نادي زاخو يكتب انسانيته على مدرجات العالم

امل حسن

من جديد، تعود أجمل مدينة كوردستانية لتكتب عنوان الانسانية على بوابة جمالها وارث جسر دلال التاريخي، عنوان الفخر والاباء، ولتتجه نحو افاق المجد وتضيف بفخر سطورا جديدة الى تاريخها العريق.

زاخو… المدينة التي نبضت بالحياة من عرق اجيالها الشابة، واستمدت روحها الرياضية من اصالة ارضها ومن اناشيد فنانين تركوا بصمتهم في وجدان الناس مثل اردوان و اياز وغيرهم الكثير ممن حملوا اسمها عاليا.

زاخو، الملقبة بروح الرئيس مسعود بارزاني، تمضي اليوم بخطى ثابتة نحو العلا، مدينة تجسد ارادة شعب لا يعرف التراجع، وجذورا ضاربة في التاريخ تثمر مجدا جديدا كل يوم.

في عالم اعتدنا فيه ان تكون الملاعب مساحات للتنافس، والانصار جنودا خلف فرقهم، يأتي جمهور زاخو ليقول للعالم:

ان كرة القدم أكبر من مباراة، وأعمق من نتيجة؛ انها مساحة للإنسانية والرحمة، ولصوت يتحد من اجل غرس روح المحبة والسلام على نغمات عشقها الابدي. جمهور جعل من المدرجات مكانا لرفع شأن الانسانية، حبا بناديه الذي يستحق هذا الوفاء العظيم.

واليوم، ونحن نرى اسم نادي زاخو ضمن القائمة النهائية لجائزة أفضل جمهور في العالم ضمن ترشيحات الفيفا، ندرك ان الحلم لم يكن مستحيلا، وان الاصوات الصادقة قادرة على صنع فرق حقيقي، ليس داخل الملعب فقط، بل في حياة البشر ايضا.

المدرجات التي رمت الدبب… ورمت معها رسالة للعالم

لم يكن المشهد عابرا حين امتلأت مدرجات زاخو بألاف الدبب التي قذفت الى ارض الملعب. كانت المبادرة صرخة تضامن، وفعلا انسانيا يؤكد ان المدرجات ليست مجرد مكان للهتاف، بل جسرا بين الرياضة والرحمة.

أراد جمهور نادي زاخو ان يقول:

((الطفل المريض بالسرطان، اهم من اي هدف، وحماية الحياة، اجمل من اي فوز)).

وبهذا الفعل العظيم، حجز جمهور زاخو موقعه بين كبار العالم، مثبتا ان قيمة الجمهور لا تقاس بعدده، بل بإنسانيته وعمق اثره.

مسؤولية امام الجميع… والتصويت هو رسالتنا

ان وصول زاخو الى هذه المرحلة يعد تكليفا قبل ان يكون تشريفا. فالتصويت هنا ليس دعما لفريق كروي فقط، بل دعما لقيمة انسانية تستحق الاحترام، وترسيخا لصورة مشرقة لمدينة تقدم الخير على المنافسة.

هذا اليوم هو اليوم الذي طالما حلمنا به:

ان يتوحد صوتنا جميعا صوت الشعب الكوردي في اجزائه الاربعة من اجل هدف واحد يرفع شأن فريق مدينة كوردستانية، ويعلي اسم شعبنا ووطننا في جميع انحاء العالم.

معا… لنثبت اننا جمهور يستحق الافضل

الاخلاص يبدأ من النخوة، والنخوة تبدأ من الايمان بان الخير مسؤوليتنا جميعا.
وجمهور زاخو اثبت للعالم ان المدرجات يمكن ان تكون منصة للإنسانية قبل ان تكون منصة للتشجيع. لذلك، ندعو الجميع الى التصويت والمشاركة، ليس فقط لإيصال زاخو الى القمة، بل لإيصال رسالتها:

((ان الانسانية هي اجمل ما قدمه جمهور كرة قدم في العالم))

لنقف جميعا، بحب وانتماء، مع جمهور زاخو. فهو يستحق الجائزة… لانه منح العالم درسا في الحب قبل كرة القدم.

قد يعجبك ايضا