوصل إلى اتفاق هدنةإنسانية، دخلت مرحلته الأولى حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وتضمّن وقفاً مؤقتاًللعمليات القتالية وإطلاق دفعات من المحتجزين منالجانبين، إضافة إلى إدخال مساعدات إنسانيةعاجلة إلى القطاع.