أهمية التوزيع المكاني للمدن السياحية

 

 

د. بشير ابراهيم ألطيف

 

قبل الخوض في دراسة التوزيع المكاني للمدن السياحية ينبغي الاشارة الى ان السياحة هي احدى المقومات الاساسية في اقتصاديات معظم الدول التي تهتم بقيمة الحركة السياحية فيها من خلال استغلال الامكانات السياحية الموجودة في تلك الدول والعمل على تطويره. كون السياحة هي من الخدمات العالية التردد من قبل السائحين، فقد يمتد نطاق تأثيرها ليشمل اقليم الدولة وفي بعض الاحيان يمتد ليشمل نطاقا اوسع حسب نوع السياحة وتخصصها.

 

 

وتعد السياحة الخارجية احدى العوامل المهمة في جذب العملة الصعبة التي تزداد كلما زاد مستوى الخدمات المقدمة للسائحين. فالخدمات السياحية هنا ستكون احدى العوامل المهمة في تطوير حركة الجذب السياحي ويمكن تعريف المدينة السياحية بانها تلك المساحة التي تشمل مجموعة من المواقع الطبيعية أو التاريخية او الاثرية او الدينية والخدمات في موقع ما، بحيث يكون هذا الموقع مؤهلا ليصبح مدينة سياحية مكتفية ذاتيا لاستيعاب جميع السائحين الوافدين، وهنا يفضل ان تكون المدينة السياحية خارج حدود المدينة المركزية او على أطراف المدن.

 

لقد اختلفت الآراء حول انشاء المدن السياحية وذلك نتيجة لاختلاف المعطيات الاجتماعية والاقتصادية واستراتيجيات كل دولة فمنهم من يرى ان تكون المدينة السياحية ضمن اطار موحد مغلق يسمى (المدينة السياحية) كما هو الحال (المدينة السياحية في (الحبانية) ومنهم من يرى ان تكون المدينة السياحية ضمن النسيج الحضري للمدينة بمعنى ان تتوزع ضمن استعمالات المدينة من خلال الفنادق والموتيلات ودور السياحة والاسواق المتناثرة والمتداخلة مع المدينة الام.

 

من هنا نجد ان تحديد الموقع المكاني للمدن السياحية يعد من الموضوعات المهمة كون السياحة هي وسيلة من خلالها يمارس السائح اشباع كل رغباته بالإقامة والتنقل والترفيه، وهذا يتطلب خلق شعور بالتعاون بين مختلف مكوناتها المكانية وبما يحقق لها المردود الاقتصادي الكفوء.

 

 

ان الخطة الرئيسية لتقييم اي مدينة سياحية تقوم على اساس التوسع في شكل البناء، الا انه قد يؤدي في بعض الاحيان الى فقدان الهوية الاجتماعية وضياع الطابع العمراني والاجتماعي المميز وهذا ينطبق ايضا على المدن الجامعية. وعليه نجد أن المدينه السياحية تتكون من ثلاثة استعمالات رئيسية، تشكل اهم مكونات اي مدينة سياحية وتشمل هذه الاستعمالات:

 

1- المنطقة السياحية وتشمل المواقع السياحية الطبيعية منها او الاثرية او الدينية.

2- المنطقة السكنية وتشمل الفنادق بأنواعها والموتيلات وكل اماكن الاقامة للسائحين القادمين.

3- منطقة الخدمات وتشمل جميع الخدمات المقدمة للسائحين وكذلك الخدمات السائدة والتي تقوم بخدمة كل من في المنطقة السياحية ومنطقة السكن للسائحين، حيث تشمل المرافق والملاعب الرياضية والمحلات التجارية ومكاتب البريد والصيرفة والمراكز الصحية وغيرها.

قد يعجبك ايضا