بغداد – التآخي
فرضت وزارة الصحة الاتحادية سلسلة إجراءات وقائية مُشددة في عموم مدارس البلاد، في خطوة استباقية للحد من انتشار الأمراض الموسمية بين التلاميذ. وقدأكدت عدم وجود مؤشرات على تفشي فيروسات خطيرة أو أوبئة، فيما حذّر مختصون من أنّ البنية الصحية في المدارس لا تزال ضعيفة بشكل عام.
وقبل أيام، وجّهت إدارات المدارس طلبتها بارتداء الكمامات بشكل إلزامي، مُشددة على الالتزام التام بالقرار. وأكدت أن عمليات التفتيش ستُجرى عند دخول الطلاب لضمان بيئة تعليمية آمنة وصحية للجميع.
وقال مدير دائرة الصحة العامة، رياض الحلفي، في تصريح صحافي إنّ “بداية فصلي الخريف والشتاء تشهد زيادة في حالات الإصابة بالإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي، ولذلك ترسل دائرة الصحة العامة توجيهات إلى المراكز الصحية لبث الوعي بين المواطنين، خصوصاً طلاب المدارس، نظراً لأنّ الوضع في الصفوف يسهل انتقال الأمراض“.
وأوضح أنّ “التوجيهات تشمل ارتداء الكمامات، والملابس المناسبة للبرد الشديد، والعناية بالنظافة الشخصية، وغسل اليدين قبل وبعد تناول الطعام”، مؤكداً أنه “لا توجد أي أمراض خطيرة ولا وباء، ولا تحولات لـفيروس كورونا، وكل ما هناك هو إصابات اعتيادية بالإنفلونزا الموسمية“.
من جانبها، أشارت مديرة مركز السيطرة على الأمراض الانتقالية في وزارة الصحة، سنان غازي، إلى أنّ “موسم الأمراض الموسمية التنفسية خاصة الإنفلونزا يشهد ارتفاعاً في الإصابات مع بداية العام الدراسي، بسبب اكتظاظ الصفوف وسهولة انتقال العدوى بين التلاميذ والطلاب”، مؤكدة في تصريح صحافي، أن “إدارة المدارس مطالبة بتهوية الصفوف، والحفاظ على النظافة الشخصية، والتأكيد على ارتداء الكمامات في حال وجود إصابات، وتحويل الطالب المصاب إلى أقرب مركز صحي للعلاج ومنحه الإجازة اللازمة“.
ويؤكد أطباء مختصون، أنّ مدارس العراق غير مهيأة صحياً، من ناحية المباني التي تفتقر إلى التهوية الصحية، بالإضافة إلى ضعف الالتزام بالإجراءات الصحية والوقائية. وقال الطبيب المختص، غزوان اللهيبي، إنّ “البيئة الدراسية غير ملائمة للصحة. نحتاج إلى أبنية حديثة وتهوية مناسبة، فضلاً عن المرافق الصحية السليمة من عوامل التلوث”، مبيناً أنّ “ضعف هذه العوامل يضاف لها ضعف الالتزام بالإجراءات الوقائية، يجعل المدارس أماكن لانتشار العدوى بين الطلاب، الذين ينقلونها بدورهم إلى أهاليهم”. وشدد على “ضرورة، متابعة الملف بشكل جيد، فضلاً عن تفعيل برامج التوعية الصحية بين الطلاب، للحد من انتشار الأمراض الموسمية
يشار إلى أن وزارة الصحة الاتحادية قد أطلقت في السادس من الشهر الماضي ، حملة التلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية في جميع مراكز الرعاية الصحية الأولية وعدد من المستشفيات في بغداد والمحافظات، موضحة أن اللقاح متاح مجانًا لجميع المواطنين، لا سيما الفئات الأكثر عرضة للإصابة، وأنه يساهم في الحد من انتشار الأمراض التنفسية وتقليل شدة الأعراض والمضاعفات.“.