ماجد زيدان
لا يقتصر العنف في المؤسسات التربوية على الطلبةفيما بينهم وانما تسرب وامتد الى الاسرة التعليمية ذاتها المسؤولة عن الضبط والانضباط في المدارس او مع الاهالي, فقد لوحظ ان هناك حوادث تقع بين الحين والاخر بين المعلمين والمدرسين انفسهم , ناهيك عن شكاوى بصوت عال عن التنمرعلى بعضهم البعض الذي انتشر بشكل ملموس ليس في اروقة الادارات المدرسية , وانما اصبح يطرق مسامع الطلبة اوالاهالي دون حياء او احترام , والذين يرجعونه لتدهور المستوى الاخلاقي في البلد .
من الامثلة على حل المشاكل بين الهيئة التعليمية ما حدث في البصرة من اندلاع عنف ومشاجرات بين مديرتي مدرسة الخنساء للبنات واعدادية البصرة المهنية في منطقة ” الطويسة “ وسط البصرة , والذي طالبت على اثره رئيسة اللجنة القانونية في مجلسمحافظة البصرة، زهراء السلمي , وزارة التربية باتخاذ اجراءات رادعة تضمن حماية الطالبات وإعادةالانضباط إلى المدرستين ومعالجة حالة الذعر والخوفبينهن ، فضلاً عن تأثيره السلبي على استقرار البيئةالتعليمية داخل المدرستين .
وفي حادثة عنف اخرى , من ما تم وصوله الى الاعلام, وقعت قبل فترة , انه تم الاعتداء على مدير أحدالمراكز الامتحانية في محافظة النجف طعن في الظهرونقل على أثره الى مستشفى بعد اكتشافه حالة غشعن طريق استخدام الاجهزة الحديثة . إضافة الىتعرض معاون مدير أحد المراكز الامتحانية فيمحافظة الناصرية الى طعنه في السكين وكذلك لكشفهلحالة غش لأحد طلبة الصف الثالث المتوسط .
هذا غيض من فيض الحوادث التي يتم تجاهلها بعد ايام ونسيانها رغم الوعيد والثبور لمرتكبيها الا ان هذه الانتهاكات الخطرة التي تتعرض لها المؤسسةالتعليمية وعناصرها كافة وتودي بها تنتهي دائما بتبويس اللحى وتتنصل منها الوزارة وتتغاضى عن مقترفيها ولا تتابع الاجراءات القانونية التي يخشى المعتدى عليهم من الاستمرار فيها لأسباب شتى في مقدمتها ان المعتدين من ذوي النفوذ والجاه والسطوة الذي تعجز الجهات الرسمية هي الاخرى عنملاحقتهم وحماية موظفيها . بل ان الحكومة ذاتها مارست العنف وافعال جنائية ضد الاسر التعليمية والطلبة وفرضت القيود على النشاطات المختلفة .
ان هذه المعاناة من ” انتهاكات واعتداءات وابتزاز“ في المدارس لا تقل شانا عما يمارس في المجتمع , انها ترقى الى مستوى التخريب وتكريس الجهل والتخلف والجريمة بحق البلاد كلها .
مما لا يقبل التأجيل وله الاولوية اعادة الهيبة للمؤسسة التربوية واحترام حرمتها من خلال التعامل بحزم مع أي اساءة مادية ومعنوية لأعضائها , وحمايتها من قبل الحكومة , والا يبقى البلد غابة يفرض فيه الاقوى نمط حقوقه وسير العمل في مرافقه .