- إعتذار كاذب وَ شعور بالذنب…!
مكارم المختار
عادي…، عادي جدا أن نهاتف اهلنا؛ اصدقائنا؛ زملائنا أو يهاتفونا وفي لحظتها قد نكون وضعنا الهاتف على أدنى مستوى صوت إن لم على الصامت، او أنَ نا تركنا هاتفنا هنا أو هناك وليس حيث نجلس أو نكون، إن لم نكون قد نسيناه في البيت او تركناه في السيارة، و لا ننسى أنه قد لا يسمح لنا إدخال الموبايل معنا في بعض المؤسسات..، المهم؛ الهاتف للتواصل، نتبادل المكالمات والرسائل باستمرار، و نتطرق لأمور تخطر على البال أو خصوصيات..، ثم تأتي لحظة في يوم ما أن نحاول الاتصال بِ اخ، صديق، او دعونا نقول شخص مُقرب عدة مرات، لكن لم يرد…، ثم ما يحدث بعد فترة أن نرسل رسالة نصية او مقطع صوتي لا نعتب فيه بل نقول : إتصلت و لم تَرد!؟ و حين يطول ألأمر دون رَدٍ عاجل أو قريب، قد نتهور إستغرابا و قلقا و حيرة، فَ نبعث ببصمة صوت أخرى او نص مكتوب فيه ؛ “لماذا لم ترد على مكالمتي؟؟ هنا و في حال اننا بحاجة التحدث الى المعني أو هناك حاجة ملحة للحديث معه، و هناك حبر أو موضوع حساس لا بد من أن يُسمع… إلخ؛ نكون قد إستوفى بنا ألأمر النهاية، وَ بإنتظار الوقوف على السبب إن لم الحجة!؟ فقط لأننا قد نكون فعلا بحاجة التحدث الى المعني، و قطعا بعد هذا سيأتي الرد آجلا بإتصال إن لم نص مكتوب فيه : ” أنا لم أرَ اتصالك،…” و من باب الإستسماح تردف مفردة ” أعذرني “، كنت مشغولًا جدًا ووووو ..، لن أكذب على نفسي شخصيا، لأنها تحصل معي؛ و مني…، لكن دون آستهانة بالمقابل ” وآلله يشهد “..، و لو أخذت صورة اخرى من داخل بيتنا، فَ يصادف من فلان من عائلتي بموقف مماثل ويكون إعتذاره الكاذب ” أسف لم أستطع الرد.”..، وفي الواقع كان قد رأى الاتصال، لكنه كان مشغولًا في مشاهدة فيلم ولم يكلف نفسه مسؤولية الرد..! هنا كيف و متى سنشعر بالذنب بتقديم إعتذار كاذب، فقط لأننا أرادنا تجنب الإحراج، لكني على يقين حين تكون المرؤة ولو بعد فترة، سيشعر أينا بالذنب لتقديمنا اعتذار كاذب، و ندرك أن الصدق هو الأفضل دائمًا، بعدها لابد ان يخجلنا تافه الأمر هذا ونقرر أن نتصل بالمعني ونعتذر له بصدق، و عل الاخر يتفهم الموقف، لأن المثل يحصل منه مع أيا كان، والمهم أن نشعر بالتسامح و نسمع “لا بأس، أنا أعلم أنك لم تكن تقصد تجاهلي، المهم أنك اعتذرت وبصدق، هكذا يتوارد الشعور بالارتياح، عند الطرفين، وندرك أن المصداقية حتى وإن كانت صعبة، بسيطة، تزيد من قوة العلاقات نظافتها وبرائتها، عليه؛ لابد من ان نكون أكثر حرصًا على التواصل بصدق ونرك أن الاعتذار الصادق صمام أمان قوة للعلاقات بكل أشكالها، فعذرا..، عذراااا صادقا ممن فاتني إتصالهم خارج إرادتي لا بإختياري، ولا أُبريء نفسي أني أفعلها أحيانا فقط لأن ذاك الإتصتل الوارد ليس فيه أكثر من منغصة، وأقل من ودية، و ختاما…؛ ختامااا أليس نحن هكذا…؟ و السلام … دمتم بكل خير صدقااااا