تحذير من رفع سعر الدولار سيشعل التضخم ويعمّقالفقر في البلاد

بغداد التآخي

حذر الخبير في الشأن الاقتصادي والمالي أحمد عبدربهمن خطورة لجوء الحكومة أو البنك المركزي إلىتغيير سعر صرف الدولار لمعالجة أزمة السيولة أو سدالدين، مؤكداً أن هذا الخيار سيترك آثاراً مباشرةوقاسية على السوق والمواطن.

وقال عبد ربه إنالحديث عن تغيير سعر صرفالدولار لمعالجة أزمة السيولة أو سدّ الدين يُعد خياراًبالغ الخطورة على الاقتصاد العراقي، لأنه سينعكسمباشرة على الأسعار ويُضعف القوة الشرائيةللمواطن، خصوصاً الفقير، ولا يمكن التعامل مع سعرالصرف كحلٍّ سحري للأزمات المالية، فارتفاع الدولارليس سبباً بذاته، بل نتيجة لسياسات اقتصادية وماليةتحتاج إلى إصلاح حقيقي ومتوازن“.

وأضاف أنمن المؤسف أن بعض المختصين فيوسائل الإعلام يطرحون هذا الملف بصورة مبسّطةومضلِّلة، وكأن تغيير السعر سيحلّ كل المشكلات،متجاهلين الآثار التضخمية التي ستمس الغذاء والدواءوالمواد الإنشائية، وكذلك الضغط الذي سيقع علىالأسر محدودة الدخل والسوق المصرفية، هذا النوع منالطرح الإعلامي يخلق حالة ذعر لدى الناس ويزيد منالمضاربة في الأسواق بدل تهدئتها“.

وتابع بأناللجوء إلى رفع سعر الصرف سيؤدي فوراًإلى تضخم مستورد، ويفاقم الفقر، ويربك النشاطالاقتصادي، وأي قرار من هذا النوع يجب أن يسبقهإصلاح مالي حقيقي، وتوسيع شبكات الحمايةالاجتماعية، ومعالجة بنيوية لملف الإيرادات وإدارةالإنفاق، بدل تحميل المواطن كلفة السياساتالخاطئة“.

وختم بالقول: “نحذر من اختزال الأزمة في سعرالدولار، وندعو إلى نقاش اقتصادي مسؤول، بعيد عنالشعبوية الإعلامية، يضع مصلحة المواطن والاقتصادالوطني فوق أي اعتبارات أخرى“.

يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد الجدل خلال الأيامالماضية حول احتمال لجوء الحكومة المقبلة إلى تعديلسعر الصرف الرسمي، وسط تقديرات لخبراء بأن رفعسعر المائة دولار قد يصل إلى 180 أو حتى 200 ألفدينار، في محاولة لمعالجة الضغوط المالية المتزايدة. هذا الجدل أثار مخاوف شعبية واسعة من احتمالاتموجة غلاء جديدة في حال اتُّخذ مثل هذا القرار وهو مانفاه البنك المركزي ببيان رسمي مؤكدا أن التصريحاتأو الآراء الخارجية التي تتعلق بتغيير سعر صرفالدينار لا تعبّر عن موقف البنك المركزي، وتمثلاجتهادات تهدف إلى إرباك السوق وإثارة المضارباتوالتأثير على استقرار الاقتصاد الوطني

قد يعجبك ايضا