التآخي – جاسم حيدر
اجرى مراسل جريدة التآخي جاسم حيدر لقاءًا جميلًا مع الفنان الكبير حميد منصور،الذي يعد احد ابرز القامات الفنية العراقية، واحبه غالبية العراقيين والجمهور العربي لصوته الشجي وادائه الرائع،ورغم عراقة اغانيه، ما تزال تطرب الأسماع ونسمع صوته في وسائل الاعلام العراقية والعربية، ويعشقها الجيل القديم والجديد،وخلال لقاء خاص مع التآخي، اجاب على الأسئلة مراسلنا جاسم حيدر، فيما يلي نص الحوار ..
لأنه صاحب مسيرة فنية تستحق ان نتوقف عندها، وصاحب تاريخ وأغاني لا تنسى وبصمة عراقية لاتتكرر ابدا ، و واحدا من جيل الرواد من مطربي العراق، أغانيه لا زالت تردد حتى اليوم مثل : ” على مهلك يابو سمرة، يم داركم، يا هوى الهاب، اجيت يهل الهوى، تفرحون افرحلكم ، سلامات، والكثير غيرها.

التآخي أرتات أن تستضيفه عبر هذا الحوار، فكان هذا اللقاء الممتع مع الفنان الكبير حميد منصور ، قلنا له:
*نرحب بكم ونشكركم على اتاحة هذه الفرصة للتحدث معكم عبر جريدتكم “التآخي” للجمهور الكريم، حسب علمي جنابكم خريج كلية الزراعة بمحافظة الديوانية، ما الذي جذبك نحو الفن؟
– نعم صحيح، عشقت الفن منذ الصغر، وكنت أشارك في الاحتفاليات المدرسية في المناسبات العامة، وهكذا بدأت طريقي نحو الغناء، ومن خلال الغناء حملت رسائل الوطن والناس إلى العالم، سيما وأن الفن رسالة، تحاكي واقع الناس وقصصهم وهموم الوطن والمواطن.
*كيف تنظر لأغاني اليوم، سيما وأن بعضها تفتقر إلى الأداء والكلمات وحتى الألحان؟
– لنكن واقعيين، أغاني اليوم او الأمس لكل منها جمهورها، فكما مطربي الأمس لم يفرضوا على الفضائيات هكذا هم الشباب أيضا، لهذه هناك جمهور يتابعها ويفضلها، وهذه مسألة طبيعية، وكل إنسان حر في اختياره وفي الإستماع لما يحبه.
*طيب لو سألناك من المطربين الشباب، معجب بادائه وتقديمه؟
– معظمهم ذو أداء جيد، وقدموا أعمال جيدة، اذكر منهم محمد عبدالجبار و حاتم العراقي و قاسم السلطان وغيرهم، بالتالي من يقدم عمل جميل فهذا يحسب له، أو العكس فيحسب عليه، علينا انتقاء الكلمات وكذلك اللحن وحتى الأداء المناسب.
*هناك تجارب لمطربين كبار أمثال سعدون جابر و الراحل ياس خضر مع مطربين شباب، هل ستخوض نفس التجربة؟
– لكل حادث حديث، نعم هناك تجارب لمطربين كبار في عمل دويتو مع مطربين شباب، لكن عن نفسي لم افكر بهذا الأمر، ولم يسبق وان غنيت مع مطربين شباب.
*متى كانت آخر زيارة لك لمحافظة نينوى؟
– قمت بزيارة نينوى عدة مرات وكان آخر زيارة عام ٢٠١٣ ومنها ذهبت إلى محافظة دهوك لإقامة حفلة موسيقية وللعلم اخر حفلة كان لي بمحافظة نينوى وفي مدينة الموصل الحدباء وأتذكر كان في فندق نينوى اوبروي في التسعينيات.
– * وماذا عن زيارتك الى اربيل ودهوك والى إقليم كوردستان كوردستان بشكل عام؟
– زياراتي مستمرة، وشبه مقيم في أربيل أو دهوك، فقد لمست طيبة الناس فيها والاحترام المتبادل، كما شاهدت، التطور والبناء والإعمار والخدمات فيها، وهكذا نتمنى لكل محافظتنا العزيزة، ولدي أصدقاء و معارف كثر في تواصل مستمر معهم، والذين يشعرونني وكانني بين اهلي وناسي، حيث الكرم والسخاء والضيافة، كما هناك تعايش بين العرب والكورد وباقي العراقيين، وهكذا يفترض ان يكون الشعب أخوة متحابين دون تمييز، واعتز بجمهوري في إقليم كوردستان، جمهور رائع و راقي.
*هناك من يقول بأن ألحان أغانيكم وتسجيلها كانت تستغرق أيام عديدة،ماتعلقيك؟
-حقيقة اللحن كان يستغرق يوم أو يومين أو حتى شهر،لأنه يعتمد على مدى قدرة الملحن،وسابقاً كانت هناك لجان تجيز النص وأيضا اللحن،ومن ثم يسمح للفنان بتسجيل الأغنية،والتسجيل وحده كان يحتاج إلى يومين أو ثلاثة،لأن في ذلك الوقت لم يكن سوى ستوديو بغداد في الصالحية،لذا كان دور الفنان لتسجيل أغانيه كان يأتي بعد شهرين أو ثلاثة،لأن هناك فنانين كثيرين،فأغنية (سلامات) استغرق تسجيلها يومين.
* من الملحنين الذين تعاملت معهم؟
-تعاملت مع أكثر من ملحن،كالملحن محمد جواد أموري وعبدالحسين السماوي وطالب القره غولي ومحسن فرحان وغيرهم.
*سمعنا أنك رفضت تصوير أغنية قبل التصوير بفترة قصيرة، مالسبب؟
– رفضت تصوير الأغنية لأحدى الفضائيات قبل تصوير الأغنية،لأنني اكتشفت أن هناك فتاة لا تتجاوز السادسة عشر من العمر سترقص أمامي في الأغنية،بينما تجاوزت الخمسين من العمر،لذلك رفضت هذا الشيء،لأنني أعتقد أن هذا الشيء لا يليق بي ولا يجوز حسب قناعاتي،لذلك رفضت تصوير الأغنية.
* من هم الشعراء الذين تعاملت معهم خلال مشوارك الغنائي.
– تعاملت مع كثير من الشعراء وكل شاعر له خصوصية خاصة بالكتابة والشعراء الذين تعاملت معهم الراحل كاظم الربيعي والراحل عريان السيد خلف والراحل كريم العراقي والراحل زامل سعيد فتاح وحسن الخزاعي واخرين.
* ممكن نتحدث عن اهم اعمالك الغنائية والاغاني القديمة التي غنيتها في مشوارك الطويل.
– قدمت الكثير من الاغاني الرصينة منها
يم داركم و اعذرني ولا تزعل للملحن للراحل طالب القره غولي
وأغنية يالداركم معمورة وسلامات ولا ياروحي كفي عنهم من الحان الراحل عبدالحسين السماوي وقدمت اغاني عراقية قديمة منها اغنية خاله شكو للملحن الراحل محمد نوشي واغنية أخاف أحجي وعلي الناس شيكلون وأغنية جيت لاهل الهوى وأغنية يم عيون حراكة للملحن الكبير الراحل عباس جميل واغنية
توصيني للملحن الراحل محمد جواد اموري واغنية بالله ياصاحبي الملحن صلاح البحر وأغنية تفرحون افرحلكم الملحن الكبير الراحل علي رضا وأغنية يا هوى الهاب الملحن الراحل محسن فرحان.
*اخر اعمالك
– مطلع العام المقبل، سيصدر لي البوم جديد يضم مجموعة من الاغاني الجديدة وايضا اعادة بعض الاغاني القديمة ولا اريد ابوح سر الاغاني سوف تكون مفاجاة لجمهور العراقي الحبيب.
*من هم اقرب المطربين اليك .
– تربطني علاقات جميلة مع كافة الفنانين وعلاقتي طيبة معهم ولكن تربطني العلاقة الوثيقة مع المطرب العراقي الكبير الراحل ياس خضر وكنا لا نتفارق ابدا وكنا دائما نسافر معا الى اقليم كوردستان وللعلم لنا جمهور كبير جدا في اربيل ودهوك والسليمانية وفعلا جمهورنا في إقليم كردستان جمهور راق ومميز وهم يحبون الطرب العراقي الاصيل وانا بدوري اقدم لهم كل الحب والتقدير والاحترام
*قصة الملحن الكبير الراحل طالب القرة غولي معك في اغنية يم داركم ؟
– بعد الاتفاق مع الملحن الكبير الراحل طالب القره غولي على تقديم اغنية (يم داركم) أجرينا عدة تعديلات على نص الاغنية ، وأسكنا شاعرها الراحل كاظم الرويعي رحمه الله تعالى بالفندق لمدة شهر كامل، حتى ظهرت بالشكل الذي سمعه الناس. وللفنان طالب القره غولي قصة عاطفية مع هذه الأغنية سكب فيها مشاعره المجروحة وكلما سمعها من مطرب آخر يبكي، وقد وضعها على مقام الحجاز، الذي يجمع بين الشجن والعاطفة والنجوى، واستخدم فيها إيقاعاً جميل والاغنية دام تلحينها طويلا من قبل الملحن وتم تسجيل الأغنية عام ١٩٨٦ ونالت إعجاب الجميع والان نسمع الاغنية بأصوات عراقية وعربية عديدة وأصبحت من الاغاني العراقية الرصينة والمهمة في الغناء العراقي.
*كلمة اخيرة؟
– شكرا جزيلا لك ومن خلالك أشكر جميع كادر جريدة التآخي الغراء، على اتاحة الفرصة للتحدث عن مشواري الفني لجمهوري العزيز.