أربيل – التآخي
أثار إعلان النتائج النهائية للتعداد العام للسكان من قبل وزارة التخطيط العراقية جدلاً حاداً في المناطق الكوردستانية ضمن حدود محافظة نينوى، حيث تظهر مقارنة البيانات التي أعلنتها بغداد مع الإحصائيات الرسمية للوحدات الإدارية (سنجار والبعاج) تبايناً كبيراً وواضحاً.
وفقاً للبيانات التي نشرتها وزارة التخطيط، يبلغ مجموع سكان قضاء سنجار (201,000) نسمة فقط.
إلا أن المعلومات التي أدلى بها المسؤولون الإداريون في الأقضية والنواحي لرووداو ، تظهر عكس ذلك تماماً.
تحدث نايف سيدو، قائممقام قضاء سنجار بالوكالة ومدير ناحية سنون، لروداو ، مستعرضاً الأرقام بتفصيل دقيق، قائلاً:
- سكان ناحية سنوني فقط: 192,000 نسمة.
- مركز قضاء سنجار: قرابة 99,000 نسمة.
- ناحية القيروان: أكثر من 86,000 نسمة.
وعند جمع هذه الأرقام الثلاثة، يصبح العدد الحقيقي لسكان سنجار (377,000) نسمة.
وبذلك يكون الفارق بين إحصائية بغداد وإحصائية مسؤولي المنطقة قرابة (176,000) نسمة.
القحطانية (گرعزير) والبعاج
من جانب آخر، وفي قضاء البعاج، تختلف بيانات المسؤولين الإداريين كثيراً عن بيانات بغداد الرسمية. فقد أعلنت وزارة التخطيط أن إجمالي سكان قضاء البعاج يبلغ (121,075) نسمة.
في المقابل، صرح خضر خديده مدير ناحية القحطانية (گرعزير)، التي تتبع إدارياً لقضاء بعاج أنه “وفقاً لآخر الإحصائيات المتوفرة لدينا، فإن عدد سكان ناحية القحطانية والمجمعات السكنية المحيطة بها وحدها، يبلغ 130,000 نسمة.”
أكد مدير ناحية القحطانية (گرعزير) “أن سكان مركز قضاء بعاج أيضاً، يتجاوزون 100 ألف نسمة.”
الإحصائيات رسمية ونهائية
تواصلت رووداو مع عبد الزهرة الهنداوي، المتحدث باسم وزارة التخطيط العراقية، الذي أكد بدوره أن “هذه الإحصائيات رسمية ونهائية ولن يطرأ عليها أي تغيير”.
وفي ما يخص النازحين، قال المتحدث باسم الوزارة: “في هذه العملية، سُجِّل النازحون في مناطقهم الأصلية، لا في أماكن إقامتهم الحالية”.
لا تحظى إحصائيات وزارة التخطيط العراقية بثقة المسؤولين المحليين، الذين يرون أنها أقل بكثير من الاستحقاق الديموغرافي الحقيقي للمنطقة، محذرين من أن هذا الأمر سيترك أثراً مدمراً على حصة تلك المناطق من الموازنة، فضلاً عن تأثيره في ديموغرافية المنطقة وجميع استحقاقاتها الأخرى.