علمُ كوردستان… رايةُ الكرامة والقرار الحر

الشيخ دلشاد محمد احمدالنقشبندي*

في يوم علم كوردستان، لا نحتفل بقطعة قماش تُرفع على سارية، بل نحتفل بتاريخٍ طويلٍ من الصمود، وتضحياتٍ كُتبت بدماء الشهداء، وإرادة شعبٍ رفض الانكسار مهما تعاظمت التحديات.

علمُنا ليس قماشًا يُرفع، بل رمزُ صمودِنا، ورسالةُ سلامِنا، ودليلُ ثقتِنا بأنفسِنا وهويّتِنا.
هو العهد الذي قطعه أبناء هذا الشعب على أنفسهم أن تبقى كوردستان حرّة، عزيزة، آمنة، مهما تكالبت عليها المؤامرات وتنوّعت أساليب الاستهداف.

لقد تعلّم شعب كوردستان عبر العقود أن الرايات لا تُصان بالشعارات، بل بالوعي، والوحدة، والتمسك بالحق، وبالالتفاف حول مشروع وطني جامع يحمي الأرض والإنسان. ومن هنا، فإن علم كوردستان يختصر قصة أمةٍ قاومت الإبادة، وتجاوزت الألم، وبنت الأمل من تحت الركام.

إن الذين يحاولون النيل من هذا العلم، أو التشكيك برمزيته، إنما يعادون تاريخ شعب بأكمله، ويتجاهلون حقيقة راسخة: أن كوردستان كانت وستبقى عامل استقرار وسلام في المنطقة، وأن شعبها لم يكن يومًا دعاة حرب، بل أصحاب قضية عادلة.

في يوم علم كوردستان، نجدد العهد على حماية منجزاتنا، وصون أمننا، وتعزيز وحدتنا الداخلية، لأن العلم لا يرفرف عاليًا إلا بسواعد أبنائه، ولا يبقى شامخًا إلا بإيمانهم بعدالة قضيتهم.

مباركٌ لشعب كوردستان يوم علمه…
رايةُ كرامةٍ لا تنكس، وهويةٌ لا تُمحى، ومستقبلٌ يُكتب بثبات وثقة.

*امام وخطيب

قد يعجبك ايضا