الثورة بين اليوم والأمس

د. ضرغام اليوسفي
دكتوراه القانون الدولي العام

إن لقضية الكرد الفيليين وما لاقوه من ظلم وتهميش واضطهاد ارتباطاً أصيلاً ومتأصلاً وثيقاً بالمسألة الكردية في عمومها تاريخياً وقومياً وسياسياً منذ تقسيم أرض كردستان بين الدولتين الايرانية الصفوية والعثمانية في اتفاقية عام 1639 والتي مرت بمراحل وبروتوكولات عديدة حتى صودقت نهائياً في 16/12/1929 حيث قطعوا أوصال كردستان ومنها جنوبها حيث أرض الفيليين. وبذا وصلت اليهم يد التجزئة والتقسيم الى جانب أرضهم لتشمل عائلاتهم، إذ طالهم التقسيم بين جانبي الحدود العراقية الايرانية. وقد خلق هذا لهم تداعيات انسانية واجتماعية وسياسية لتصبح مشكلة انسانية سياسية ذات خصوصية متفردة،بحيث جرت في أذيالها مآسي ونكبات لا يزالون يعانون منها. وأبشعها حملة التهجير التي طالتهم في العراق لسبب سياسي وعرقي ومذهبي منذ سنة 1980 اثر الحرب الايرانية التي استمرت ثماني سنوات.

التسمية (فيلي) وأصل اشتقاقها. فعلى كثرة الآراء والتخمينات التي قيلت في ذلك إلا أ أنها مشتقة من اسم الملك العيلامي (Peli) الذي أسس سلالة باسمه في عيلام حوالي العام 2670 ق. م. وقد تحول حرف (الباء) الذي كان يـُكتب قديماً عوضاً عن حرف الفاء الحالية الى (فاء) مثل كلمة (بارس) القديمة التي تحولت الى (فارس) الحالية. وبهذا فهو يرجع أصل الفيليين الى العيلاميين القدماء.
الولاة الفيليين والامارات والدول التي أسسوها، والأحداث والوقائع التي جرت فيها، أمثال حسين قلي خان والدولة الأتابكية الخورشيدية، والحكومةالديرية الفيلية في البصرة، والدولة الزندية، وكريم خان الزندي، ولطف علي خان، والثائرة قدم خير.واليوم يشهد التاريخ من محمود الحفيد والاب الروحي للامة الكوردية ملا مصطفى البارزاني والى الرئيس مسعود بارزاني سلسله الاضطهاد للشعب الكوردي في سبيل عدم تحقيق ابسط حق شرعي لهم من الحكومات الملكية والى الان؟

قد يعجبك ايضا