تحت ظلال الشك

سمير السوره ميري

اليقين في العلم جهل، والشك اصل الابداع، أما عند فُسَّاد العقول عُكست المفهومين، أمسى الشك مصيدة للمغفلين، الفُسّاد استخدموا الشك لاِستدراج العقول إلى المستنقعات التفرقة وابتلاع المجتمع في أوحالها، الشك أسقط المفاهيم اللغوية والمعنوية بفوضى التأويلات المورثة، اسقط العقول والنفوس بفوضوية الجهل المرسوم بالتعصب الأعمى.

الشك يُسقط الفرد ويضعه في حيرة من أمره ويشوش أفكاره، ويغيبها في متاهات ضبابية تؤدي إلى المهالك، الشك أمسى أداة لتسقيط الآخر في ابسط البديهيات من الأُمور، مما يؤدي إلى زعزعة الثقة بين أفراد المجتمع الواحد، انظر كيف يتلاعبون بمعاني الكلمات بتأويلاتهم الموروثة الفاسدة، هكذا يربك فُسّاد العقول مفاهيم العيش المشترك السليم، يصولون ويجولون لبث التعصب وإثارته في النفوس تحت ظلال الشك.

حولوا مجتماعتهم إلى فتات متخندقة الواحد ضد الآخر، احذروا من تسفيه العقول، لم تعد أبواب الجهل مغلقة اليوم ونحن في هذا العصر والزمان، هكذا اِستغلوا الجهل وصُدِّق أراجيزهم وذبحوا حُسن الظن، على العاقل بترياق حُسن الظن لمعرفة الحق من الباطل لتحيد سموم الشك، ويدرك حقيقة المصير واحد للمجتمع.

علينا جلي العقول من ترسبات الماضي المشوه بالعصبيات الشيفونية الضيقة والأفكار الدخيلة لتنقيتها من أدران التعصب، ماذا كانت النتائج ماذا تحقق وحقق الجميع، إثارة الشك والظن السيئ لا يخدم أحلام الوطن، العفو والمسامحة والظن الجميل كافيا لتحقيق الأحلام لمواكبة مسيرة الأُمم.

قد يعجبك ايضا