عرفان الداوودي
في المشهد السياسي الكوردستاني، برزت أسماء استطاعت أن تجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة السياسية والعمل الميداني المباشر. ويأتي الدكتور هيمن هورامي في مقدمة هذه الشخصيات، لما يمتلكه من حضور سياسي متزن، وحنكة دبلوماسية، ونشاط واسع عزّز دوره كأحد أبرز قياديي الحزب الديمقراطي الكوردستاني وأحد الوجوه المؤثرة في برلمان إقليم كوردستان.
مسيرة أكاديمية وسياسية راسخة
يحمل الدكتور هورامي شهادة الدكتوراه في العلاقات الدولية، وهي الخلفية العلمية التي شكّلت أساساً لرؤيته في الملفات السياسية والدبلوماسية. وقد بدأ مسيرته داخل الحزب الديمقراطي الكوردستاني في سن مبكرة، ليواصل صعوده بثقة وكفاءة، وصولاً إلى:
• عضوية مجلس القيادة (2010)
• عضوية اللجنة المركزية (2022)
• عضوية المكتب السياسي للحزب
• ثم تولّيه منصب النائب الأول لرئيس برلمان إقليم كوردستان منذ عام 2019.
كما شغل مناصب ذات حساسية عالية، بينها رئاسة مكتب العلاقات الخارجية للحزب، وعمل مستشاراً للرئيس مسعود بارزاني، ما أكسبه خبرة سياسية عميقة وعلاقات واسعة.
دور محوري في الانتخابات البرلمانية الأخيرة
لم تكن الانتخابات البرلمانية الأخيرة مجرد محطة سياسية عابرة، بل كانت ساحة اختبار لقدرة القيادات على التواصل مع المواطنين وترسيخ الثقة. وفي هذه المرحلة تحديداً، ظهر الدكتور هيمن هورامي كأحد أنشط القيادات وأكثرها حضوراً وحركة داخل الشارع الكوردستاني.
لقد خاض حملة انتخابية مكوكية تحرك فيها بين المدن والبلدات والقرى، يقابل المواطنين، يستمع إلى آرائهم، وينقل لهم رسالة الحزب وأهدافه، مستنداً إلى خطاب واضح، هادئ، وواقعي.
حضور ميداني يقترب من الناس
ما ميّز نشاطه خلال الحملة الانتخابية كان اعتماده على التواصل المباشر. لم يكتفِ باللقاءات الرسمية، بل كان قريباً من الناس في الأسواق، في القاعات العامة، في المراكز الشعبية، وفي التجمعات الشبابية.
كان يشجّع الجميع على المشاركة الواسعة في الانتخابات، ويؤكد أن صوت المواطن هو أساس العملية الديمقراطية، وأن المشاركة هي الطريق لحماية التجربة الكوردستانية وتعزيز الاستقرار السياسي.
خطاب واقعي يجمع بين المهنية والشفافية
يمتلك الدكتور هورامي أسلوباً سياسياً يعتمد على الشرح والتحليل، لا على الشعارات. كان يقدّم معلومات دقيقة، يوضّح التحديات، ويعرض رؤيته لمستقبل الإقليم بطريقة تتسم بالعلمية والهدوء والمسؤولية. وهذا ما أكسبه احترام شرائح واسعة من الناخبين، وخاصة فئة الشباب والجامعيين.
جسر بين السياسة والناس
استطاع الدكتور هيمن هورامي أن يقدّم نموذجاً جديداً للقيادي الحزبي الذي يجمع بين:
• الخبرة الأكاديمية
• القدرة التنظيمية
• التحرك الميداني الفعال
• والقرب الحقيقي من المواطنين
وقد جعل منه هذا المزيج شخصية مؤثرة في الساحة السياسية الكوردستانية، وواحداً من رموز التجربة الديمقراطية الحديثة في الإقليم.
ختاماً
إن الدور الذي لعبه الدكتور هورامي في الانتخابات الأخيرة، إلى جانب مسيرته الطويلة داخل الحزب الديمقراطي الكوردستاني، يؤكد أنه من القيادات القادرة على التفاعل مع التحولات السياسية، وصياغة خطاب معاصر، وتمثيل صوت الجماهير بأعلى درجات المهنية والمسؤولية. إنه قيادي يعرف أن السياسة ليست فقط موقعاً أو لقباً، بل التزامٌ يوميّ تجاه الناس… وتجاه المستقبل .