التآخي – ناهي العامري
برعاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وبإشراف رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة أ م د قحطان نعمة حسن الخفاجي، أقام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في بيت الحكمة، الملتقى الموسوم: ((العراق ومستقبل الطاقة.. التنمية ونقل وتوطين التكنولوجيا)).
بدأت اعمال الملتقي بكلمة رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة، جاء فيها: ((ان إقامة الملتقى يهدف الى انتقال فعاليات بيت الحكمة من المحلية الى العالمية، ليعيد مجده التاريخي الذي يزيد على الف عام، حيث ساهم في أنشطته ومؤتمراته خلال هذا العام، النخب الفكرية العالمية في مختلف مفكري العلم والمعرفة، وقد اغنوا السياسة الفكرية والعلمية في طروحاتهم ونظرياتهم)).
واضاف الخفاجي قائلا: ((يعني هذا الملتقى على وضع مسارات واضحة لتحويل قطاع الطاقة في العراق الى قطاع قادر على الاستجابة لمتطلبات النمو الاقتصادي، وتبني تقنيات جديدة، ويهدف الى مناقشة آلية الانتقال من الاعتماد التقليدي على الموارد إلى منظومة اكثر تنوعا، تعتمد على المعرفة والابتكار، ويشكل مساحة لتبادل الخبرات بين الجهات الحكومية والأكاديمية. كما ان الملتقى يمثل قيمة مضافة نحو تحقيق المزيد من الانجازات، ويمهد الى مرحلة جديدة من الشراكات المبنية على الثقة والاحترام المتبادل)).
أعقب ذلك كلمة المشرف على مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أ د صلاح حمزة عبد، جاء فيها: ((لمن الضروري ان يكون للعراق رؤية واضحة واستراتيجية علمية شاملة تضمن الاستفادة المثلى من موارده الطبيعية والبشرية، وتسهم في تحقيق أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية على المدى القصير والبعيد)).
واضاف حمزة ((لقد عملت اللجنة العلمية منذ انطلاق التحضيرات لهذا الملتقى، على وضع اطار علمي رصين لفعالياته، يرتكز على جمله من المبادئ الأساسية، في مقدمتها:
اختيار اوراق العمل ذات القيمة العلمية والتطبيقية العالية، والتي تسهم في معالجة التحديات الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة في العراق.
تعزيز منهج التكامل بين المؤسسات الاكاديمية والبحثية والقطاعات الحكومية والصناعية، بما يتيح صياغة حلول قابلة للتنفيذ.
التركيز على نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة باعتبارها حجر الأساس لأي تنمية مستدامة، ولتمكين العراق من التحول من مستهلك للتكنولوجيا الى منتج ومطور لها.
ابراز دور الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة بوصفهما خيارين استراتيجيين لعراق أكثر استقرارا وتنمية وقدرة على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية.

التآخي التقت بالمشاركة في الملتقى أ د منى صباح الجابري/ استشاري الهيئة الوطنية لاستثمار الطاقة والبيئة، وعن أهمية انعقاد الملتقى اجابتنا مشكورة:
((الملتقى المحفل الذي ضم رجالات الدولة وأصحاب القرار على طاولة واحدة، لتسليط الضوء على ما يشهده العراق من تحول في مجال الطاقة تحت ظل الاستقرار السياسي والأمني، كذلك تطور العلاقات الدبلوماسية مع دول الجوار والعالم، ايضا تبيان من خلال الحوارات والنقاشات أهم المشاريع الاستراتيجية التي يعمل على تنفيذها العراق حاليا، في مجال الطاقة بما يعزز مكانته عالميا في هذا المجال، حيث وضعت العديد من الخطط والسياسات في مجال الطاقة من قبل الوزارات المعنية، كوزارة النفط والكهرباء والتخطيط، لإنتاج ليس فقط من الوقود الأحفوري، انما من مصادر الطاقة المتجددة، الشمسية، الرياح، سيما وان العراق يعتبر من الدول التي تنعم بكثر ساعات ضوء الشمس، حيث نفذت وزارة الكهرباء وبالتعاون مع الهيئة الوطنية للاستثمار مشروع شركة ( Total Enrgee) الفرنسية في محافظة البصرة لإنتاج الف ميكاواط من الطاقة الكهربائية، كذلك مشروع شركة البلال في محافظة كربلاء المقدسة، لانتاج خمسمائة وخمسون ميكاواط، وهناك العديد من المشاريع الاخرى التي سيتم تنفيذها وترى النور قريبا.