صباح الصافي
تبقى السَّرقة عند الأطفال نداءً خافتًا يستغيث بطلبالحبِّ والتَّربيَّة والرِّعاية، لا التَّوبيخ والعقاب. وحينتُحاط الطُّفولة بدفء القيم، ويُغذَّى القلب بالقدوةالصَّالحة، ويُوجَّه التَّصرُّف بالحكمة والمتابعةالرَّحيمة، تزول دوافع الزَّلل من جذورها، ويكبر الطِّفلسليم الفطرة، نقيَّ الضَّمير، حاملًا في قلبه قيمةالأمانة، ومُجسِّدًا لقيم العدالة في حياته…
ظاهرة السَّرقة عند بعض الأطفال تمثِّل إشكاليَّةًنفسيَّةً واجتماعيّةً تتطلَّب فهمًا شاملًا للأسبابوالدَّوافع التي تدفع الطِّفل إلى هذا السُّلوك. وهذهالظَّاهرة تنبع من مجموعة عوامل متداخلة تشملالبيئة الأسريَّة والنَّفسيَّة والاجتماعيَّة، ممَّا يؤثِّر علىتشكيل شخصيَّة الطِّفل وطبعه؛ لهذا، من الضَّروريدراسة هذه العوامل بدقَّة لتوفير الحلول التَّربويَّةالمناسبة التي تضمن بناء الطِّفل في بيئة سليمةتحترم حقوقه وحقوق الآخرين، وتساهم في بناءمجتمع متماسك ومتوازن.
تمهيدات لفهم السَّرقة لدى الأطفال.
لتحليل العوامل المؤديَّة إلى السَّرقة لدى الأطفال، منالضَّروري الوقوف أوَّلًا عند عدد من المعطيات التيتُساعد على تفسير الخلفيات النَّفسيَّة والاجتماعيَّةلهذا الموقف:
النُّقطة الأولى: يُصنَّف دافع التَّملُّك من الغرائزالجوهريَّة التي تتشكَّل في النَّفس الإنسانيَّة منذالمراحل المبكرة للنمو، ويُعبِّر عن الحاجة إلى السَّيطرةعلى الأشياء أو الاحتفاظ بها بوصفها وسيلةً للشُّعوربالأمان أو إثبات الذَّات. وإذا لم تُشبع هذه الغريزةبصورة تربويَّة متزنة تتيح للطِّفل امتلاك بعضالأشياء ضمن حدود الممكن والمعقول، فإنَّها قد تتخذأشكالًا مضطربة؛ حيث يسعى الطِّفل إلى تحقيقهذا الإشباع بطُرق غير سوية، مثل الاستحواذ علىممتلكات الآخرين من دون وعي بعواقب الفعل. وتكمن خطورة هذا الإهمال في أنَّ الغريزة، حينتُكبت بلا توجيه، لا تضعف، وقد يشتدّ تأثيرها علىالفرد، فتدفعه إلى تجاوز الضَّوابط الاجتماعيَّةوالمبادئ المتَّفق عليها لتلبية حاجته المُلحَّة.
النُّقطة الثَّانية: المنزل بما يمثِّله من بيئة أولى حاضنةللطِّفل هو المجال الأوَّل الذي تتشكَّل فيه ملامح طبعهواتِّجاهاته. وفي هذا الإطار، يلعب المناخ الأسري،من خلال ممارساته اليوميَّة، دورًا حاسمًا في تشكيلعلاقة الطِّفل بمفهوم التَّملُّك. فحين يسود في الأسرةمناخ من العدل والاحترام لممتلكات الآخرين، ويُراعىفيه إشباع حاجات الطِّفل الماديَّة والمعنويَّة ضمنحدود واضحة، فإنَّ غريزة التَّملك تُضبط وتُوجَّهبصورة سوية. وأمَّا إذا نشأ الطِّفل في بيئة تُمارَسفيها أشكال من التَّعدي على ممتلكات الآخرين، أويُحرم فيها من أساسيات يشعر أنَّها متاحة لغيره،فقد تتشوَّه لديه مفاهيم الملكية والخصوصيَّة، ما يفتحالباب أمام ظهور تصرُّفات مثل السَّرقة، بوصفهامحاولة تعويضيَّة أو احتجاجيَّة على واقع لا يشعرفيه بالإنصاف أو الانتماء.
النُّقطة الثَّالثة: الموقف المنحرف لا يُقاس بخطورتهالآنية فحسب؛ بل بما قد يُفضي إليه من أنماط أكثرتعقيدًا وانحرافًا إذا تُرك بلا معالجة. فالتَّصرُّف فيممتلكات الآخرين من دون إذن، وإن ظهر بسيطًا أوعفويًّا في بداياته –كأن يستولي الطِّفل على غرضصغير– قد يمثِّل المؤشر الأوَّل لانزلاق أعمق، وقديتطور بمرور الوقت إلى ممارسات إجراميَّة أكثرخطورة إذا لم يُتدارك مبكرًا. ومن الخطأ الجسيمالتَّعامل مع هذه التَّصرفات بالتَّغاضي أو التَّبريربدافع البراءة أو صِغر السِّن؛ إذ يتطلَّب الأمراستجابة أسريَّة عاجلة ومنظَّمة، تُبنى على الوعيبخطورة الفعل، وتستلزم دراسة أسبابه، واستشارةالمتخصصين عند الحاجة، وتحليل العوامل النَّفسيَّةوالاجتماعيَّة المحيطة بالطِّفل؛ والتَّدخل المبكر يحولدون تفاقم المشكلة، ويشارك في إعادة توجيه الطِّفلنحو مسارات سوية تدعم البناء النَّفسي السَّليم.
عاقبوا أمي
“يروى أنَّ أحدَ الأطفال سرقَ بيضةً من بيت جاره،وعندما جلبَها لأمّهِ فرحت، وقبَّلته، ولم تنصحْه بأنَّعمله هذا خطأ، ويجب ألَّا يكرر، ويجب عليه إعادةالبيضة لأصحابها؛ ممَّا شجَّعه للاستمرار على سرقةِبيض دجاج الجيران، وبعد فترة ارتقى فسرقَالدَّجاجات نفسها؛ والأمُ في كلِّ مرَّة تشجعهُ علىفعل المزيد، ومع التَّقدم بالعمر أصبح شابًا عندهاتحوَّل إلى لصٍ محترف، ويعيش على السَّرقةِ هووأمُّهُ.
وفي آخر مرَّة ألقت الشّرطة القبضَ عليهِ، واعترفَبكلِّ الجرائم التي ارتكبَها فحُكِم عليهِ بالإعدام، وفييومِ وساعة تنفيذ حكم الإعدام الذي كان يُنفذُ علنًاأمامَ النَّاس؛ ليكونَ عبرةً ودرسًا للمجتمع وللمتفرجين؛وكانت أمُّه بين المتفرجينَ تبكي، وتولول، وكانَ منعادة المشرفينَ على تنفيذ حكم الإعدام في ذلكَالزَّمن أن يسألوا المحكومَ عليهِ عمَّا يشتهيهِ أو يتمنَّاهلآخر مرَّة في حياتهِ قبل أن يعدم، وكانت هذهالرَّغبات تختلف من محكوم وآخر؛ وعندما سألوه عنآخر رغبة، وأمنية يتمنَّاها قبل إعدامهِ؛ فتفاجئالمشرفونَ على الإعدام أنَّه يطلبُ معاقبةَ أمِّهِ.
وعندما سألوه لماذا تطلبُ هذا؟
أجابَهم: هي من أوصلني إلى الإعدام حينماشجَّعتني؛ ولو أنَّها عاقبتني عندما سرقت أوَّلبيضة؛ لما وقفت اليوم على منصَّة الإعدام“.
وهذه القصَّة تسلط الضَّوء على أحد أبرز أخطاءالتَّربية: التَّقاعس عن تقويم الأسلوب الخاطئ فيمراحله المبكرة، والتَّهاون في معالجة الانحرافاتالصَّغيرة التي قد تتفاقم بمرور الزَّمن لتتحوَّل إلىعادات إجراميَّة. كما تؤكِّد على دور الأسرة، لا سيماالأم أو المربي الأوَّل، في غرس المبادئ السَّليمة، أوعلى النَّقيض، في تكريس الاعوجاج إذا غاب التَّوجيهوالرَّدع المبكِّر.
النُّقطة الرَّابعة: يمثِّل الاستحواذ على أشياء الآخرينفي مرحلة الطُّفولة مؤشرًا خطيرًا لا تقتصر آثارهعلى الطِّفل وحده؛ وإنَّما تمتد لتُهدد استقرار الأسرةوتماسك المجتمع بأسره؛ فمن جهة، يُفضي استمرارهذا المنهج إلى إضعاف البناء التَّربوي لدى الطِّفل،ويُرسِّخ لديه تصورًا مشوَّهًا حول مفاهيم الملكيَّةوالحقِّ والواجب. ومن جهة أخرى، ينعكس هذا الخللعلى الأسرة، التي تتحمَّل في نهاية المطاف تبعاتالفشل في التَّنشئة، سواء على مستوى السُّمعة أوالمسؤوليَّة القانونيَّة أو العبء النَّفسي. وأمَّا علىالمستوى المجتمعي، فإنَّ تكرار مثل هذه الظَّواهريُنتج أجيالًا غير منضبطة، ويقوّض أسس الثِّقةوالأمان الاجتماعي.
ومن هنا، فإنَّ معالجة هذه الظَّاهرة في مرحلةالطُّفولة يجب أن تُفهم على أنها استجابة وإجراءوقائي يهدف إلى حماية المستقبل الفردي والجماعي،من خلال اجتثاث الفساد في مهده قبل أن تتجذرآثاره في كيان الفرد وتنعكس على نسيج المجتمعبأكمله.
دوافع السَّرقة.
في مراحل الطفولة المبكِّرة تبدأ ملامح الميول بالظُّهوروالتَّكوّن، مُشكِّلة الأساس الذي تنبني عليه شخصيَّةالطِّفل ومستقبله النَّفسي والاجتماعي. وتتأثَّر تأثيرًاكبيرًا بالعوامل النَّفسية والاجتماعيَّة المحيطة بالطِّفل. وفهم هذه الخلفيات يُمكِّننا من تفسير ظهور مسالكمعيَّنة قبل أن تتأصل أو تتفاقم، ومن أبرز العواملالتي تؤول إلى السَّرقة لدى الأطفال يمكن تصنيفهاعلى قسمين:
الدَّوافع الدَّاخليَّة (النَّفسيَّة والتَّربويَّة).
ويتضمَّن العوامل التي تنبع من داخل الفرد نفسه أومن بيئته التَّربويَّة المباشرة، وهي:
العامل الأوَّل: الحاجات غير المُلبَّاة.
الحرمان من الحاجات الضَّروريَّة أحد أبرز الدَّوافعالنَّفسيَّة التي قد تدفع الطَّفل إلى أخذ ما لا يخصه،لا سيما إذا تكرَّس شعوره بالعجز عن تلبية تلكالحاجات من خلال قنوات مشروعة؛ فالطِّفل، بطبيعتهيحتاج إلى ما يشبع فضوله ويمنحه الشُّعور بالفرحوالانتماء، كالحصول على الألعاب أو الحلويات أوالأشياء التي يراها عند أقرانه.
وحين يعجز الوالدان عن تلبية هذه المتطلبات بدرجةمعقولة –سواء نتيجة الإهمال أو الظُّروف الماديَّة أوضعف التَّواصل– فإنَّ الطِّفل قد يبحث عن إشباعهاخارج الإطار الأسري، ولو بوسائل خاطئة مثل أخذما لا يحق له.
ومن المهم التَّأكيد هنا أنَّ تلبية حاجات الطِّفل لاتعني الانصياع الكامل لرغباته أو الإفراط في تلبيةمطالبه بلا ضوابط؛ وإنَّما المقصود هو الإشباعالمتوازن الذي يراعي إمكانيات الأسرة من جهة،ويمنح الطِّفل شعورًا بالقيمة والأمان من جهة أخرى. كما أنَّ الفقر بمفرده لا يفسر الخروج عن الطَّريقالقويم؛ إذ إنَّ الإهمال العاطفي والتَّربويّ فيالتَّعامل مع شعور الطِّفل بالحرمان يمهِّد الطَّريقلانزلاقه نحو هذه الرَّذيلة.
ولمعالجة الإهمال العاطفي والتَّربوي الذي قد ينتهيإلى شعور الطِّفل بالحرمان وانزلاقه نحو الضَّلال، لابدَّ من توفير تواصل عاطفي مستمر، بحيث يشعرالطِّفل بالحبِّ والاهتمام والاحتواء من قبل الأسرة. ويكون ذلك من خلال الاستماع له بصدق، والتَّعبيرعن التَّقدير، ومشاركته مشاعره وأفراحه وأحزانه،ليشبع حاجته النَّفسيَّة ويخفف من شعوره بالحرمان.
العامل الثَّاني: ضعف الثِّقة بالنَّفس.
ينبع دافع السَّرقة أحيانًا من مشاعر نفسيَّة عميقةمثل الشُّعور بالدُّونية أو نقص الثِّقة بالنَّفس، لا سيماعندما يقارن الطِّفل نفسه بأقرانه الذين يمتلكون مايفتقده هو. وهذه المشاعر تولِّد لديه إحساسًابالحرمان والغبن، ممَّا يدفعه إلى محاولة سدِّ هذاالنَّقص عبر مواقف مثل السَّرقة، التي ينظر إليهابوصفها وسيلة لتعويض ما ينقصه أو للتَّقرب ممَّايراه لدى الآخرين.
ومن هنا، تنبع أهميَّة دعم الطِّفل نفسيًّا واجتماعيًّا،وزيادة ثقته بنفسه، والتَّركيز على توفير بيئة مشجِّعةتحقق له الشُّعور بالقبول والإنجاز بعيدًا عن المقارناتالتي تضر بصحته النَّفسيَّة.
العامل الثَّالث: الاضطرابات النَّفسيَّة.
قد تنبع دوافع السَّرقة لدى الطِّفل من اضطراباتٍنفسيّةٍ يمرّ بها في مراحل معيَّنة من نشأته، فتغدوتلك الاضطرابات مرآةً لما يعتمل في أعماقه من توتّرٍوقلقٍ واختلالٍ في توازنه العاطفي. وبالتَّالي قدينساق الطِّفل –من حيث لا يشعر– إلى طبعٍ منحرفٍ،لا تمرُّدًا أو رغبةً في الأذى؛ بل صرخةً صامتة تعبِّرعن مشاعره المكبوتة، ومحاولةً فطريَّة لمداواة جراحٍنفسيَّةٍ يعجز عن الإفصاح عنها بالكلام.
وهذا البُعد النَّفسي يتطلَّب تدخل متخصص منخلال التَّقييم والعلاج النَّفسي؛ لأنَّ السَّرقة قد تكونلدى الطِّفل عرضًا لمشكلة نفسيَّة أعمق تستوجب فهمًادقيقًا وعناية مهنية، لا مجرَّد إدانة أو تناول سطحيلأسبابه الظَّاهرة. وعليه، فإنَّ التَّشخيص المبكِّروالتَّدخل المناسب أمران حاسمان لمنع تفاقمالمشكلات وتحسين الحالة النَّفسيَّة للطِّفل.
العامل الرَّابع: الهروب من الأخطاء.
قد يلجأ بعض الأطفال إلى الاستحواذ غير المسموحبه فرارًا من العقاب، أو بحثًا عن ملاذ يعوّضهم عنفقدان ما هو عزيز عليهم، فيسعون من خلالها إلىحماية أنفسهم من اللوم أو لتعويض ما فقدوه بطريقةٍخاطئة. مثل أقلامهم أو مصروفهم الشَّخصي. وينبعهذا الاتِّجاه نحو الرَّذيلة أحيانًا من قسوة الوالدينِ،التي تظهر في العنف، والتَّهديد المستمر، والتَّشديدالمفرط على الطِّفل، ممَّا يولد شعورًا بالخوف والضَّغطالنَّفسي. وهذه الظُّروف تفضي إلى نشوء نمط غيرطبيعي يختبئ الطِّفل وراءه، خوفًا من العقاب أوالمواجهة، فيميل إلى ارتكاب الخطأ في الخفاء، ومنهاالاستيلاء على ممتلكات الآخرين بغير حق.
إنَّ التَّربية القائمة على الضَّغط والتَّشديد لا تُثمر إلَّاعن جيل من الأطفال الذين يتعلمون التَّعامل معالمشكلات بطرق غير صحيحة، تحفزهم على الكذبوإخفاء أفعالهم بدلًا من الاعتراف بها وتحملالعواقب والنَّتائج. وبما أنَّ الأمر هكذا، يصبح منالضَّروري تبني أساليب تربويَّة قائمة على الحواروالتَّفهُّم، ترفع مستوى الثِّقة بين الطِّفل ووالديه، وتتيحله التَّعبير عن أخطائه من دون خوف من العقابالقاسي، ممَّا يفتح الباب أمام تصحيح واعٍ ومثمر.
العامل الخامس: غياب الوعي بمفهوم الملكية.
ضعف إدراك الطِّفل لمفهوم الملكية وحدود التَّملُّك أحدالدَّوافع الجوهريَّة التي قد تسبب الاعتداء علىممتلكات الآخرين في المراحل المبكرة من العمر؛فالطِّفل بطبيعته لا يُولد مُدركًا للتَّمييز بين “ما هو له” و“ما يخصّ الآخرين“، ويكتسب هذا الفهم تدريجيًّامن خلال التَّوجيه التَّربوي والتَّجربة الاجتماعيَّة.
وعندما يغيب التَّوجيه الواضح أو تتراخى الأسرة فيتعليم الطِّفل قاعدة “الحق في التَّملك“، فإنَّ إدراكهيظلُّ غائمًا، فيتصرَّف بناءً على الرَّغبة لا على وعيبالحدود. وهكذا، قد يأخذ أشياء من غيره من دون أنيُدرك أنَّها لا تخصه، لا بدافع الإيذاء أو الخداع؛ بللعدم ترسخ مفهوم “الملكية الفرديَّة” وحرمة الاعتداءعليها في وعيه المعرفي والعملي.
ومن هذا المنطلق تأتي أهمية التَّربيَّة المعرفيَّة المبكِّرةالتي تُعرِّف الطِّفل بحقوقه وحدودها، وتُرسِّخ لديه أنَّلكلِّ فردٍ خصوصيته وملكيته التي يجب احترامها. وهذا الفهم يُبنى عبر مواقف حياتيَّة وتوجيهاتمباشرة وممارسات أسريَّة مستمرة تُظهر احترامالكبار والصِّغار لممتلكات بعضهم البعض.
إنَّ غياب هذا الفهم يُدخل الطِّفل في حالة منالتَّخبُّط، فيفقد القدرة على التَّمييز بين المشروعوالممنوع، ما قد يُمهِّد لانقلاب هذا الخطأ إلى عادةمستترة تتسلل إلى أسلوبه كلَّما أراد شيئًا، من دونإدراك لأبعاد ما يفعل.