فاضل ميراني*
عماد خدمة الناس انهم كلما رفعوك او قسم منهم الى مكانة ومكان، هو انجاز ما يمكن ان يسألوك عنه او يحاسبونك عليه، فالمسؤول هو من تتم مسائلته من مصدر شرعيته، وهو الذي يسأل و يتحرى من هم معه او دونه في الواجب لانجاز الواجب.
نحن مسؤولون من امتنا، وحجم مسؤولياتنا بحجم الظلم التاريخي المستمر المتعمد الوقوع على ماضي و حالي و مستقبل هذه الامة، وبالتالي، فلا مجال للعبث بوحدة الموقف، فان حدث- وقد حدث- فمروءتنا تحول دون الرد سراعا، اذ اننا نلتمس اعذارا تصدر عن قلب سليم نحمله ونحول بصفوه دون الانشغال بحروب من لا يعرف تكليفه، او لمن يريد ان يكون فاصلا تاريخيا بحثا عن الذات بثمن يتكبده من لا يصح ان ينفقوا عليه فكرا و جهدا و دما.
الامة التي نحن منها، امة لا تستحق الخسارة، فكيف ان كان منها من يريد لها ان تخسر.
امة لا يجوز التلاعب بمقدراتها، فكيف ان كان المتلاعب يدعي الانتماء لها؟
لقد كدحنا في سبيل قيام امتنا، و صبرنا على كل التحديات و الابتلاءات، و عفونا و تغافلنا حفظا لمصالح اكبر، فالذي ينظر لمسؤوليته تجاه امته بعين ضمير صادق و عقل متفتح، سيرى النتيجة مسبقا، ولان النتائج التي نرجو تحققها لن تكون الا بالصبر و العمل و الصمت و التفهم لمعاني اختلاف الفكر و المنطق، فنحن على ما كنا عليه، نقدم العفو على الحساب، و نديم المودة و لا نلتفت لسقطات الكلام.
الذين يعملون لأمتهم بصدق دؤوب، هم اكثر الناس عرضة للسوء، هذا للاسف هو الفهم المشوه، اما اصحاب الخلق الحسن فينصفون امثالنا، و لا يؤخذون بالدعاية المكذوبة.
ليس في برامجنا التفرغ للردود على ادعاءات البهتان، و ليس في خططنا القعود لنسج قصص و اتهامات.
برامجنا برامج متحققة وتتلوها برامج مواكبة، برامجنا تستثمر في الانسان و تحسين حياته و ضمان حقه، اما الذين يخشون من تاريخهم و لا يرون مستقبلهم، فقد يحرقون الثلاثة معا.
لنتذكر معاني المسؤولية و انها مسؤولية امة و لأمة وامام امة.
*مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني