ماجد زيدان
اقترح مرصد “إيكو عراق” خمسة حلول أمام الحكومةالعراقية لضمان استمرار عمل شركتي ” لوك أويل“ و” روسنفت“ الروسيتين اللتين تلعبان دورا محوريا في تشغيل وتطوير حقول النفط في البصرة واقليم كوردستان ، في ظل المخاوف من توقف نشاطهمانتيجة العقوبات الاميركية .
ان الحاجة ماسة لاستمرار عمل الشركتين في القطاع النفطي وتجنب المساس بعملهما للاقتصاد الوطني , ويرى المرصد امكانية ذلك اولا من خلال العمل على تأسيس فروع او جهات قانونية في دول ثالثة مستشهدا بتجارب بعض الشركات الايرانية لتصدير النفط إلى آسيا دون خرق العقوبات الأمريكية.
اما الحل الثاني يتضمن التسوية المالية خارج النظامالمالي الأمريكي، وذلك بتسديد المستحقات للشركاتالروسية بعملات بديلة عن الدولار، مثل الروبل أوالإيوان، عبر بنوك لا تخضع للرقابة الأمريكية، أماالحل الثالث فيتمثل في توفير غطاء قانوني محلي عبرتأسيس شركات خدمية عراقية–روسية مشتركة تسجلداخل العراق، بحيث تواصل الشركات الروسية عملهاكمزود تقني وخبير فقط.
فيما اكد المرصد أن الحل الرابع يعتمد على المسارالدبلوماسي، من خلال سعي العراق للحصول علىاستثناء أمريكي أو أوروبي يسمح باستمرار عمل هذهالشركات، وهو خيار سبق استخدامه في استيرادالغاز الإيراني، كما تم في تجارب دول مثل الهندومصر التي حصلت على استثناءات مماثلة لشراءالنفط والغاز الروسي“.
واشار الى ان الحل الخامس الذي يقترح إشراكأطراف ثالثة في إدارة الحقول، عبر إدخال شركاتصينية أو هندية كشركاء إداريين أو ماليين، على أنتبقى لوك “أويل“ و“روسـنفت “ شريكتين تقنيتين فقط،مما يقلل من المخاطر القانونية ويضمن استمرارالإنتاج
الواقع ان المقترحات الخمسة او غيرها تتطلب حكومة قوية لتحافظ على استقلالية القرار الوطني وعدم الخضوع للابتزاز الاميركي والحفاظ على المصالح الوطنية , وفي الايام القلية الماضية تمكنت هنغاريا من الحصول على قرار يستثنيها من العقوبات الاميركية لعدم توافر امكانية استغنائها عن النفط الروسي .
ان حقل نفط غرب القرنة 2 ينتج حوالي 400 الف برميل يوميا , اضافة الى حقول نفط كوردستان وهي كميات لا يمكن الاستغناء عنها وضرورتها للاقتصاد الوطني العراقي .. ويتسائل البعض اين هو الدعم الاميركي الذي يزعم انه يقدم للعراق بموجب اطار الاتفاقية الاستراتيجية بين البلدين والذي جرى انتقاد الحكومة من قبل ترامب نفسه بشان العراق لا يعرف استغلال ثروته النفطية في حين انها اذا لم تستثن العراق من العقوبات فأنها تعرقل بصورة فاضحة استغلالها , وربما تحاول الاستيلاء عليها اذا ما جرى بيع الشركتين الروسيتين في الوقت الذي يقف العراق على الحياد من الحرب الروسية -الاوكرانية .
ان بلدانا ليست اقل من الهند ومصر مثلا,اذ استطاعت تجنب العقوبات الاميركية وانتزعت منها الموافقات من دون اضرار , واستمرت في تعاملها مع الشركات الروسية , علينا ان نضع تجربة هذه البلدان امام اعيننا , واتخاذ موقفا صلبا ومرنا في آن واحد لحماية حقوقنا.
.