رائدة جرجيس
كالطيور اهاجر نحو الفوضى أغرد خارج السرب يتعبُني ظلّي أهذي بالحرفِ كعاشقةٍ ضلّت موعدَها، أفتحُ صدري لسكّينِ المعنى طوعاً لا كرهاً. أُعرّي اللغةَ حتى تستحيَ منّي ثم ألبسُها جنوني وأمضي، حافيةً على جمرِ القصيدة. أختبئُ خلفَ نَزقي وأعلنُ رغبتي جهراً، فلا أرتوي من ماء ولا أهدأُ من نارٍ. أكُتبني خطيئةً تبتسمُ للحياة وأُصلّي في معابدِ الشغفِ دونَ توبة، أقدّسُ الوجعَ حينَ يجيءُ بملامحِ حُبّ، وأغفو على صدرِ قصيدةٍ جريئةٍ مثلي. أتمرّدُ على الصمتِ حينَ يخونُ المعنى، فأقبّلُ حافةَ الهاويةِ كأنّها وعدٌ بالنجاة. أغمسُ أناملي في شهقةِ الحبر، وأرسمُ على الورقِ جسدَ الريحِ حينَ تعشقُني. لا أطلبُ غفراناً من النصّ فكلُّ جُرأتي صلاةٌ على مِذبحِ الحقيقة