رضا ياسين
أصبحت المبالغة في نقل التنبؤات الجوية، خاصة فيما يتعلق بالأمطار، سمة بارزة في بعض وسائل الإعلام التي تسعى للإثارة وجذب الانتباه. هذا النهج التضخيمي يخلق فجوة كبيرة بين التحذيرات المروعة والواقع الفعلي، مما يؤدي إلى فقدان المصداقية وإثارة القلق غير المبرر بين الناس .
المشكلة تكمن في اختيار عبارات درامية تنذر بكوارث استثنائية، بينما تكون الظواهر الجوية في كثير من الأحيان ضمن المعدلات الطبيعية. هذه الممارسات تخالف الدور الأساسي للإعلام في تقديم المعلومات الدقيقة التي تحمي المواطن دون تهويل .
المسؤولية الحقيقية للإعلام تتمثل في تحقيق التوازن بين التحذير الواقعي والحفاظ على الطمأنينة الاجتماعية. وهذا يتطلب تعاوناً مؤسسياً بين هيئات الأرصاد ووسائل الإعلام لنقل المعلومات بهدوء وموضوعية، مما يعزز ثقافة الاستعداد الواعي ويثري الثقة بين الجهات الرسمية والمواطنين .