التأخي / علاء كاطع
ستتحول العاصمة الإماراتية أبوظبي إلى بداية من الثامن من ديسمبر 2025 إلى عاصمة للإعلام العالمي الجديد. ولثلاثة أيام متتالية، يجتمع أكثر من ستين ألف مشارك من مئة وستين دولة في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (ADNEC) تحت قبة واحدة تحمل اسم “بريدج 2025″، وهي أكبر قمة عالمية مخصصة لصناعة مستقبل الإعلام والمحتوى والترفيه في عصر الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي .
ويقول خبراء إعلاميون إن اختيار أبوظبي شعار “الجسر” ليس مجرد اسم، بل موقع جيوسياسي وفكري، إذ تقع الإمارة في منتصف المسافة الزمنية والجغرافية بين لوس أنجلوس وسنغافورة، بين هوليوود وبوليوود، بين وادي السيليكون وشنزن. هذا الموقع ليس صدفة؛ إنه اختيار استراتيجي يعكس رؤية الإمارات في أن تكون مركز التقاء الحضارات والتقنيات والأسواق .
يقول عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس تحالف بريدج “نحن لا ننظم حدثاً سنوياً، نحن نبني نظاماً بيئياً جديداً للإعلام العالمي يضمن التنافس العادل، حماية الملكية الفكرية، وتوزيعاً أكثر عدلاً للقيمة في سلسلة الإنتاج الإبداعي ” .
وستناقش قمة “بريدج” هذا العام، مستقبل الإعلام في ظل التقاطع والتداخل بين الذكاء الاصطناعي والإبداع والتكنولوجيا وصناعة التأثير حيث تنظم برنامجاً غير مسبوق على مستوى الحجم والتأثير، تجمع خلاله مهندسي ذكاء اصطناعي عالميين وصانعي سياسات جيوسياسية ومبتكرين سينمائيين ومدافعين عن الحقوق الرقمية وروادWeb3 وناشطي العمل الخيري وصحفيين عالميين، ومبدعين من مختلف أنحاء العالم .
وتُحوِّل القمة إمارة أبوظبي إلى منصة عالمية لصياغة مستقبل اقتصاد صناعة المحتوى العالمي، ليس نظرياً، وإنما بشكل عملي، من خلال حوارات مع كبار الشخصيات التي تسهم في تطوير منظومة اقتصاد الانتباه، وآليات بناء الثقة، وصناعة الهوية، إلى جانب المتخصصين في إدارة الملكية، والمتخصصين في تطوير وسائل مبتكرة لعرض المحتوى .
وستجمع جلسة «تأثير الذكاء الاصطناعي في اقتصاد صناعة المحتوى» كلاً من غراهام روبرتس، رائد السرد التفاعلي الغامر لدى صحيفة نيويورك تايمز، وآريا بولورفرشان، الرئيسة التنفيذية لشركتي أبلايد.إيه.آي وأكريت كابيتال والحاصلة على تدريب من جامعة هارفارد، ونيخيل كولار، نائب رئيس استراتيجيات تحقيق الإيرادات للناشرين في مايكروسوفت.إيه.آي .
ويستكشف المتحدثون في هذه الجلسة كيف يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل اقتصاد جذب الانتباه، ويهدم الهياكل التقليدية، ويُدشّن حقبة جديدة من الأنظمة الإبداعية المستدامة والمتمحورة حول الإنسان، مع تسليط الضوء على التحول القادم نحو عالم تتحكم فيه الآلات في عمليات الاكتشاف والتوزيع وخلق القيمة المضافة .
وفي جلسة “السينما العربية في عصر التفاعل والإبداع الجماهيري” يلتقي الممثل والمنتج المصري أحمد مجدي، والمخرج رامي يمام، والمخرجة الإماراتية الحائزة على جوائز نهلة الفهد، لمناقشة أهمية الشراكات الإبداعية، والمراحل التفاعلية الغامرة، وتجارب الواقع المعزز والافتراضي، وتوسع الاستوديوهات الإقليمية، ودور كل ذلك في نقل السرد البصري العربي من المستوى الإقليمي إلى الساحة العالمية .
وتستضيف جلسة “صانعو المحتوى: رواد العمل الخيري والإنساني” كلاً من فرح مطالقة، مؤسسة مبادرة “غيفينغ جوي” ويسرا مارديني، السباحة الأولمبية وسفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وناشطة إنسانية تم تحويل قصتها إلى فيلم من إنتاج نتفليكس. وتناقش الجلسة كيف أصبحت حملات التمويل الجماعي التي يقودها المؤثرون والمبدعون على وسائل التواصل الاجتماعي تنافس الحملات التقليدية في الحجم والسرعة والتأثير .