أربيل – التآخي
دانت البطريركية الكلدانية بشدة الاعتداء الذي استهدف حقل خورمور الغازي في إقليم كوردستان، معتبرة أنه يفاقم الأوضاع ويُلحق الضرر بالمواطنين، داعية القوى السياسية في العراق للإسراع بتشكيل حكومة وطنية قادرة على مواجهة التحديات.
وفي بيان صادر عن إعلام البطريركية، الممثلة برئيسها البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو، قالت: “تدين البطريركية الكلدانية، بشدة الإعتداء الذي استهدف حقل خورمور الغازي في إقليم كوردستان العراق مما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي عن المواطنين الأبرياء وعن المؤسسات الحيوية في الإقليم”.
وأشارت البطريركية إلى خطورة هذه الهجمات وما تخلّفه من توترات إضافية، مؤكدة أن “هذه الاعتداءات العبثية واستعراض القوة تعقّد المشهد العراقي ولا تحل المشاكل”.
ودعت القوى السياسية للتحرك العاجل بعد انتهاء الانتخابات التشريعية، معتبرة أن المرحلة تتطلب رؤية موحدة وتنسيقاً مسؤولاً.
وأضافت: “لذا نرى أنه من الأهمية البالغة ان تعمل الأطراف السياسية العراقية بسرعة خصوصاً بعد انتهاء الانتخابات التشريعية لتوحيد الصف والتآزر والرؤية، وتنسيق المواقف، لاختيار حكومة وطنية جديدة بأسرع وقت، حكومة جادة تحاول حل جميع المشاكل المتراكمة بأسلوب الحوار المسؤول والشجاع وليس بعقلية فئوية لمصلحة البلد والمواطنين العراقيين في كل مكان”.
ويمثّل حقل كورمور المصدر الأساسي للغاز النفطي المُسال والغاز الطبيعي المستخدم في توليد الكهرباء في إقليم كوردستان.
وقد تسبب القصف الذي تعرض له الحقل، ليل الأربعاء (26 تشرين الثاني 2025)، بانخفاض قُدّر بنحو 80% في إنتاج الكهرباء، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الكهرباء، أوميد أحمد.
ويُعد الحقل، الواقع في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية، منشأة تعمل عليها شركة بيرل بتروليوم، وهي اتحاد يضم شركتي دانة غاز والهلال الإماراتيتين.
إلى ذلك تجري وزارتا الداخلية في حكومة إقليم كوردستان والحكومة العراقية تحقيقاً مشتركاً في الهجوم، ولم تتبنَّ أي جهة المسؤولية عنه حتى الآن.
وقد استُهدفت البُنى التحتية النفطية والغازية في إقليم كوردستان عشرات المرات خلال السنوات الأخيرة، ويلقي مسؤولون كورد باللوم على فصائل مسلّحة تعمل خارج سلطة الحكومة.