احداث عاصرتها

 

 

 

 

صادفني تلك الليلة ان جاء رجل فقير من أربيل لكي يحصل على مساعدة ما من الشيخ فـأمر في الحال نجله المرحوم الشـيخ عثمان باعطائه مـبلغ عشرة دنانير وأعطى الشيخ عثمان المبلغ للفقير المذكور الذي شكر الشيخ على احسـانه، وكان مـبلغ العشرة دنانيـر يومذاك يعـد مبلغاً كـبيـراً جداً لايدفع للفـقـراء، عندها أيقنا بان الشـيخ لايعـرف للنقـود قيـمـة مطلقـا وانه يحب مسـاعدة الفقـراء لدرجة انه لم يقدر أية قـيمة لمبلغ العـشرة دنانير ومـقدارماكانت تعادله.

 

 

كـان كل من التـقى الشـيخ احـمد قـد عـرف فـيه العـفـة والنزاهة والوفـاء والشهـامة، وقـد سمعت عـنه حكاية تؤكد هذه الصـفات الحمـيدة ومـفادها ان احـد موظفي دائـرة التسـوية أو التـسجـيل العـقاري ذهب  لمقابلته ذات يوم وهو يحــمل رزمــة من الاوراق والمستندات فلمــا سـأله الشــيخ عنهــا أجـاب بانها سندات قطع الأراضي لمنطقة  بارزان وقـد سجلهـا بأسمـه (أي بأسم الشـيخ) وقـيل بأن الـشيـخ قـد نهـر الموظف المذكور على ذلك ومـزق المستندات وقــال له ان هـذه الاراضي ملك لهــؤلاء الفــلاحين لـذا يجب ان تسـجل بـأسـمـائهم وهذا مــا  تم فـعـلاً وسـجـلت الاراضي باسـمـاء الـفـلاحين الذين كانوا يزرعونها.

 

 

محسن دزه يي

 

تكمن أهمـية هذا الـكتاب فـيمـا يفـتحـه من النوافـذ أمـام أنظار القراء فهـو عبارة عن سيرة الحياة الشخصية والسياسية للمناضل البارز في صفوف حركة التحرر الكوردستانية ، (محسن دزه يي).

 

يغطي الجزء الأول من كتاب (احداث عاصرتها) أيام طفولتـه ومراحل دراسـته ثم الاحداث التـي وقعت في محطات حياته المختلفة من مزاولة مهنة المحاماة والتجارة،الى التحاقه بالثورة الكوردية عام 1963 كبيشمركة وسياسي،ومن ثم توليه مسؤوليات قيادية هامة في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني والثورة الكوردية، ولأهمية هذه الشخصية القيادية البارزة ودوره الفاعل في الحركة التحررية الكوردستانية، ندعوا قراءنا الى متابعة مجريات الأحداث والذكريات التي عاصرها المناضل (دزه يي) خلال محطات حياته.

 

 

 

 

القسم السادس عشر

* عندمـا عـدت الـى العـراق كـان قـد تم اطلاق سـراح الشـيخ أحـمـدالبارزاني من السجن وقـد اتيح لك الالتقاء به فيما بعـد, ماهي ذكرياتك عنه؟

– كنت اسـمع الكثيـر عن الشيخ احـمد البـارزاني وعن دوره في ثورات بارزان وعن زعـامتـه الروحـية للعـشـيرة، وكنت اسـمع أيضـاً بعض أخبـاره عندما كان سجيناً ومحكومـاً عليه بالاعدام في العهد الملكي، ولكن الحظ لم يسـاعدني لكي التـقي به قـبل قيـام ثورة 14تموز، واثناء قـيام الثـورة وايامـها الأولى كنـت خارج العـراق كـما ذكـرت لك، وقـد سمـعت وأنا في الخـارج نبـأ اطلاق سـراحـه من السـجن يوم 21تموز 1958 بعـد أن قـضى فـيه زهـاء 12 عامـاً مـحكومـاً بالاعدام، كـمـا علمت بالاسـتـقبـال الحـافل الذي جـرى له بعـد اطلاق سراحـه والحـفاوة والتكريم اللـذين لقيـهـما وكـان يستحق بحق كل ذلك بل واكثر.

 

وفي منتـصف ايلول العـام 1958 أي بعـد شـهرين على قـيـام ثورة 14تموز عـدت الى العراق وعلمت بتـفاصـيل اخرى عن الاسـتقـبال الذي جـرى للشيخ احمد وكان ذلك مدعاة سروري، كما علمت من شقيقي كاك احمد بأنه قد أرسل الى بارزان عدة بنادق كنا نملكها وذلك لتزويد بعض حراس الشيخ بالسلاح بعد عودته.

 

وفي أحـد الايـام واثناء مـاكنت فـي أربيل علمت بأن الـشـيخ احـمــد قـد وصل أربيل قادماً اليها من بارزان وهو في طريقه الى بغداد، وأنه قد حل ضيـفا على مـتصـرف (محافظ) أربيـل للاستراحـة لمدة قصـيرة في حـديقة نادي الموظفين، وفـي تلك الاثناء كـان شـقـيـقي كـاك احــمـد مـتـواجـداً في اربيل فأخـبرته بذلك وأسرعنا الخطى مـعاً نحو النادي الذي لم يكن يبـعد عن مكتــبنا التـجــاري سـوى مـسـافــة حـوالي مـائـة مـتـر، وعندمــا وصلنا النادي واتجـهنـا نحـو الحـديقـة شـاهدنـا الشـيخ احـمـد جـالســاً على كـرسي بجـانب المتصرف، اللواء الـركن علاء الدين مـحـمـود وكانا همـا الجالسين الوحـيـدين عند حافـة حـوض المياه في حديـقة النادي تحت ظـلال الاشجـارمحـاط بجـمهـرة غفـيرة من الناس، فـتوجـهنا للسلام عليـه والترحـيب به ومـا ان عـرف شقـيـقي كـاك احـمـد حتى أمـر بجلب كـرسي آخـر له وحـاول اجلاسه الى جانبه حيث كان شـقيقي يحظى بمكانة وتقدير كبيرين من لدن الشـيخ احمـد ليس لسـابق معـرفـته به قـبل قـيام ثورة 14تموز بل لما كـان الشيخ قـد سمعـه عنه وعن تضحيـاته في سبـيل بارزان وكذلك لقيـامه بمد يد العــون لـلعــديد من ابـناء العــوائل الـبــارزانيــة الذين كــانـوا مــبــعــدين ومقيمين في منـطقـة  دزه يي، وكـان الشـيخ قـد سـمع بكـل ذلك من أبناء البــارزانـيين وكــذلك من بـعض افــراد الشــيــوخ الـبــارزانيين الذيـن كــانوا مبعدين في أربيل أيضاً.

 

 

كان الشيخ احـمد البارزاني انساناً وفـياً، شهمـاً، محباً للخـير، لايعرف للمال قيـمة، ما يحب مساعـدة الاخرين وخاصة الفقـراء والمحتاجين منهم،  وكـانت تلك هي المرة الاولى الـتي أحظى فـيـهـا قـابلة الشـيخ ويومـهـا لم اتبادل مـعه أي حديث سـوى كلمات التـرحيب به لكنني أحـببت الرجل من كل قلبـي واصـبــحت أكن له كـل الاحـتــرام والتــقـديـرلما وجـدت فــيــه من بسـاطة وطيـبــة وتواضع ولما عـرفت فـيـه من الوفـاء والـشـهـامـة،  وبعـد أن أمـضى الشـيخ استـراحـة قصـيـرة غـادر أربيل وودع بحفـاوة مـتـوجهـاً الى بغداد.

 

 

وفي اواخــر عـام 1959 ذهبت في احــدى الزيارات مع شــقـيـقـي كـاك احمـد الى قرية بارزان لزيارة الشـيخ احمد ومـكثنا هناك ليلة وجلسنا في حضـرته وهو يخصنا بكلمات المجـاملة والترحيب، ولما كـان لشقيـقي كاك احمد مكانة خاصة عنده فأنه كان يحرص على الاهتمام بنا وكان يريد أن يطمئن شخصـياً على راحتنا وحسن ضيافتنا، وكان يسـأل كاك احمد عن البـارزانيين الذين كانوا مـبـعدين عندنا وعن اسـمـائهم واوضاعـهم انذاك، وكان يعرف معظمهم بل ان البـعض منهم كانوا من المقربين اليه، وصادفني تلك الليلة ان جاء رجل فقير من أربيل لكي يحصل على مساعدة ما من الشيخ فـأمر في الحال نجله المرحوم الشـيخ عثمان باعطائه مـبلغ عشرة دنانير وأعطى الشيخ عثمان المبلغ للفقير المذكور الذي شكر الشيخ على احسـانه، وكان مـبلغ العشرة دنانيـر يومذاك يعـد مبلغاً كـبيـراً جداً لايدفع للفـقـراء، عندها أيقنا بان الشـيخ لايعـرف للنقـود قيـمـة مطلقـا وانه يحب مسـاعدة الفقـراء لدرجة انه لم يقدر أية قـيمة لمبلغ العـشرة دنانير ومـقدارماكانت تعادله.

////////////////////////

وفي شهـر تشرين الأول 1960  توترت الاوضـاع قليلا وأخذت العـشائرالمحــيـطة ببــارزان تمارس بعض الضـــغــوط عليـــه بتـــحــريض مـن بعض المسؤولين الحكوميين، ومـســاهمــة منـا في رفع بعض الـعبء عن كــاهل بارزان فقـد قام شقـيقي كاك احمـد بارسال سيـارة شحن عائدة لنا مـحملة بالمواد الـغـذائيــة وبعض المساعدات المالية،  وفي طريق الـعـودة تعـطلت السيارة قرب جبل سبـيلك، وفي تلك الاثناء صادف عودة أحد الأشخاص المتنفذين والذي كـان على عـلاقـة مـشـبـوهة بالسلطات الحكومـيـة فـعـرف السيارة وسأل السائق عن رحلته فأخبـره بأن السيارة تعود لـ(احمد محمد أمين دزه يـي) وانه عـــائد مـن منطـقـــة بارزان، وفي الـيـــوم التـــالي أُلـقي القبض على كـاك احمد وأُبعد الى النـاصرية في جنوب العراق وبقي فيـها زهاء ثلاثة أشهر.

 

ولم ألتق الشـيـخ احـمـد مـرة اخـرى الا في اواخـر العـام 1964 او أوائل العام 1965 في مدينة رانيـة بعد مـرور اكثـر من عام ونصف العـام على التـحاقي بالثـورة الكردية، وكـان مقـر الزعيم الـكردي مصطفى البـارزاني في مكـان قــريب من المدينة آنذاك، وفي احـــد الايام جــاء البـــارزاني الى مدينة رانية وأخبرنا بان الشيخ احمد في طريقه لزيارة المدينة للالتقاء به، وكنـت من المحـظوظين بأن صـــــادف تـواجـــــدي في ذلـك الحين فـي المكان المخــصص في رانيــة لاجـتــمــاعـات ومــقــابلات البــارزاني، وكنا بانـتظارالطائرة المروحية التي كانت تقل الشيخ احمد وكان ذلك اثناء فترة الهدنة التي عقدت بين قيادة الثورة الكردية والحكومة العراقية في عهد الرئيس عـبدالسـلام عـارف، بل كنا في اواخر فـتـرة تلك الهـدنة، وكانت الاوضـاع قـد بدأت بالتوتر لـعدم تنفـيـذ الحكومة للمطـاليب التي اتفقـت عليهـا مع  ممثلي الشعب الكردي.

 

وكـانت الحكومـة قـد اعـتـقـدت بأن الـشـيخ احـمـد سـوف يمارس الضـغط على البـارزاني للتنـازل عن مطاليب الشـعب الكردي لذا فـقـد كلفت احـد كـبـار ضـبـاط الجيش الـعراقـي وهو العـميـد الركـن عزيز الجـلبي من أهالي الموصل وكان قائداً لقوة الميدان حسبما اعـتقد لمرافقة  الشيخ احمد وطلبت منه الضـغط علـى البـارزاني للقـبـول بمشـروع الحكومـة المعد لهـذا الغـرض والذي لم يكن يحتوى حتى على الحد الأدنى للمطاليب الكردية.

 

 

وبعد هـبوط الطائرة توجـه الضيوف الى غـرفة الاسـتقـبال واتخذ الـشيخ احـمـد مـجلـسـه بين مـصطفى البــارزاني وبين العـمـيـد الركن عــزيز الجلبي وكـان في الـغـرفـة اضـافــة الى هؤلاء الثـلاثة كـل من كـاكـه زياد غــفـوري (الذي كـان يحظى بـتـقـدير الشـيخ احـمـد ومـصطفـى البـارزاني) والمرحوم عـزيز عـقراوي وأنا، وبـعد كلمـات التـرحـيب والمجـاملة وجـه الشيخ احـمـد كـلامه الى البـارزاني قائلاً بـاللغة الكردية مـانصـه:((يا ملا مـصطفى هذا هو العميـد عزيز وقد جاءوا بي لأبلغك بما يقـولون بانهم مستعـدون لتلبية كل المطاليب عـدا الحـكم الذاتي، وانكم احـرار ان تعـملوا  بما يمليه عليكم مصـلحة شـعبكم وانكم أعلم بهـا))،  كانت تلك كلـمات الشـيخ احمـد وقد أعجبني في الرجل أسلوبه ومنطقه وحكمته واخلاصه لشعبه وحرصه على مـصلحتـه، فهـو بالرغم  مما كـان يتمـتع به من مكانة وتقـدير واعتـزاز لدى الجميع وخاصـة لدى البارزاني نفسه لكنه لم يحاول قط ان يسـتغل مركزه الروحي الكـبـيــر أو تقـديـره واحـتــرامـه لأي غــرض يمس مـصلـحـة الشــعب الكردي، حقاً لقد كان انساناً فذاً.

 

بعـد ذلك لم التق الشـيخ احـمـد مـرة اخـرى حـيث توفي في شـهـر كـانون الثـاني 1669 وقـد حــضـرت مـجلس عـزائه في قـريـة بارزان وكـان الموسم شـتـاءً والجـو بارداً جـداً حـيث كـانـت الثلوج تغطي مـعظم المناطق الجـبليـة فذهبناً مع اخوة آخرين منهم علي عبـدالله عضو المكتب السياسي وشمس الدين المفتي مندوب الثـورة الكردية في طهـران لحـضـور مراسـيم التـعـزية على ظهـور البغـال ومشـيا على الاقـدام مـتوجـهين من مقـرنا في ناوبردان(ناحية گلاله) الى قرية بارزان.

 

كـان كل من التـقى الشـيخ احـمد قـد عـرف فـيه العـفـة والنزاهة والوفـاء والشهـامة، وقـد سمعت عـنه حكاية تؤكد هذه الصـفات الحمـيدة ومـفادها ان احـد موظفي دائـرة التسـوية أو التـسجـيل العـقاري ذهب  لمقابلته ذات يوم وهو يحــمل رزمــة من الاوراق والمستندات فلمــا سـأله الشــيخ عنهــا أجـاب بانها سندات قطع الأراضي لمنطقة  بارزان وقـد سجلهـا بأسمـه (أي بأسم الشـيخ) وقـيل بأن الـشيـخ قـد نهـر الموظف المذكور على ذلك ومـزق المستندات وقــال له ان هـذه الاراضي ملك لهــؤلاء الفــلاحين لـذا يجب ان تسـجل بـأسـمـائهم وهذا مــا  تم فـعـلاً وسـجـلت الاراضي باسـمـاء الـفـلاحين الذين كانوا يزرعونها.

 

ومن مأثره الطيبة اهتمامه بالبـيئة والمراعي والغابات وحتى بالحيوانات والطيور فقد مُنع بأمره قطع اشجار الغابات واصطياد طيور القبج والماعز الجـبلي والوعل وغيـرها، ومـازالت هذه الاوامر سـارية المفعول حـتى يومنا هذا فـي منطقـــة بارزان لذا نـرى طيــور الـقــبج والـغــزلان بكـثــرة في تـلك المنطقة واطرافــهــا ولو تم تـطبــيق ذلك فـي المناطق الاخــرى بـكردســتــان لحافظنا على الثروة الطبيعية وحافظنا ايضاً على جمال البيئة ونظافتها.

 

ولاشك ان رحـيل هذا الشيخ الجليـل كان خـسارة كـبرى لاتعـوض لجمـيع من عـرفه وقـد لاحظت ذلك بنفـسي عند ذهابي للمنطقـة حيث كـان الأسى والألم ظاهرين علـى وجوه كـل من رأيتـهم من الرجـال والنسـاء والاطفـال، رحم الله الشـيخ احمـد البارزاني فـقد كـان انساناً عظيـماً بكل مـافي هذه الكلمة من معانٍ سامية.

 

وأتذكـر عند ذهابي الى بارزان لحـضـور مجلـس الفاتحـة المقام على روح الشـيخ احمـد شـاهدت حالة غـريبـة بأم عيني فـقـد شاهدت ذئبـاً في داخل القـــرية يحـــمل جـــرســاً فـي عنقـــه ويمرح مع الـكلاب ويســـيــر مع الاغـنام فـأسـتــغـربت من ذلك ولما أســتـفـسـرت عـن الأمـر قـيل لي أنه ذئـب يعـود للشـيخ الراحل وقد اصـبح أهليـاً ويتـجول مع الكلاب والاغنام وان كـلاب القرية قد تعودوا عليه وكأنه كلب آخر بينهم!

 

* وما هي ذكرياتك عن عودة الزعيم الكردي مصطفى البارزاني الى العراق في تشرين الأول 1958؟

– ذكــرت من قـــبل انني عــدت الـى العــراق في مـنتــصف شــهـــر أيلول 1958

وقــد قــضـيـت بضــعـة ايـام في بغــداد زرت خــلالهــا مـقــر الحــزب الديمقراطي الكردستـاني وكان يومها يتكون من غـرفتين بفندق تروكاديرو في شـارع المستنصر حـيث كـان يدير الفندق صـديقنـا عـبـد مـتي،وهناك التقـيت باصدقـاء قدامى منهم عـمر مـصطفى دبابة وابراهيم احـمد ونوري احــمــد طه وغــيــرهم، وكــان ابراهيـم احــمـد ونـوري احــمـد طـه مع اخــرين يستـعدون للسـفر الى خـارج العراق للقاء البـارزاني ومرافـقته عـند عودته الى الوطن، وخلال لقائي معهم رحبوا بعـودتي وكنت بصحبة شقيقي كاك احـمـد لكني لاحـظت بان التـرحـيب بي من قـبـل بعض الاصـدقـاء وخـاصـة ابراهيم احــمــد لم يكن ترحــيـبــا حـارا بالـشكل الذي كنت اتوقــعــه بحكم العـلاقات المتينة التي كانت بينـنا قبل قـيام ثورة 14تموز، واثناء اللقـاء وجه ابراهيـم احمد كـلاماً للجـميع لكنني شـعرت بأنه كـان يقصـدني حيث قـال انه جاهز للسـفـر لكن تنقـصه حـقيـبـة سفـر مناسـبة تصلـح للسفـر الى أوروبا، ولما كنت عـائداً لتـوي من أوربا وأمـتلك حـقـائب سـفـر جـيدة فـقـد عـرضت عـليـه احـداها فــقـبلهـا مــتلهـفـا، ثـم ذهبت الى غـرفـتـي في نفس الفندق وافـرغت الحـقيـبـة من محـتـوياتها وجلـبتـها لـه وبعد يوم واحـد أو يومين عدنا الى أربيل.

 

قد يعجبك ايضا