الشيخ دلشاد محمد احمد *
بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب العراقي، يقف الشعب الكوردي اليوم أمام مرحلة جديدة تتطلب الوعي والوحدة والمسؤولية أكثر من أي وقت مضى.
لقد أثبتت صناديق الاقتراع أن الصوت الكوردي ما زال قوياً، حاضراً، مؤثراً في الساحة العراقية، وأن الفوز الحقيقي لم يكن لحزبٍ دون آخر، بل كان فوزاً لكل كوردستان.
إن المرحلة القادمة تتطلب من جميع قادة الأحزاب والقوى السياسية الكوردية أن يضعوا خلافاتهم جانباً، وأن ينظروا إلى المصلحة العليا لشعب كوردستان، وأن يجتمعوا على كلمةٍ واحدة، خلف الرمز الوطني الكبير والقائد التاريخي السيد مسعود البارزاني، الذي أثبت عبر عقودٍ من النضال أنه صمام أمان كوردستان، وحامي وحدتها وكرامتها.
لقد تعلّمنا من التجارب الماضية أن الفرقة تُضعف الموقف الكوردي في بغداد، وأن الوحدة هي التي تمنحنا القدرة على تحصيل أعلى وأرفع المناصب والحقوق التي يستحقها شعبنا في مؤسسات الدولة العراقية.
إن بغداد تنظر إلى كوردستان اليوم، كما ينظر الشريك إلى شريكه القوي، ولكن هذا الشريك لا يكون قوياً إلا إذا كان موحداً خلف قيادةٍ واحدة ورؤيةٍ واضحة.
إن السيد مسعود البارزاني، بما يحمله من تجربةٍ سياسيةٍ عميقة، ورؤيةٍ وطنيةٍ شاملة، هو القائد القادر على جمع الصف الكوردي، وتوحيد الكلمة، وضمان أن يكون للكورد دورهم الريادي في بغداد وفي مستقبل العراق السياسي.
ولذلك، فإن الوقوف معه اليوم ليس خياراً حزبياً، بل واجب وطني وأخلاقي تجاه كوردستان وتاريخها وتضحيات أبنائها.
يا قادة كوردستان،
شعبكم الذي صمد في الجبال، وحافظ على أرضه وهويته رغم كل العواصف، ينتظر منكم أن تكونوا على قدر المسؤولية.
اتحدوا كما أراد البارزاني الخالد، وكونوا كما علّمنا السيد مسعود البارزاني: يداً واحدة، وصوتاً واحداً، وهدفاً واحداً من أجل كوردستان حرةٍ عزيزةٍ شامخة.
إن التاريخ لا يرحم المتخاذلين، والوحدة هي طريق العزة والكرامة.
وليبقَ شعارنا الدائم:
من أجل كوردستان… نقف جميعاً خلف السيد مسعود البارزاني.
*امام وخطيب