أحمد زبير باني
من رحم الجبل ودم الأرض، من صرخةٍ لم تخمد رغم العواصف، وُلد الپارتي.. لا كحزبٍ بين الأحزاب، بل كقدرٍ يمشي على قدمين.
هو أوّل الحلم وآخر الحراس، هو الذاكرة حين تصحو، والكرامة حين تنزف ولا تموت.
حين نقول (الپارتي)، لا ننطق اسمًا سياسيًّا، بل نُعيد إلى التاريخ نبضه، وإلى الأرض معناها.
إنه الفكرة التي لم تهرم، الجذر الذي لم يُقتلع، الذي كلّما احترق عاد أكثر خضرةً في قلب الأمة.
أن يكون في المقدّمة؟ بل هو المقدّمة نفسها، هو الجبل حين يكون عنوان الأفق، هو الوطن حين يتجلّى في هيئة رايةٍ لا تسقط.
الپارتي لم يولد ليحكم، بل ليذكّرنا بأنّ الحكم بلا ذاكرة عبث، والسياسة بلا شرف فراغ. هو الذي جمع الثورة بالعقل، والدم بالحلم، فصار الجسر بين ما كنّا وما نريد أن نكون.
كلّ مرةٍ يصعد فيها، تهتزّ الأرض حبًّا وتستقيم السماء. وكلّ مرةٍ يضعف فيها، يخفت فينا صوت الحياة. لأنّ الپارتي ليس مؤسسةً، بل روحٌ تمشي بين الناس، تتنفس فيهم، وتنهض بهم.
صوتك للقائمة (٢٧٥) ليس ورقةً في صندوق، بل عهدٌ في القلب، قسمٌ أمام التاريخ:
أن تبقى كوردستان حرّةً ما بقي فينا نبض، وأن يبقى الپارتي في المقدّمة، حيث يولد الضوء وتُكتب البداية كلّ مرةٍ من جديد.
فصوّت… لا لحزبٍ، بل لفكرةٍ لا تموت، ولأمةٍ لا تنكسر