م.م افين خالد احمد خالد
أهالي كوردستان الأعزاء،
إلى شعبنا الكريم في المناطق المشمولة بالمادة 140، في محافظات مثل كركوك ونينوى وديالى وصلاح الدين — وعلى وجه الخصوص إلى أبناء منطقتنا التي راحت فيها أرواحٌ بريئةُ شهداءً، سُفكت دفاعاً عن الأرض والهوية — نوجه إليكم هذا الخطاب:
تُعدّ تضحيات الشهداء الذين قدموا دماءهم الزكية في سبيل أرضنا وكرامتنا أكبرَ عهدٍ يلزمنا اليوم جميعًا بالوقوف صفًّا واحدًا، ليس لِذكراهم فحسب، بل لتجسيد إرادتنا السياسية والمدنية عبر مشاركتنا الفاعلة في العملية الانتخابية القادمة. إن المشاركة الجماعية في انتخابات برلمان كوردستان في المناطق التي تشملها المادة 140 ليست مجرد حقٌّ، بل واجبٌ جماعيّ ودينيّ تجاه من ضحّوا بالغالي والنفيس.
عندما نذهب إلى صناديق الاقتراع، نُعبّر عن رفضنا أن تذهب تلك الدماء هدراً، عن تصميمنا أن يتمثّل شعبنا في المؤسسات التشريعية بقوة وحضور. إن الالتزام بمبدأ «صوتٌ واحدٌ – شعبٌ واحدٌ – مستقبلٌ مشتركٌ» يعكس إرادتنا في أن نكون من صُناع القرار، لا من مَنْ يُحاك لهم القرار.
فلنضع خلافاتنا السياسية والطائفية جانباً، ولنبنِ على ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا. هذه الانتخابات تمثّل فرصةً لإظهار أن أبناء المناطق التي شملتها المادة 140 ليسوا أطرافاً هامشية، بل قلبٌ فاعلٌ في بناء كوردستان الديمقراطية. بالمشاركة نُبلّغ رسالةً واضحة إلى كلّ من تسوّل له نفسه المساس بحقوقنا أو إهمال قضايانا: أننا موحَّدون، وأن دماء الشهداء لن تُنسى، وأن شعبنا لن يقبل بأن تبقى مطالبه حبيسة الانتظار.
أعزائي، فلنُنهِ هذه المرة بسلامٍ على مقاعد «مَن يراقب» إلى مقاعد «مَن يقرِّر». أُذكّركم: كل صوت يُدلى به في منطقتنا هو وشاحٌ نلبسه لشهدائنا، عهدٌ معهم أننا سنوفِّيهم، وضميرٌ يُسجَّل في صفحات التاريخ بأننا كنا في الموعد، انتخاباً ووحدة.
لنعطِ أرضنا الفرصة التي تستحق، ولنمنح شعبنا الحضور الذي يستحق. فليس هناك وقتٌ للتردد، وليس هناك خيارٌ للتراجع. دماؤهم تدعونا، وتاريخنا ينتظرنا، ومستقبلنا يحتاجُ إلى صوتنا.
كلمة من مواطن كردي تؤكد على ضرورة حماية دماء الشهداء وصون تضحياتهم في سبيل ارض اقليم كوردستان