اربيل-التآخي
في اجواء معرفية وادبية عظيمة، انطلقت فعاليات مهرجان (رامان) الثالث اليوم الأربعاء الموافق 17 ديسمبر/كانون الأول 2025في أربيل، عاصمة إقليم كوردستان العراق.
حضر المهرجان الدكتور سالار عثمان، مسؤول قسم الثقافة والإعلام في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وأميد خوشناو، محافظ أربيل، وآريان صلاح الدين، وكيل وزارة الثقافة والشباب، وعدد كبير من الكتاب والشعراء والمثقفين من اجزاء كوردستان الأربعة (جنوب ،شمال، شرق،غرب) وضيوف من دول الجوار و اوروبا.
بدأ المهرجان الذي تزامن مع يوم العلم الكوردستاني.بالنشيد الوطني “اي رقيب” والوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء.
ثم القى المشرف على المهرجان آزاد عبدالواحد كلمة ترحيبية، اوضح فيها الاهداف المتوخاة من اقامة المهرجان.
ثم القى الدكتور سالار عثمان مسؤول قسم الثقافة والإعلام كلمة، القى فيها الضوء على دور مجلة (رامان) كمؤسسة معرفية وقال: تكمن اهمية هذا المهرجان في القدرة المعرفية لمجلة (رامان) التي تستطيع ان تجمع جميع الأفكار والرؤى المختلفة على امتداد الوطن.
كما اكد مسؤول قسم الثقافة والإعلام على العنوان الرئيسي للمهرجان وهو(الهوية الكوردية في عصر الرقمنة) لا سيما كيفية حماية الهوية الكوردية في مواجهة التكنلوجيا والعولمة.

ثم عرض فيلم وثائقي بعنوان (الهوية في عصر الرقمنة) اوضح الفيلم عمق الموضوع للجمهور، وفي ذات الوقت، وفي فقرة تكريمية، تم تكريم الكاتب الكوردي المعروف البروفيسور(حميد عزيز) تقديرًا لجهوده وسنوات خدمته في مجال الفكر والفلسفة.
وفي مشهدٍ فريدٍ من نوعه للتعايش والحوار الثقافي، زيّن أربعة شعراء من أربع قوميات مختلفة مسرح المهرجان وهم كل من :
* د. بدر خان سندي (كوردي من دهوك)
* عبير السمراي (عربية من تكريت)
* هرمز علي بور (فارسية من طهران)
* عاكف كورتولوش (تركيا من إسطنبول)
كما تضمن المهرجان فقرة غنائية بصوت الفنانين(اسليكا قادر من مدينة يريفان وحسن كرمياني).
بعدها شارك الحضور في زيارة معرض الصور الفوتوغرافية الذي اقامه كل من الفنانين (جاوان بختيار و هيما سالار)
وشكّلت الجلسات النقاشية العلمية جزءًا هامًا من اليوم الأول لمهرجان (رامان) الثالث على النحو التالي:
الجلسة الأولى: (الهوية الكوردية والدين – التاريخ – التعايش) التي أدارتها (هتاو الهموندي) و شرح كلٌّ من المتحدثين العلاقة بين الدين والقومية.
ثم تحدث أبو بكر كارواني عن “القومية والإسلام” باعتبارهما بُعدين متكاملين للهوية الوطنية، وليست متعارضتان.
والقى الدكتور حيدر لشكري الضوء على قراءة التأريخ والأصول في الذاكرة الكوردية في عصر الرقمنة.
وتحدث داود مراد خطاري بالتفصيل عن المؤامرات والمحاولات التي يستخدمها الخصوم لطمس الهوية الكوردية.

الجلسة النقاشية الثانية، كانت بعنوان (الهوية الكوردية والجغرافيا – اللغة – الأدب)
أدارت الجلسة الدكتورة نفيسة حاجي، حيث تمت مناقشة الأبعاد الجغرافية واللغوية للهوية.
ومن جانبه، فتح (هجار شاملوف) من جمهورية اذربيجان، باب الحوار بشأن هوية كورد القفقاز وتأثير السياسة السوفيتية السابقة عليها.
وأكدت الدكتورة شكرية حمه غفور أن “اللغة والأدب” هما الركيزتان الأساسيتان لبقاء هوية اية قومية.
وقدّم إيرج (آوات أحمدي) من مدينة (سنه) تفسيراً للعلاقة بين “الحياة والهوية” في الروايات الكوردية.
وستستمر فعاليات المهرجان حتى يوم الخميس بجلسات نقاشية متنوعة.