النمسا / بدل رفو
شرعت ابحث عن تراب
بعطر الوطن،
وعن احلام طفولةٍ تعوم في جرح قلبٍ
يسفح دمعاً،
وحكايات علّها تمحوا بقايا رماد وجعٍ
ومعالم قتلةٍ على درب الذئاب!!
نحاتٌ.. يولدُ الهامهُ
من سكون الجرح،
ومن ليالٍ تكتسي بزحمة الافكار
والبحث ينبعُ إبداعُ أنامله،
عيونٌ لا تعرف للرقاد معنى
على ابواب ربيع مدينةٍ
ابوابها محطمة …
وحدته جسدٌ بلون الوطن..
دقات قلب عاشقٍ للفجر،
ورغم كثرة الغربان في حديقة داره
ابداع يتفجر من يديهِ..
تسكرهُ عيون الوطن والجبال الشماء
كعشق الفقراء..!!
نحاتٌ..
تراقصُ اناملهُ التراب،
ليخرج الماردُ من شرايين المكان..
لينطلق طائر الابداع..
رغم الوجد والنار والخوف
من المجهول..
كي يخجل أسرى الانسانية في سكون..
فُقدت رونقاتُ الحرية
وقبل ان تبدأ الحكاية…!!

نحاتٌ..
في ثلاثينيات عمرهِ الثري
يبحث في عيون التاريخ..
في ظلِّ مدينةٍ اختلطت بالألوان..
والمسافات تغرق وتميل وتنحني…!
(خاني)* ينتصب في قلب المدينة
بانتظار لحظة اعدامهِ بأسلاك الكهرباء
(مم وزين)**يحترقان ويدمدمان شعرا حزيناً
نحاتٌ..
يتكئ كل ليلةٍ على جرح قلبهِ،
والخريفُ لم يمنحهُ الهدوء
ولم يطرق النعاس ابواب تماثيله..!!
نحاتٌ..
ارهقهُ ربابنةٌ لا يعرفون العوم..
يلهثُ من اجل الكورد..
من اجل خاتمةٍ تهمسُ للتاريخ
حكايات الفن والمطر والفخر
فوق اجساد الحياة
بعيداً عن البنادق واحتراق الاوطان
بنار تاريخ الخريف
على اكتاف ساحر مزيف!!
أرشد خلف.. نحات كبير وله الكثير من الاعمال الرائعة في مدينة دهوك/ كوردستان العراق
خاني.. يُقصد به الفيسلوف والشاعر الكوردي احمد خاني 1650 ـ1707 من مواليد الهكاري في كوردستان تركيا وتمثاله من عمل ارشد خلف في قلب المدينة ولكن الاسلاك الكهربائية شوهت العمل.. وللشاعر احمد خاني رائعته (مم وزين) والتي تضاهي ملاحم العشق العالمية.
الإهداء.. الى النحات الانسان أرشد خلف