حسين موسى
انطلاقًا من جغرافية تحمل أجمــل آيات الجمال، من سحر الطبيعة إلى الجبال التي احتضنت في جوفها أعظم ملاحم العدالة وروح المحبة، تقودنا هذه التجربة إلى الجامعة الأمريكية في سيمِيل، حيث تُعقد أعمال المنتدى السادس للسلام والأمن في الشرق الأوسط. إنها رسالة إنسانية يحملها قادة الكورد في أعماقهم ليُخبروا العالم أن مبادئ الإنسانية تتمثل بالاستقرار والأمن لجميع شعوب الشرق الأوسط.
وهي مستويات من عمق التجارب التي خاضها هذا الشعب العظيم؛ من العهد الملكي إلى الجمهورية، ومن ثورة أيلول إلى مرحلة الحكم الذاتي، ثم مؤامرة اتفاقية الجزائر، فثورة كولان، إلى جريمة رش الكيمياوي على حلبجة، ثم الأنفال، وصولًا إلى الهجرة المليونية. واليوم تشهد كوردستان نهضة اقتصادية وعمرانية في بنيتها التحتية، وهي نتيجة واضحة لنداء الأمن والسلام.
وقد جمعت أعمال هذا المؤتمر القوى الكوردية في غربي سوريا، تعزيزًا للعلاقة الأخوية بين أجزاء كوردستان الأربعة وخدمةً للإنسانية. فالكورد في هذه البقعة حُرموا طويلًا من السلام والأمان، وكانت منطقتهم ضحيةً لاتفاقية سايكس–بيكو التي كفّنت روح الأمن والسلام الكوردي في هذا الشرق، رغم أن الكورد قدّموا عبر آلاف السنين نموذجًا إنسانيًا راقيًا في الدفاع عن السلم والعدالة.
واليوم يُمزَّق ذلك الكفن، ونشعر أننا نخطو نحو استعادة حقوقنا التي سُلبت منا.