إبراهيم خليل إبراهيم
كان الفنان القدير نجيب الريحانى جار الفنانة ليلى مراد فى نفس العمارة وذات مرة تقابل معها على باب الأسانسير فقال لها : يابنتى أنا نفسى أعمل فيلم معاكى قبل ما أموت .. فقالت له ليلى مراد : أتمنى ذلك وبالفعل عمل معها في فيلم غزل البنات وهذا الفيلم قصة وسيناريو وإخراج أنور وجدي وحوار بديع خيري وبطولة ليلى مراد ونجيب الريحاني ويوسف وهبي وأنور وجدي ومحمد عبد الوهاب وسليمان نجيب وعبد الوارث عسر وفردوس محمد ومحمود المليجي ونبيلة السيد وفريد شوقي وزينات صدقي ومجموعة من الفنانين والفنانات وكتب كلمات الأغاني الشاعر حسين السيد ولحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب.

وفي أغنية عاشق الروح أراد المخرج تحضير الفنان نجيب الريحاني للبكاء وأحضر الماكير قطرة جلسرين ولكن الفنان نجيب الريحاني رفض وقال : اتركوني بعض الوقت وسأكون مستعدا وبعد قليل قال للمخرج : أنا مستعد وجهزوا الكاميرا وعندما بدأ التصوير بكى بشدة الفنان نجيب الريحاني وبصورة مؤثرة وسط دهشة كل الحاضرين حتى أن ليلي مراد نفسها لم تكف عن البكاء وبعد التصوير سأله الموسيقار محمد عبد الوهاب : كيف فعلتها يا أستاذ ؟ فقال : عندي من الهموم والأحزان مايكفي ومن المشاهد المؤثرة أيضا في هذا الفيلم آخر مشهد فمن المفروض تعود ليلى مراد إلى أنور الذى تحبه فى الفيلم وهو يودعها ويربت على كتفها ويبكى ويمسح دموعه وكانت ليلى مراد فى كل مرة يعاد فيها تصوير المشهد تبكى معه وطبعاً من المفروض ألا تبكى بل تكون سعيدة لأنها ستعود لحبيبها وفى كل مرة كان المخرج يعيد التصوير حتى جاءها وهمس فى أذنها : لماذا تبكين ؟ هل تحبيه ؟ ولكن الحقيقة أنها لم تستطع مقاومة دموعها لأنها كانت تشعر أنها سوف تفارق الفنان نجيب الريحانى وبعد أن انتهى الفنان نجيب الريحاني من تصوير الفيلم بكى بشدة وهو يصافح فريق عمل الفيلم وتوفى الفنان القدير نجيب الريحاني يوم 8 يونيو عام 1949 قبل عرض الفيلم في شهر سبتمبر 1949 وفي هذا الفيلم غنت الفنانة ليلى مراد أغنيات أبجد هوز وإتمختري ياخيل والدنيا غنوة والحب جميل وماليش أمل وعيني بترف وغنى محمد عبد الوهاب عاشق الروح .