الإذاعي الكبير عبد الرحمن البسيوني : رغم ضجيج السوشل ميديا، علينا أن لا نفقد البوصلة كمسؤولية تاريخية من أجل المستقبل
القاهرة حاوره /جاسم حيدر
أسماء كثيرة مارست مهنة الإعلام، لكنها لم تصمد أو لم تعرف، بالمقابل هنالك اسماء لامعة ومؤثرة، مثل الإذاعي الكبير عبد الرحمن البسيوني صاحب الأثر الذي لا يمحى، فهو رمز من رموز الإذاعة المصرية والعربية، فقد جمع بين الأصالة والاحترافية في أكثر من موقع, فهو إعلامي متعدد الخبرات ،وناشط أكاديمي وسياحي، وعضو بارز في اتحادات إعلامية تراثية سياحية، ويتمتع برؤية تطويرية حظيت بثقة المؤسسات الإعلامية كقيادة لشبكة صوت العرب، في حوارنا هذا معه، نتعرف على اهم محطات في حياته منذ البدايات وحتى الآن، قلنا له:
* بداياتك، كيف كانت واين؟
– بدأت مسيرتي الإذاعية عام 1996 كمذيع في إذاعة صوت العرب ، وبعد سنوات من العمل وصلت إلى 25 عاما، عُينت مديراً عاماً للمذيعين في شبكة صوت العرب ، وفي سبتمبر 2024، صدر قرار بتعييني رئيسا لشبكة صوت العرب، كما عملت مذيعا في عدد من المؤسسات الإعلامية المصرية والعربية منها إذاعات الأخبار والأغاني والكبار في مصر وإذاعة الإمارات العربية المتحدة وقناة cnbc عربية الإقتصادية .
* حدثنا عن شبكة صوت العرب التي تتراسها؟
– شبكة صوت العرب تجسد تأريخا عريقا تعود إلى بداية الخمسينات من القرن الماضي، فحين تم تعييني رئيسا للشبكة في عام 2024، كانت مسؤولية كبيرة وضعت أمامي تحديا كبيرا للعبور بصوت العرب نحو مزيد من التطوير والتعامل مع الإعلام في ظل ثورة التكنولوچيا والذكاء الإصطناعي ، والحفاظ وعلى الهدف الأساسي لهذه الشبكة هو دعم القضايا العربية ونشر الثقافة والتأريخ العربي الأصيل وتنمية وتحقيق مزيد من الربط بل وتعزيز التعاون بين صوت العرب والمؤسسات الثقافية والإعلامية العربية .

* كيف تنظر للإذاعة العربية؟
– هي مدرسة وكذلك مسرح، فهي توفر للكاتب والمخرج والمعد فرصة للتعبير عن أفكاره، وهي مجال حيوي وسريع الانتشار، كما أن التجربة الأكاديمية مهمة فهي تعتبر الأساس في الاذاعة أو الإعلام بشكل عام ، فمن خلال تجربتي الأكاديمية اكتسبت مهارات البحث والتحليل والتقديم الاحترافي، وقد حرصت على تطبيق ذلك في كل برنامج أقدمه أو أشرف عليه.
* هل لا زالت شبكة صوت العرب تتمتع بالمصداقية و تلعب دور فعال في الإعلام العربي؟
– نعم، لازالت تتمتع بالمصداقية العالية، لأنها تعتمد على أسس الإعلام المهنية والاحترافية، وصوت العرب لا تزال شبكة مهمة، بل هي إحدى الدعائم الأساسية للإعلام العربي الموجه للجمهور، سيما بعد أن طرأ عليها تغييرات في تطوير المحتوى وتحديث التقنيات، فنحن نستخدم أحدث التكنولوجيا لزيادة كفاءة البث والانتشار.
* تغطيتكم كانت متميزة لفعاليات مهرجان و مؤتمر الموسيقى العربية 2025 الدورة ٣٣، وقد لمست ذلك بنفسي، لماذا؟
– نعم، شاركنا بتغطية هذا الحدث العربي، لأهمية هكذا مهرجان والمشاركة المحلية والعربية فيه، وهذا طبعا واجب الإعلام تسليط الضوء نحو الأنشطة الفنية والثقافية والرياضية وغيرها، حقيقة جهود كبيرة بذلتها اللجنة التحضيرية للمهرجان، وهذا ليس غريب على وزارة الثقافة المصرية أو دار الأوبرا المصرية، فهم عودونا على هكذا نشاطات متميزة نفخر بها نحن كمصريين وعرب، وسررنا أيضا بالمشاركة العربية بما فيهم حضورك و مشاركتك في المهرجان ممثلا عن العراق الشقيق.
* ما رأيك بالاذاعيين الشباب؟
– صراحة، لدينا اذاعيين شباب لديهم إمكانيات رائعة وموهوبون و اسماءهم معروفة، ، وأرى من الضروري أن كل من يعمل في الإذاعة والتلفزيون عليه ان يخوض التجربة الأكاديمية والعمل على تنمية الذات والموهبة بشكل مستمر لزيادة المعارف والمهارات وأيضا مواكبة التطور التقني والرقمي.
* بعيدا عن الإعلام و الإذاعة، هل زرت العراق؟
– نعم زرت العراق، قبل نحو عام تقريبا، للمشاركة في تغطية مؤتمر الدول العربية المنعقدة في بغداد، كما كانت فرصة لزيارة عدد من الإذاعات والمؤسسات الإعلامية، وأيضا التواصل مع إعلاميين و اذاعيين وصحفيين عراقيين.
* وكيف وجدتم بغداد؟
– بغداد في قلوب كل العرب والمسلمين فهي عاصمتنا التأريخية عاصمة الرشيد وإسهاماتها وبصماتها واضحة في الثقافة والوجدان العربي . كانت الزيارة الأولى التي إنتظرتها طويلا ووجدتها كما عهدناها جميلة كجمال سكانها وطيبيتهم، شعب مضياف و كريم و محب للسلام، و بغداد وجدت فيها ما يسر القلب مثل حركة البناء والاعمار والتطور.
* كلمة أخيرة؟
– شكرا لكم لهذا الحوار، و تسليط الضوء نحو مسيرتي الاذاعية، متمنيا لكم التوفيق والنجاح.
–