أحمد زبير باني
اليوم، لن تكون دهوك مدينةً عادية.
اليوم، ستتحول جبالها إلى منصّاتٍ للهتاف، وسماؤها إلى رايةٍ صفراء ترفرف بالعز، وقلوب أبنائها إلى شعلةٍ من الولاء والإيمان.
اليوم دهوك لا تستقبل مهرجانًا، بل تكتب فصلًا جديدًا من ملحمة الانتماء للحزب الذي صار وجدانًا في كل بيت كوردستاني — الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
في الاستاد الدولي، لن يكون الصوت مجرّد هتاف، بل وعدٌ يتجدّد، وعهدٌ يُكتب على صدور خمسين ألف قلبٍ يجيئون من كل صوب، يحملون الحلم ذاته، الإيمان ذاته، واليقين بأنّ المسيرة لا تكتمل إلا بالأيادي التي بنتها.
سيحضر نيجيرفان البارزاني ومسرور البارزاني — لا كقائدين فحسب، بل كرمزين لعقودٍ من الثبات والبصيرة والوفاء للشعب. سيقفون بين الناس كما اعتادوا دائمًا، بلا مسافات تفصلهم عن الجماهير، لأنّ الديمقراطي لم يكن يومًا حزبَ سلطةٍ، بل بيت الشعب وصوت كوردستان.
إنه أكثر من كرنفال، إنه نبض كوردستان في ساعة الصدق — رسالةٌ مفعمةٌ بالفرح للأصدقاء، ومكتوبةٌ بمداد الكبرياء لمن يحاول أن يشكّ في حجم هذا التيار الذي لا يُقاس بالأرقام، بل بالإيمان.
تحت شعار “أكثر من مليون صوت”، تتحرك دهوك لتقول للعالم:
نحن لسنا مجرّد أرقامٍ في صناديق الاقتراع، نحن جذورُ هذه الأرض وذاكرتها وأغنيتها التي لا تُنسى.
نحن الامتداد الطبيعي لمسيرةٍ بدأت من الجبال، وسارت بالوفاء حتى وصلت إلى القلوب.
اليوم، ستُضاء دهوك بالابتسامات، وتمتزج أصوات الشباب بنبض البيشمركة، وسيتّحد الماضي بالحاضر في لوحةٍ من الولاء والفرح.
سيعلم الجميع أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني لم يكن تنظيمًا سياسيًا فحسب، بل روحًا وطنيةً تسري في شرايين كوردستان، وقصةَ شعبٍ كتب تاريخه بعرقه وإيمانه وكرامته.
ومن الفرع الأول في دهوك، تنطلق الرسالة الكبرى:
نحن هنا، كما كنّا، وكما سنبقى — أوفياء للأرض، للوطن، وللحلم الكوردستاني.
نحن الحزب الذي وُلد من رحم المعاناة، وكبر بالإخلاص، واشتدّ عوده بثقة الملايين.
دهوك اليوم لن تكون مدينةً في احتفال، بل كوردستان كلّها في لحظة فخر.
ومن قلبها، سيُقال للعالم:
الحزب الديمقراطي الكوردستاني… ليس رقمًا في الانتخابات، بل نبضُ أمةٍ لا تعرف الانطفاء