علاء طالب السيد وهب
نهضة تزعج الخصوم أكثر مما يزعجهم صوت الحقيقة**
لم يعد استهداف البنى التحتية في اقليم كوردستان مجرد حدثٍ أمني عابر
بل تحوّل إلى رسالة سياسية واضحة من أطراف لا يروق لها أن ترى الإقليم يتحول إلى نموذج للاستقرار والازدهار في منطقة تموج بالفوضى.
فالسؤال الحقيقي اليوم ليس من يطلق النار؟
بل لماذا تُطلق النار أصلًا ..؟
والإجابة تقود إلى حقيقة واحدة:
كوردستان تسير في طريق لا يستطيع خصومها مجاراته.
نهضة عمرانية وخدمية… لم تأتِ صدفة
حين ننظر إلى السنوات الأخيرة يتضح أن كوردستان تمكنت من تحقيق قفزات في مجالات الخدمات، الاستثمار، العمران، الطاقة، والتعليم.
هذه النهضة لم تهبط من السماء ، بل كانت نتيجة رؤية سياسية واقتصادية واضحة تبناها الحزب الديمقراطي الكوردستاني وقيادته التي ربطت شرعيتها ليس بالشعارات بل بالإنجازات على الأرض.
من الطرق السريعة الحديثة إلى المطارات ومن المدن العمرانية الجديدة إلى الاستثمارات العالمية ومن الكهرباء الأكثر استقرارًا مقارنةً ببقية العراق إلى الخدمات التي أصبحت معيارًا يُقاس عليه…
كل هذه التطورات صنعت فارقًا مزعجًا لأطراف ترى في نجاح كوردستان تهديدًا لمصالحها.
حين يُزعج النجاح… تبدأ الطعنات
المعادلة واضحة:
كلما ازدهرت كوردستان وتقدمت كلما اشتد غضب القوى التي لا تملك مشروعًا سوى عرقلة مشاريع الآخرين.
هذه الأطراف السياسية -داخلية وخارجية- ترى في نجاح تجربة كوردستان حُجّة ضد فشلها
لذلك تلجأ إلى استهداف البنى التحتية:
محطات كهرباء – أنابيب طاقة -مشاريع خدمية – أو حتى مواقع اقتصادية.
لماذا؟
لأن ضرب هذه المشاريع يعني ضرب صورة الاستقرار التي يميز بها الإقليم نفسه عن محيطه.
ولأن إيقاف عجلة التنمية هو الطريقة الوحيدة التي يظنونها قادرة على كبح مسارٍ أثبت أنه أقوى من الضغوط والحروب الدعائية.
الحزب الديمقراطي والبارزانيون… مشروع دولة لا يساوم
أكثر ما يثير غضب الخصوم هو أن المشروع الذي يقوده الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليس مجرد إدارة يومية بل مشروع بناء دولة مؤسسات.
هذا المشروع أثبت نفسه في:
•استقطاب الشركات العالمية
•خلق بيئة أمنية مستقرة
•توفير مساحة للحريات
•تطوير خطط طويلة المدى للبنى التحتية
ولأن هذا التطور يُحسب في سجل القيادة البارزانية يصبح استهداف البنى التحتية محاولة سياسية لضرب العمود الفقري لنجاح هذا المشروع.
المفارقة المؤلمة
الجهات التي تستهدف البنى التحتية لا تدرك أنها بالضربات ذاتها تقدم أكبر دليل على نجاح كوردستان:
فلا يُستهدف إلا ما يُخشى من أثره.
ختامًا…
إن استهداف البنى التحتية في كوردستان ليس مجرد عمل تخريبي بل اعتراف غير مباشر بأن الإقليم يسير في طريق الصعود، وأن مشروعه السياسي والاقتصادي أقوى من أن يُتجاهل.
ورغم كل الضغوط يثبت الإقليم مرة بعد أخرى أن إرادة البناء أقوى من إرادة الهدم وأن المستقبل لا يُكتب بالصواريخ والتهديدات بل بالعمل والرؤية والإنجاز
وهي أمور أتقنتها كوردستان وأزعجت الكثيرين.