الإمارات تزود 3 ملايين منزل في اليمن بالكهرباء النظيفة

متابعة ـ التآخي

تلقّى قطاع الطاقة في اليمن دعما من الإعلان عن محفظة استثمارات إماراتية تُقدر بنحو مليار دولار، في خطوة من شأنها وضع حلول مستدامة لأزمة الكهرباء وتأمين الطاقة للملايين من السكان.

وكشف العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة “غلوبال ساوث يوتيليتيز” علي الشمري، عن أن محفظة الاستثمار الجديدة البالغة مليار دولار، التي أطلقتها الإمارات في اليمن، ستسهم في تزويد ما بين 2 و3 ملايين منزل بالطاقة النظيفة عبر مشروعات الطاقة الشمسية والرياح.

وقال، في تصريحات، إن استثمارات المحفظة المخصصة لقطاع الطاقة في اليمن ستوفر ما يزيد على 6 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في السوق اليمنية، إلى جانب آثارها البيئية الكبيرة.

وأشار إلى أن المشروعات المقرر تنفيذها ستعمل على خفض ما يزيد على 17 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، وتوفير أكثر من 1.25 مليار كيلوواط/ساعة من استهلاك الوقود التقليدي، وهو ما يعادل أكثر من 330 مليون لتر من الديزل.

واضاف الشمري إن شركته قدّمت، خلال المؤتمر الوطني الأول للطاقة في اليمن، رؤية عملية لإعادة بناء قطاع الكهرباء في اليمن على أسس حديثة وقابلة للتوسع، باعتبار أن استقرار الطاقة ليس خدمة فنية، بل محركا اقتصاديا يعيد تشغيل المستشفيات والمدارس والصناعة.

وأوضح أن الشركة ركّزت خلال مشاركتها في المؤتمر على محفظة الاستثمار الجديدة، وعلى نموذج الشراكة مع الجهات اليمنية، والتي تقوم على العمل المشترك وبناء قدرة حقيقية داخل البلد، لتحقيق هدف خلق بيئة تجعل مشاركة القطاع الخاص ممكنة، وتجعل مشروعات الطاقة قادرة على النمو والاستمرار لسنوات طويلة.

وتابع، بشأن أبرز المشروعات التي نفذتها الشركة في اليمن وتكلفتها، إن “غلوبال ساوث يوتيليتيز” نفّذت مشروعين رئيسين للطاقة الشمسية في محافظتي عدن وشبوة، الأول هو محطة شبوة التي أصبحت جاهزة لتزويد نحو 330 ألف منزل بالكهرباء النظيفة، الثاني هو محطة عدن التي ستوفر عند اكتمالها في العام المقبل (2026)، الكهرباء لنحو 687 ألف منزل.

ولفت إلى أن الكهرباء النظيفة والمستقرة ستصل بفضل هذين المشروعين إلى أكثر من مليون منزل ومنشأة، وهو أكبر تحول من نوعه في تاريخ الطاقة في اليمن، فضلا عن مساهمتهما في خفض مئات الآلاف من أطنان الانبعاثات سنويا، وتخفيف الاعتماد على الوقود المكلف.

قال الشمري إن هذه المشروعات لا تضمن كهرباء مستقرة فقط، بل تهيئ بيئة يعيش فيها الناس حياتهم اليومية بثبات أكبر؛ إذ إن استقرار الطاقة يعني خدمات صحية تعمل دون انقطاع، ومدارس قادرة على تقديم تعليم مستمر، وتكاليف تشغيل أقل للمتاجر والمشروعات الصغيرة، وكلها تحسينات تُسهم مباشرة في تعزيز الأمن الاقتصادي والاجتماعي.

ولفت الشمري أيضا إلى الأثر البيئي لمشروعات الطاقة الإماراتية في اليمن، موضحا أنها توفر طاقة نظيفة تقلل الانبعاثات وتحمي الموارد؛ ما يجعلها جزءا أساسيا من منظومة استدامة طويلة الأمد، حسبما ذكرت وكالة وام.

وكشف عن أن الشركة لديها خطة توسع تقوم على تنفيذ المشروعات التي تتضمنها محفظة المشروعات الجديدة التي أطلقتها الإمارات في عدد من المحافظات في اليمن، تركز على تنفيذ مشروعات إضافية للطاقة الشمسية، وتعزيز قدرات التخزين، وتطوير شبكات التوزيع؛ بما يتيح بناء منظومة طاقة حديثة يمكن الاعتماد عليها خلال السنوات المقبلة، وقادرة على خدمة ملايين المنازل.

قد يعجبك ايضا