الشيخ دلشاد محمد احمد النقشبندي
في ذاكرة الشعوب، تبقى الأسماء العظيمة التي صنعت من المستحيل واقعًا خالدًا لا يُنسى. ومن بين هذه الأسماء اللامعة، يقف الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والسيد مسرور بارزاني كقائدين جمعا بين الإيمان بالإنسان، والرؤية العميقة لبناء الأوطان.
زايد عمّر الصحراء، ومسرور البارزاني يعمّر كوردستان — كلاهما صنع من التحديات طريقًا إلى المجد.
الشيخ زايد – طيّب الله ثراه – لم يرَ في الصحراء قسوةً أو عجزًا، بل رأى فيها فرصة للحياة، فحوّلها بصدق وإصرار إلى جنانٍ عامرة بالعمران والرخاء. جعل من الإمارات دولة يُضرب بها المثل في التنمية والإنسانية، وأسّس نهضةً شاملة امتدت جذورها في الأرض وثمارها في قلوب الناس.
لقد بنى زايد دولةً بالحب، والعلّم ومبدأ، أن الإعمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان قبل الحجر.
واليوم، تسير كوردستان على خُطى تلك المدرسة الملهمة بقيادة السيد مسرور البارزاني، الذي آمن بأن النهضة لا تُستورد، بل تُصنع بعرق السواعد وإخلاص القادة.
منذ تولّيه المسؤولية، وضع نصب عينيه هدفًا واحدًا: أن تكون كوردستان قوية، مزدهرة، حديثة.
أطلق مشاريع استراتيجية في البنى التحتية، والتعليم، والطاقة، والاقتصاد، والتكنولوجيا، واضعًا أسس التنمية المستدامة التي تضمن مستقبلاً مشرقًا للأجيال القادمة.
ما يميّز مسرور البارزاني أنه لم يجعل من الإعمار مجرّد إنجازات مادية، بل رؤية متكاملة تجمع بين الإصلاح المؤسسي، والعدالة الاجتماعية، وحماية البيئة، وتمكين الشباب.
إنه يبني كوردستان على أساسٍ من القيم، والعلم، والكرامة، ليجعل منها وطنًا يليق بشعبٍ قدّم الكثير ويستحقّ الأفضل.
كما بنى زايد دولة التسامح في قلب الصحراء، يبني مسرور البارزاني كوردستان الأمل في قلب التحديات.
كلاهما أيقن أن القيادة ليست سلطة، بل رسالة، وأن بناء الأوطان لا يتم بالشعارات، بل بالعمل الصادق، والرؤية الواضحة، والإيمان بأن الإنسان هو أساس كل نهضة.
إن التاريخ حين يكتب صفحات المجد، سيذكر أن زايد أحيا الصحراء، وأن مسرور البارزاني أحيا الأمل في كوردستان.
*امام وخطيب