مرضى التوحد في العراق.. دراسة تكشف مشكلةكبيرة في نظر المرضى ووعي الوالدين

متابعة التآخي

تناول موقع

واستند الموقع البريطاني“Bioengineer.org”. ، فيتقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، على دراسة علمية رائدةأعدتها شركةراتانالأميركية المتخصصة بأمراضالخلايا، تتناول مشكلات الرؤية لدى الأطفال المصابينبالتوحد في العراق.

وأشار إلى أن الدراسة تكشف عن نتائج مذهلة فيمايتعلق بوعي الوالدين ومدى إلمامهم بفهم هذه القضاياالحساسة، حيث تشير النتائج الأولية الى وجود نسبةملحوظة من مقدمي الرعاية لا يلمون بشكل كافبالصحة البصرية لهؤلاء الأطفال، وهو ما يمكن أنيعقد الدعم والأدوار التي يقومون بها.

ولفت التقرير إلى أن دراسةراتانتسلط الضوء علىالجانب المتعلق برعاية التوحد الذي غالبا ما يتمتجاهله، مع التأكيد على أن الإعاقات البصرية يمكنأن تؤثر بشكل كبير على نوعية الحياة وفرص التعلمللأطفال المصابين بالتوحد.

وبحسب التقرير، فإن المشكلات المتعلقة بالرؤية،وخصوصاً قصر النظر وبعد النظر والاستكماتيزم،منتشرة بين الأطفال الذين يعانون من التوحد، معرباًعن الأسف لأنه في غالب الأحيان، لا يتم اكتشاف هذهالحالات، وذلك بسبب عدم وجود فحوصات منتظمةللعين أو اعتراف الوالدين بالمؤشرات المحتملةللصعوبات البصرية.

وتابع التقرير أن الدراسة تظهر كيفية تأثير هذهالأخطاء على التواصل والتعلم والسلوكيات الاجتماعيةلدى الأطفال المصابين بالتوحد، مما يعرقل قدرتهم علىالتعلم والتطور.

وبحسب التقرير، فإن الباحثين أشاروا إلى أنهبالإمكان أن يكون لنتائج الدراسة آثار كبيرة علىالمتخصصين في الرعاية الصحية الذين يعملون معالمصابين بالتوحد، لأنها تسلط الضوء على فجوة تحتاجإلى اهتمام وتدخل فوري، مشيراً إلى أن الأفكار التيجرى جمعها تعكس التفاعل المعقد بين وعي الوالدينوالتحديات التي يواجهها الأطفال المصابون بالتوحد.

وأوضح التقرير، أن أحد الظواهر المقلقة والتي ظهرتفي الدراسة، هو أن العديد من الآباء أبلغوا عن نقصالمعلومات المتعلقة بمؤشرات المشكلات المرتبطة بالبصر،وأنهم غالباً ما يعزون السمات السلوكية لأطفالهم إلىالتوحد فقط، حيث من الممكن أن يؤدي سوء الفهم هذاإلى تداعيات دائمة.

وتابع أن العديد من الآباء لم يكونوا على دراية بالمواردالمتاحة لهم ولأطفالهم، مما يساهم في زيادة التهميشداخل نظام الرعاية الصحية.

وكجزء من الدراسة، فإن الباحثين يشددون على أهميةالفحوصات الروتينية لعيون الأطفال المصابين بالتوحد،لأن الكشف المبكر عن أي مشكلات في البصر،سيساهم في تحسين النتائج التعليمية والتفاعلاتالاجتماعية للأطفال.

لكن التقرير نبه إلى العراقيل التي تحول دون ذلك، ومنبينها القيود المالية، وعدم توفر أخصائي العنايةبالعيون، والوصمات الثقافية، وهو ما يمنع العديد منالعائلات من السعي للحصول عن الخدمات الضرورية.

وأضاف التقرير أن الباحثين يدعون إلى مبادراتالصحة العامة التي تستهدف تعزيز الوعي بين الآباء،ليس فقط حول التوحد، وإنما أيضاً حول التقاطع مابين التوحد وبين الصحة البصرية.

ولفت التقرير إلىالدور المحوريللمؤسساتالتعليمية والمدارس، موضحاً أنه يجب تدريب المعلمينوالمهنيين في مجال الصحة المدرسية على التعرف علىعلامات ضعف البصر بهدف تسهيل الإحالات فيالوقت المناسب لإجراء فحوصات شاملة للعين.

واعتبر أن التعاون القوي بين مقدمي الرعاية الصحيةوالمعلمين والأسر، قد يقود إلى إنشاء نظام دعم قويللأطفال المصابين بالتوحد.

وتناول التقرير الاستعدادات الوراثية والعوامل البيئيةوحتى أوقات الانشغال بشاشات الأجهزة الرقمية منبين الأسباب المتعلقة بمشكلات البصر، داعياً العائلاتإلى اعتماد تدابير وقائية في وقت مبكر مع ضمانحصول الأطفال على فترات راحة منتظمة منالشاشات والنشاط في الهواء الطلق لدعم صحةالعيون.

وفي حين لفت التقرير إلى أن الصحة العقلية مرتبطةبمشكلات البصر غير المعالجة لدى الأطفال المصابينبالتوحد، أوضح أن الإحباط الناجم عن التحدياتالبصرية يمكن أن يؤدي إلى زيادة القلق والقضاياالسلوكية.

ورأى التقرير أن نتائج الدراسة تطرح فرصة للقيامبمزيد من الأبحاث، بما في ذلك الدراساتالاستقصائية التي بمقدورها تحديد البيانات من خلالالتركيبة السكانية المختلفة، حيث أن التحقيقاتالمستقبلية قد تقود إلى رؤى أكثر شمولاً في العلاقة بينالتوحد والمشكلات البصرية والنتائج الصحية العامة،حيث أن الباحثين يأملون أن تلهم دراستهم إجراء المزيدمن الحوار والعمل عبر قطاعات متعددة.

وتابع التقرير أن التقاطع ما بين التوحد وسلامة البصريمكن أن يقود إلى عمل يساهم في تغيير الحياة، ولهذافإنه من خلال الاستثمار في الموارد التعليمية، وتعزيزالتعاون المجتمعي، ودعم البحوث، سيكون بالإمكانخلق بيئة يتلقى فيها الأطفال المصابون بالتوحد الرعايةالبصرية التي يحتاجونها ويستحقونها.

وختم التقرير بالقول إن الدراسة ونتائجها، هي بمثابةتذكير بالأهمية الحساسة للتعاون متعدد التخصصاتفي تحسين حياة المصابين بالتوحد، وأنه بإمكانالمدافعين والباحثين والمهنيين الصحيين وأولياء الأمور،المساهمة في تعزيز الوعي وتحقيق نتائج أفضلللأطفال المصابين بالتوحد.

وأضاف أن فهم ومعالجة الصحة البصرية للأطفالالمصابين بالتوحد، هو أكثر من مجرد ضرورة، موضحاًأنهعنصر أساسي لضمان مشاركتهم الكاملة فيالمجتمع

*شفق نيوزترجمة خاصة

8

قد يعجبك ايضا