بغداد – التآخي
حتى يصبح العراقي كاهناً في الكنيسة، يمر بمراحلعديدة من التأسيس إلى الدراسة والمعايشة في معهد“مار شمعون الصفا كهنوتي” وكلية بابل للفلسفةواللاهوت طوال 5 سنوات، يصل بعدها لطقس“الرسامة” ليصبح كاهناً جديراً بحمل سر الكهنوتوهو “أحد أسرار الكنيسة السبعة”. وخلال ذلك، يتعلمالدارس ما لا يقل عن 3 لغات إلى جانب مواد الفلسفةواللاهوت (العقائد والإلهيات)، وعلم النفس والحقولالاجتماعية، فضلاً عن الألحان والموسيقى ومقاماتالتراتيل الكنسية، ويجري استقبال رجال الدينوالعلمانيين للدراسة على حد سواء.
يلتحق الطالب بمعهد مار شمعون الصفا كهنوتييدرس سنة تمهيدية يتعلم خلالها اللغات ويتلقىالتنشئة الكهنوتية لتساعده للدخول في الحياة الدينية،كما يتعلم اللغة الطقسية الكلدانية وأيضا العربيةبالإضافة إلى الإنكليزية أي 3 لغات كحد أدنى.
يذهب بعدها لإكمال الدروس في كلية بابل للفلسفةواللاهوت، والمعهد يوفر له كل مستلزمات السكنووجبات الطعام.
يجب على الطلبة في البداية وخلال مرحلة التقديمإكمال الدراسة الإعدادية مع تزكية من كاهن ومطرانمسؤول في الأبرشية.
يدرس الطلاب الفلسفة القديمة والحديثة واللاهوتفضلاً عن الألحان الطقسية والموسيقى والتراتيل،ويتعرف على الكتاب المقدس واللاهوت العقائديوالأدبي وتاريخ الكنيسة والروحانيات.
الرسامة
طقس الرسامة هو تتويج لسنوات الدراسة الخمسيصبح بعدها الطالب كاهناً، وتتم خلال قداس من قبلمطران المنطقة.
الراهبة سناء يوسف – عميد كلية بابل للفلسفةواللاهوت، لشبكة 964قالت الكلية منذ البداية مفتوحةسواء للطلاب الذين يتقبلون سر الكهنوت وللعلمانيينأيضاً، يمكنهم الدراسة في الكلية لأنها مؤسسة ثقافيةدينية ولاهوتية، بالنسبة للذين يتحضرون للكهنوتوكطلاب نظاميين قبل سنة 2023 كانوا يدرسون سنتينفلسفة وأربع سنوات “لاهوت”، ولكن مع التحديث الذيجرى في دائرة الثقافة والتربية الكاثوليكية في روما،تجدد النظام الداخلي للكلية فأصبح الطلاب يدرسونسنتين فلسفة وثلاث سنين “لاهوت” ويحصل الطالبعلى شهادة البكالوريوس تمنحها لنا جامعة “أوربانية”في روما.
دوامنا الرسمي يبدأ في 1 تشرين الأول من كل سنةدراسية وينتهي في 18 حزيران الذي يصادف عيد“مار إفرام” وهو شفيع الكلية.
الأب توماس تمو – مدير معهد مار شمعون الصفاالكهنوتي السيمنير بمعنى المعهد الكهنوتي، وهذاالمعهد ينشئ الطالب ويكمل سنوات الدراسية اللازمةحتى يصبح كاهناً، في البداية كانت التنشئة للكاهنفي المعهد الكهنوتي وكان الطالب يأخذ هنا كل دروسالتنشئة الإنسانية والفلسفة واللاهوت، وبعد سنة 1991 تم إنشاء كلية بابل في بغداد، وبعد إنشاء الكليةأصبح الطالب يدرس فيها.
الطالب مانويل رزوقي، أنا من أبرشية بغداد وطالبفي المرحلة الثالثة في معهد مار شمعون الصفاالكهنوتي تحدث عندما كنت في ال11 من عمري، كانتمدرستي الست رواء دائما ما تركز في دروسها على“يسوع” وكيف كان يهتم بالفقراء والمحتاجين وخدمةالآخرين، وكانت تقول أن الكاهن هو مثل يسوع فهوالآخر يرعى شعبه ويهتم بهم، تأثرت بهذه الكلماتكثيراً وبدأت أفكر بأن أصبح كاهناً، وكنت دائماً أخبركاهن الكنيسة بهذه الأمنية وكان يشجعني على ذلكوبدأت أخدم كشماس في الكنيسة، وبعد السادسالإعدادي دخلت للسيمنير.
يومياً نبدأ نهارنا بصلاة الصباح وفي المساء صلاةالرمش ونختم يومنا بقداس، وكل فترة يكون لدينارياضية روحية، ودروس الموسيقى والمقامات والألحانالكنيسة ونتعلم الطقس باللغة الكلدانية.