التأخي / وكالات
يتطلع إعلاميون مغاربيون إلى “مساهمة الإعلام في تجاوز الحدود السياسية الضيّقة وفي تعزيز الوحدة ما بين الدول المغاربية، في ظل وجود قضايا وتحديات مشتركة تتطلب تعبئة إعلامية تجيب عن مسألة المصير المشترك ” .”
وأكدت الجلسة الافتتاحية للندوة الإقليمية المنظمة من طرف المنتدى المغربي للصحافيين الشباب بتنسيق مع الشبكة المغاربية لحرية الإعلام، التي حضرها على مدى يومين متتاليين صحافيون وإعلاميون، إلى جانب مدافعين عن حرية الإعلام في المنطقة المغاربية ودول الساحل والصحراء وحملت عنوان “الإعلام والقضايا الكبرى في المنطقة المغاربية”، الحاجةُ إلى “بناء سردية إعلامية مغاربية حول القضايا الكبرى التي تعيشها المنطقة، وكذا الانتصار للمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، مع تقوية التعاضد بين الإعلاميين لتجاوز الضغوط التي تحيط بحرية الإعلام .
وتبرز الفعالية كمحطة حاسمة في محاولة إعادة صياغة دور الإعلام كجسر يتجاوز التوترات السياسية الراهنة، التي أدت إلى تجميد اتحاد المغرب العربي منذ عقود وأثرت على الاندماج الاقتصادي والأمني في المنطقة، حيث أكدت تقارير من مراكز بحثية أن هذه التوترات، المعروفة بـ”الحرب الباردة المغاربية”، أدت إلى ضعف التعاون الإقليمي أمام تحديات مشتركة كالهجرة غير النظامية والإرهاب في الساحل، مما يجعل دعوة الندوة لبناء “سردية مغاربية” حول القضايا الكبرى مثل السلم والحقوق الإنسانية أمراً ملحاً لمواجهة الخوارزميات الرقمية التي تعزز الانقسامات .
وأشار سامي المودني رئيس المنتدى المغربي للصحافيين الشباب في كلمته إلى ضرورة تحويل الإعلام إلى رافعة تنموية تجمع الشعوب على أساس التنوع الثقافي المشترك، وهو ما تردد في إعلان الرباط الختامي الذي أصدرته الندوة والذي يدعو إلى ميثاق إعلامي يعزز التعاضد ضد الرقابة الذاتية والضغوط السياسية .
وأوضح المودني، في كلمة له، أن “الدور المنوط بالإعلام في الدول المغاربية يتمثل في تعزيز قيم الديمقراطية والدفاع عن الوحدة البينية، فضلًا عن تعزيز الاندماج الإقليمي ومحاربة خطاب الكراهية”، مشيرا إلى “وجود تحديات كبرى تتطلب تعاملا جماعيا، من قبيل السلم والأمن والهجرة “.
وأضاف أن “تحديات الإعلام المغاربي أيضا تتمثل في كيفية بناء سردية إعلامية جماعية حول عدد من القضايا المشتركة، والانتصار للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، فضلا عن محاربة خطاب الكراهية وتكريس قيم الوحدة على أساس التنوع الثقافي، في استحضار متجدد لضرورات الاندماج المغاربي ” .
وطرح أحمد طالب ولد المعلوم، نقيب الصحافيين الموريتانيين، “الحاجة إلى مناقشة كل ما يعترض قطاع الإعلام في الدول المغاربية، في ظل وجود قضايا كبرى تستوجب التعاضد والتعبئة الإعلامية لمناقشتها، بما يخدم وحدة المنطقة ” .
وأكد ولد المعلوم، أن “الإعلام يتوجب أن يكون رافعة اقتصادية وتنموية في المناطق المغاربية، من خلال تنوير الرأي العام وتقديم كل ما يصب في صالح الوحدة والتكاتف”، مبرزا أن “النسخة الثانية من هذه الندوة من المنتظر أن تصل إلى خلاصات بشأن تطوير الخدمة الإعلامية بدول المنطقة”.