التآخي – ناهي العامري
افتتح المعرض التدشيني على قاعة ايقونة للفنون بعنوان (ايقونات عراقية) في موقعها الكائن في بغداد – شارع حيفا – مبنى ١٢٩، والمعرض عبارة عن مختارات من الفن العراقي المعاصر، ساهم فيها ١٩ رساماً، و ٤ نحاتين وخزافين.
والتقت التاخي بالدكتور قاسم محسن / مدير عام دائرة الفنون العامة / وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، الذي كان متفائلا بنجاح المعرض من خلال الحضور الكبير للزوار، وقال: هذا المعرض يعد بداية انطلاقة لنشاطات قاعة ايقونة، في شارع حيفا، ويعد جرعة تضاف لحراك الفن التشكيلي في العراق، اتمنى لها الديمومة والتواصل من خلال إقامة المعارض الفنية وتجارب جادة، ومن هنا ادعو الجهات العليا المتمثلة برئاسة الوزراء، دعم هذه القاعات الاهلية، من خلال تخصيصات مالية سنوية لتحقيق التواصل الحضاري المطلوب، اذ ان انحسار القاعات الاهلية في العراق، سببه غياب الدعم الحكومي، لتغطية على أقل تقدير بعض مصروفاتها من ايجارات والمستلزمات الضرورية.
وفي خاتمة حديثه تمنى النجاح والتوفيق لصاحب قاعة ايقونة الاستاذ سمير مرزة.

اللقاء الثاني بالاستاذ سمير مرزة، صاحب قاعة ايقونة للفنون، ليحدثنا عن بدايات مشروعه في انشاء القاعة، قائلا: انشاء قاعة ايقونة حلماً، بدأ بفكرة صغيرة لكنه كبر مع الايام ، حتى اصبح مشروعا ينبض بالشغف، أردناه فضاء يضفي الى الحركة التشكيلية العراقية جمالا خاصا، ويمنح الفنانين مكانا يعكس جمال اعمالهم وصدّق رؤاهم، لم يكن الطريق سهلا، لقد كان مليئا بالتحديات، مرهقا في تفاصيله ومكلفاً، لكنه كان طريقا يستحق كل لحظة من التعب، وما كان لهذا المشروع ان يرى النور لولا عدد من الاصدقاء المخلصين الذين وقفوا الى جانبي في ادق المراحل واكثرها حرجا ، وكذلك عائلتي التي تحملت معي العبء الكثير بايمان ومحبة وصبر، وها نحن اليوم نفتح ابواب ايقونة امام الجميع، مكاناً ولد من الجهد وتكوّن بالثقة واكتمل بحضوركم الذي يمنحه روحه الحقيقية.
لقائنا التالي كان مع الرسام التشكيلي الدكتور محمد الكناني المساهم في المعرض بلوحته المعنونة (رحلة سمكة)، وعن هذا العمل المتميز قال:
يمثل العمل رحلة ميثولوجية لأقصوصة وحكاية جنوبية، الى مكان زماني آخر، محملة بطاقة المكان، وجماليات الفعل الاجتماعي، فالسمكة تمتلك دلالات رمزية متنوعة تختلف بسياق حضورها، فهي تعني رموز كثيرة، فهي الرزق والخير، وهي دليل من ادلة البحث الاركيولوجي في الأقصوصة العراقية، والحكاية الشعبية، التي تجعل من الرمز ايقونة مرافقة لحكايات الشتاء، وما تخفيه من دلالات متنوعة ارتبطت بحياة ابناء الجنوب (الاهوار)، فالسمكة هي الملكة المسؤولة عن رزقهم وحياتهم، وهي ايضا لعبتهم التي يتخيلونها دائما بالرزق الوفير في اراضي، هي اراض سومر عرفت بطيبتها ونقاءها وجمالها، كأنها ابتهالات سماوية من معبد سومري ، غنت فيه كاهنات باخوس القادمة من ارض الاغريق.
هذا ومن خلال تجوال التاخي بين اروقة المعرض، ابدى الجميع حسن استقبالهم وفرحتهم بحضور صحيفة عريقة تعني باصالة العراقيين وتقف مع افراحهم ومناسباتهم الجميلة.