سمير مصطفى
ستحرق كتب التاريخ ومغالطتها، بتدفق الإنجازات البشرية العلمية السريعة التي تلّوح في الأُفق، من معلوم إن مخ الإنسان يتحوي على 86 مليار خلية عصبية كما يدعي علماء الاختصاص، وهذا يعني إن هناك خزين معرفي نحمله من تاريخ البشر قد خزن في طيات تلك المليارات من الخلايا على مدى الأجيال التي توارثتها.
وهذا ما نلاحظه في سلوك الشعوب وذكائها كما رأينا في بعض الحالات الشاذة أو الطفرات، نلاحظ كلما كانت الشعوب ذات حضارة كانت أكثر تقدما في تمدنها، نجد الوارث يحمل بعض الجينات من الخزين المعرفي التي في طيات خلاياه ويتميز عن الآخر المحيط به، كما تخزن اليوم ملايين المعلومات في شرائح صغيرة وهذا من صنع البشر، فكيف تكون خلايا صنع الخالق؟!
ليست هناك مقارنة تذكر، عندما ننظر إلى ما يقدمه العصر من إنجازات كانت من الخيالات العلمية الهوليودية نراها اليوم حقائق، نرى في الأُفق سيصل العلم إلى مفتاح تلك الخلايا وأرقامها السرية بمفهومنا اليوم ليفك لنا شفرة التاريخ، لكنها ستبقى شفرة حقيقة التاريخ ضبابية، لأنها انتقلت عبر الفاعل أو الشاهد عليها، وتبقى الحقائق الدفينة في النفس البشرية لمجرى الأحداث لا يعلمها إلا الخالق.